رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إذا لم تستحوا...

بقلم: المستشار مصطفى الطويل

نتائج الانتخابات الأخيرة، إن دلت على شىء فإنها تدل على مدى الاستخفاف بعقول الناس، ومدى التبجح الذى وصلت اليه الحكومة وحزبها المدلل وأيضا مدى الالحاح على تزوير ارادة الناخبين وذلك عن طريق تسويد أوراق الانتخابات تارة، وبالبلطجة تارة أخرى، وبالبطش والتنكيل والإرهاب ثارة ثالثة.. المهم عندهما هو أن يكتسح الحزب المسمى بالوطنى هذه الانتخابات، خصوصاً أن انتخابات رئىس الجمهورية ستكون فى حضرة هذا المجلس. هذه النتائج أوضحت للبعيد قبل القريب النقاط التالية:

 

** السبب الرئىسى فى إلغاء الاشراف القضائى من جانب الحكومة وحزبها، هو ليس كما يدعون قلة عدد رجال القضاء، ولكن الحقيقة هى رغبتهم الملحة فى تزوير إرادة الجماهير عن طريق تسويد بطاقات الانتخاب، مع الأسف الشديد، فإن انتخابات مصر منذ مايزيد على خمسين عاماً مزورة واعتادت الحكومات المتعاقبة على تزويرها، منذ ان كانت النتائج بـ»99.9٪« منذ هذه الفترة والحكومات المتعاقبة استسهلت واستحسنت طريقة التزوير، كى تحصل على الأغلبية وتحقق ما تطمع فيه، كل مازاد في هذه الفترات عن تسويد البطاقات الانتخابية، هو استعمال البلطجة والقهر والبطش بالناخبين، الوصول الى المقاعد اصبح هو غاية الحزب الحاكم بأى وسيلة، سواء بالتزوير أو بالبطش أو بالإرهاب وأصبحت هذه الأفعال هى سمة الحكومة وحزبها الذى توارثته عن الحكومات السابقة.

** عدم السماح بدخول مندوبى المعارضة وكذا مندوبى

المستقلين دليل دامغ على نية الحكومة ورغبتها الملحة فى تزوير إرادة الجماهير، صحيح ان القانون المفصل لحساب الحكومة وحزبها، يسمح لأسباب تافهة رفض دخول المندوبين عن المعارضة أو المستقلين، ولكن، أليس من باب العدالة، إذا كانت الحكومة وحزبها راغبة فى شفافية الانتخابات ونزاهتها، أن تسمح بدخول المندوبين، أملاً فى أن تكون الانتخابات نزيهة وشفافة؟؟

** رفض الرقابة الدولية ورفض دخول رجال الإعلام الى داخل اللجان، دليل قاطع على نية الحكومة وحزبها فى تزوير الانتخابات ، الادعاء بأن  كرامة مصر وعراقتها  لا تسمحان بالرقابة الدولية، ادعاء أجوف، لأن مصر نفسها تقبل ان تكون رقيبة على انتخابات البلاد الأخرى. فكيف لها أن ترفض الرقابة على انتخاباتها؟؟ اذا كانت انتخاباتنا شفافة ونزيهة ـ كما يدعون ـ فكان افضل لنا ان نسمح بالرقابة الدولية، حتى يشهد العالم مدى شفافية ونزاهة الانتخابات التى تتم على أرضنا. اصرار الحكومة على تزوير الانتخابات هو الذى جعلها ترفض دخول أجهزة الإعلام حتى لا تنفضح ألاعيبهم من تزوير وتزييف.

** الناس كلها تعرف إصرار الحكومة وحزبها المدلل على التزوير ولهذا السبب أحجم »90٪« من شعب مصر

عن المشاركة السياسية عامة والحضور للانتخابات بصفة خاصة، لعلمه اليقينى بإصرار الحكومة وحزبها على تزوير الانتخابات، النتائج الأخيرة التى أعلنت ان نسبة الحضور والانتخابات »25٪« مبالغ فيها كثيراً، لانه لم يذهب للتصويت على الانتخابات، على أكثر تقدير سوى »10٪« من الناخبين. إذن، فأغلبية شعب مصر صامت ومتفرج على مهازل الحكومة وحزبها المدلل.

** خلاصة القول... ان النية كانت مبيتة من الحكومة وحزبها المدلل على تزوير الانتخابات، النتيجة التى أعلنت حتى كتابة هذا المقال قاطعة على الإصرار الأعمى لتزوير ارادة الناخبين، والدليل على ذلك واضح... فمن غير المعقول ألا ينجح احد من الاخوان المسلمين حتى الآن، فى حين انه فى ظل الاشراف القضائى فى الدورة السابقة حصل الاخوان على »88« مقعداً، فهل هذا معقول؟؟ أليس للاخوان المسلمين تواجد قوى فى الشارع المصرى خاصة مع إحجام الغالبية العظمى عن المشاركة السياسية؟؟

وما يقال عن الاخوان يقال ايضاً عن باقى الاحزاب، هل من المعقول ألا ينجح حتى الآن سوى »5« أو»6« أو حتى »10« من جميع الأحزاب المعارضة؟؟ هل من المعقول كذلك ألا ينجح احد من المستقلين؟؟ فى ظل رقابة القضاء حصل المستقلون على ما يزيد عن »100« مقعد أين هم الآن. نتائج الانتخابات الأخيرة لا تنطلى على طفل صغير، سيادة الرئىس سبق وأن طالب بأن تكون الانتخابات بطريقة القائمة النسبية ولم يلتفت لطلبه احد كما طالب سيادته بنزاهة الانتخابات ومع ذلك لم يلتفت اليه احد، ماذا نقول للحكومة وحزبها المدلل غير المقولة المعروفة »اذا لم تستحوا فافعلوا ما شئتم« هذا بلدكم وهذه حكومتكم، هنيئاً لكم ولأعضائكم، ولنا جميعاً الرحمة والمغفرة من الله، فهو القادر وحده، على كل شىء.