رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تعليقاً علي الأحداث

بقلم - المستشار مصطفي الطويل:

- أفضل الأمور التي ظهرت في أعقاب ثورة 25 يناير، هي عودة الانتماء والحب لمصر ولعلم مصر. فالعلم، هو في حقيقة الأمر، رمز مصر، والتمسك بالعلم هو تمسك بالوطنية وبحب مصر. هذا الحب كان واضحاً فيما قبل ثورة 1952. فكان العلم حينها، هو القاسم المشترك لكل احتفال يتم، إلي حد، أن العلم المصري صاحب اللون الأخضر والهلال الأبيض والثلاث نجوم، كانت تزين به حتي الإفراح الشعبية. المهم، أن الشعب المصري، كان في الماضي متمسكاً بالوطنية. ونحمد الله أن ثورة 25 يناير أعادت إلينا هذا الحب والارتباط بعلم مصر رمز مصر، فالانتماء وحب الوطن هو أهم سبل النجاح والتقدم.

أقول هذا، لان جميع الدول المحكومة بأنظمة الحكم الفردي أو النظم الدكتاتورية، دائماً وابداً تستبدل الإعلام، بصور الحكام. هذه الأنظمة تعمل علي تمجيد الشخص لدرجة تأليهه. ومن هنا، يأتي الفساد من الملتفين حول شخص الحاكم ويستشري بعد ذلك بين صفوف الطبالين والزمارين وحاملي المباخر. الطاغية نتيجة لتأليههم، يغدق العطاء لمن حوله ولمن يمجده، بل ولمن ينافقه أو يكذب عليه. تحية لثوار مصر الذين فطنوا إلي هذه الكارثة، وأعادوا لشعب مصر مرة أخري الانتماء للوطن، علم مصر، رمز مصر. وبهذه المناسبة، وبعد ثورة 25 يناير سنة 2011، كم أتمني أن يعاد النظر مرة أخري في لون علم مصر، وياحبذا أن

يعاد إليه لونه الأخضر، رمز الخصوبة والصفاء.

- بمناسبة المناقشات المثارة بشأن الدستور المصري، فأنا مع الرأي القائل بضرورة تغيره تغيرا شاملاً بدلا من ترقيعه بتعديل بعض مواده، وفي تقديري أن دستور 1954، هو أفضل الدساتير التي وضعت في مصر، ومن الأفضل ان يكون هذا الدستور، نبراساً يتم علي أساسه وضع الدستور الجديد. كما أرجو أن يتم انتخاب رئيس الدولة أولاً، وبعد ذلك تتم الانتخابات البرلمانية، حتي نعطي الأحزاب القائمة وكذا الأحزاب الجديدة الفرصة المعقولة للانتشار والتواجد في الشارع المصري. كما أنه من المفروض ان ننتقل من النظام الرئاسي إلي النظام البرلماني، وهذا يقتضي بالضرورة أن تكون في مصر أحزاب قوية مرتبطة بالشارع والشعب ملتف حولها، حتي يكون اختيار الشعب صحيحاً ومجدياً علي طريق الرقي والتقدم. فكما ذكرت من الأفضل أن يتم إعداد الدستور الجديد، ثم ينتخب رئيس الدولة بعد ذلك، ثم انتخاب البرلمان. فليس هناك ما يمنع إطلاقاً، أن ننتظر لمدة عام آخر أو أكثر، حتي يتم إعداد الدستور الجديد، بعد لفظ كل ما شاب دستورنا الحالي، من قبح أو فساد. المهم أن نبدأ حياتنا الجديدة علي أساس

سليم وواضح، بدلاً من الترقيع الذي عانينا منه سنوات وسنوات وجرنا مئات السنين إلي الوراء. البدء بصفحة بيضاء أفضل بكثير من التحشير بين السطور والترقيع في الثوب المهلهل.

- مشكلة الشرطة، وبالتالي أمن البلاد، مشكلة صعبة ومعقدة. طوال السنين الماضية، ساءت إلي حد كبير العلاقة بين الشعب والشرطة. ولكي نعيد الثقة بينهما مرة أخري، لابد من فترة طويلة لكي تلتئم الجراح الغائرة. ولذلك، فمن الأفضل أن يظل التعاون قائماً بين الشرطة والقوات المسلحة في حفظ الأمن إلي حين إعادة بناء الهيكل الجديد للشرطة، وترتيب صفوفها وتطهيرها من الذين أسأوا استغلالها وبعد ذلك ستعود العلاقات الطيبة بين الشعب والشرطة. وإلي ان يحدث هذا، لابد من تواجد القوات المسلحة في داخل البلاد للحفاظ علي أمن وأمان المواطنين.

- هذا السكوت المريب عن إعلان أسماء المدبرين لموقعة الجمل، لابد أن يكون من ورائه شخصيات كبيرة، يحرص البعض علي عدم ذكر أسمائها. فمن غير المعقول أن، لا رئيس الحكومة ولا وزير الداخلية، يعلمان حتي الآن أسماء المدبرين والمرتبين لهذه الموقعة القذرة. السكوت عن إعلان أسماء المدبرين - ولا يهم هنا كثيراً المنفيذون- قد يفسره البعض، سكوتاً عن رؤوس النظام السابق، الذين كانوا يسعون إلي إشاعة الفوضي في البلاد أملاً في عودة النظام السابق مرة أخري، كملاذ أخير للبلاد.

إذا كان النظام الحالي يرغب في كسب الثقة بينه وبين الشعب، لابد من إعلان أسماء المتسببين في موقعة الجمل وضرورة محاكمتهم بأسرع ما يمكن. كما أنه لابد أيضاً من محاكمة جميع كبار المسئولين السابقين لأنهم علي أقل القليل، قد تسببوا بطريق مباشر في إفساد المجتمع المصري وانهيار الحياة السياسية والاجتماعية وسلب أموال مصر والقضاء علي الانتماء للوطن.