أهم الأحداث

بقلم: المستشار مصطفي الطويل

الحكمان الصادران مؤخرا عن المحكمة الادارية العليا، بوقف تنفيذ حكمي محكمة القضاء الاداري، الخاص أولهما بوقف الانتخابات الرئاسة، والخاص ثانيهما ببطلان إحالة قانون العزل السياسي للمحكمة الدستورية العليا.

وبصرف النظر عن الجدل القانوني بشأن هذين الحكمين، فإني أري أن الحكمين الاخيرين قد وفقا تماما في درء ما قد يمكن أن يحدث من قلاقل نحن في غني عنها، إذا ما تم تنفيذ الحكمين الصادرين عن محكمة القضاء الاداري.
من الناحية السياسية البحتة، فمن مصلحة مصر استقرار أوضاعها الحالية. يجب إجراء الانتخابات الرئاسية في الموعد المحدد لها، كما يجب تسليم السلطة في موعدها المقرر، لأنه لو حدث عكس ذلك، كأن ألغيت انتخابات الرئاسة مثلا، فإن هذا الأمر سيكون فيه المجال واسعا لكل مغرض، لأن يبث سمومه وإيقاع الفتنة والفرقة بين صفوف شعب مصر. لقد ظهرت نية هؤلاء، فبمجرد صدور الحكم الابتدائي بوقف تنفيذ الانتخابات، ادعو ان هذا الحكم قد صدر بترتيب من المجلس العسكري، بغرض عدم تسليم السلطة في موعدها المحدد، لبقائه علي قمة السلطة. نحمد الله أن المحكمة الادارية العليا قد خيبت ظن هذه الفئة المغرضة، باستجابتها إلي اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها. كما استجابت أيضا إلي قرار لجنة الانتخابات، بإحالة قانون العزل السياسي للمحكمة الدستورية العليا، الأمر الذي اصبح معه هذا القانون في حوزة المحكمة الدستورية العليا، لتقول كلمتها الأخيرة بشأنه.
المناظرة التي تمت نهاية الأسبوع الماضي بين السيدين

عمرو موسي والدكتور أبو الفتوح، قد اصابت هدفها بالنسبة للطبقة المثقفة سياسيا وفكريا، أما بالنسبة لعامة الشعب وبخاصة محدودي العلم والثقافة السياسية – وهم الاغلبية – فلم تحقق هذه المناظرة التأثير المنشود منها. هذه الفئة في الغالب الأعم، لا تعلم شيئا عن مرشحي الرئاسة ولا عن برامجهم الانتخابية ولا حتى اتجاهاتهم المذهبية والسياسية. ومع الاسف الشديد، فإن أغلب الناس البسطاء من شعبنا يتأثرون كثيرًا بالدين ورجال الدين وأدعياء الدين.
الغالبية العظمي من شعبنا وخصوصا المقيمين في المناطق الشعبية والريفية والعشوائيات، يتأثرون بما يقال لهم من أئمة المساجد والوعاظ من رجال الدين. الناس في هذه المناطق تثق ثقة عمياء فيما يملي عليها من هؤلاء الافراد. كنت أتمني لو أن هذه المناظرة قد أولت اهتمامها الأكبر بهذه الفئة الغالبة من أبناء الشعب المصري. هذه الفئة من وجهة نظري هي الأولي بالتوعية والتثقيف من غيرها لسبب بسيط، أن المثقف سياسيا علي دراية جيدة بمن سيختار من مرشحي الرئاسة، أما هذه الفئة - في الغالب الأعم - لا تعلم أي شيء عن المرشحين، وبالتالي فهي تحتاج أكثر من غيرها لمن يمدها بالثقافة والتوعية حتى تتمكن من زيادة مداركها.
في تقديري. هذه المناظرة، وإن
جانبها الصواب بعدم توجيه الخطاب فيها لعامة الناس من شعب مصر، هي فخر لنا جميعا، فلم يحدث في تاريخ الأمة العربية ولا منطقة الشرق الأوسط بأثرها، أن تمت مناظرة بين مرشحين للرئاسة. ويكفينا فخرا أن تكون مصر هي الدولة الرائدة في المنطقة، لهذا الحدث الكبير.
الأسلحة الثقيلة التى يتم ضبطها من آن لآخر، خاصة ما تم ضبطه في بداية هذا الأسبوع من أسلحة تحتوي علي صواريخ أرض أرض ومدافع مضادة للمصفحات والدبابات، هذا الأمر في منتهي الخطورة. لقد قيل إن هذه الأسلحة كانت في طريقها إلي سيناء. وجود مثل هذه الأسلحة في سيناء فيه تهديد ليس فقط لمنطقة سيناء فحسب وإنما لأمن مصر كلها. يقال إن بعضًا من رجال القاعدة قد نزحوا إلي سيناء وأن بعضاً من أهالي سيناء قد انضموا إليهم ويريدون إقامة امارة دينية هناك ويعدون العدة لهذا الأمر. اسرائيل من جانبها أعلنت أكثر من مرة أن سيناء اصبحت منطقة تهديد لكيانها ووجودها، وقامت باتخاذ بعض التدابير تحسبًا لأية قلاقل قد تحدث من سيناء، فقامت بنشر قواتها علي الحدود المصرية الاسرائيلية.
الأمر أصبح جد خطير، كل يوم وآخر نسمع عن مداهمة البعض لأقسام الشرطة في سيناء بالأسلحة الثقيلة وتهريب المسجونين. كما نسمع عن هجوم علي سيارات نقل الأموال والاستيلاء علي ما بها من نقود. كما نسمع عن عصابات تهريب البشر لإسرائيل وكذا الاتجار في الأعضاء البشرية مقابل تسهيل الهجرة غير الشرعية هناك. كما نسمع عن عصابات تهريب السيارات المسروقة أو البضائع المنهوبة عبر الانفاق، كما نسمع عن عصابات لزراعة المخدرات وترويجها داخل البلاد.
لابد أن نعيد النظر في فرض السطوة المصرية علي سيناء، حتى لا ينفلت الزمام، فتصبح هذه المنطقة بؤرة يتجمع حولها العديد من المجرمين والخطرين علي أمن مصر كلها.