رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مهنة البلطجة

بقلم المستشار مصطفى الطويل

يبدو أن البلطجة أصبحت هذه الأيام، هى المهنة الأولى التى يهرول إليها غالبية العاطلين وأشباه العاطلين فى مصر، بالإضافة إلى أرباب السوابق.

فى الماضى، كانت مهنة تجارة المخدرات، هى أسهل وأسرع مهنة للثراء يحترفها المجرمون أصحاب السوابق، أما فى الوقت الحالى، ومع غياب الأمن، أصبحت البلطجة والسرقة بالإكراه والخطف والسطو المسلح، هم أفضل وأسهل وأسرع المهن التى يتعايش معها العاطلون وأرباب السوابق.
لقد ساعد فى انتشار هذه النوعية من الجرائم، فضلاً عن غياب الأمن، تزايد البطالة نتيجة لتوقف الإنتاج من ناحية وعودة الكثيرين من ليبيا وباقى الدول العربية، ليقيموا فى مصر دون عمل مع فقد كل ممتلكاتهم فى البلاد التى فروا منها، هذا بطبيعة الحال، بالإضافة إلى المجرمين العتاة الذين هربوا من السجون وشجعهم فى هذا العمل الإجرامى، انتشار السلاح ووفرته والذى أتى إلينا مهرباً من ليبيا ومن السودان، فضلاً عما تم سرقته من أقسام الشرطة ومحال بيع الأسلحة، كل هذه الأمور ساعدت على انتشار جرائم البلطجة والسرقة والخطف وتزايدت أعداؤها إلى حد ترويع الآمنين من أبناء هذا الشعب.
الغريب فى الأمر أن رجال الشرطة حين يواجهون

بتقاعسهم عن مكافحة جرائم البلطجة، رغم علمهم بأغلب أسماء وأوكار هؤلاء البلطجية، الذين كانوا قد أعدوهم فى الماضى، لكى يكونوا ذراعهم الباطشة قبل ثورة يناير، سواء كان فى الانتخابات أو فى أى تظاهرات أو احتجاجات أخرى، فسرعان ما يدعى رجال الشرطة أن جرائم البلطجة الآن، انضم إليها نوعيات جديدة من الشعب لا يعرفون عنهم شيئاً، بل ومن الصعب الوصول إليهم لانتشارهم فى جميع أنحاء القطر المصرى.
إذن.. وما العمل؟ هذه الجرائم تزداد يوماً بعد يوم وعد دالمجرمين يزداد هو الآخر يوماً بعد يوم والشرطة عاجزة عن ملاحقة هذه الزيادة المضطردة، خاصة أن البطالة فى زيادة كل يوم لتوقف عجلة الإنتاج بصفة عامة، فى تقديرى، أن الأمر ليس بالصعوبة التى يصورها رجال الشرطة، لأن قدامى المجرمين والبلطجية الذين كانوا عوناً لرجال الشرطة، ومن السهل الوصول إليهم وضبطهم، حتى يتقى شعبنا فئة كبيرة من هؤلاء المجرمين، ثم، وبالقبض على المجرمين والبلطجية القدماء، يمكن عن
طريقهم الوصول إلى المستجدين المنضمين إليهم فى هذه المهنة، لأن المستجدين فى هذه المهنة لابد وأنهم سيكونون فى كنف البلطجية القدامى، فمهنة البلطجة لها رجالها القدماء الذين يسيطرون على هذه المهنة، ولن يسمحوا بأن يدخل أحد عليهم إلا بعد موافقتهم ورضاهم، أما البلطجية من المجرمين الفارين من السجون والمعتقلان، فهؤلاء من السهل الوصول إليهم عن طريق سجلات السجون ومديريات الأمن التابعين إليها، هذه الفئة من المجرمين عتاة الإجرام بياناتهم معروفة ومدونة بالسجلات.
بصراحة.. هذه المشكلة تحتاج إلى رجال شرطة أوفياء ومخلصين، يفضلون المصلحة العامة عن مصالح أعمالهم ومصالحهم الخاصة، لأنه كما ذكرنا سلفاً فإن أغلب البلطجية القدماء كانوا من أعوان رجال الشرطة ويصعب على رجال الشرطة غير الشرفاء التخلص منهم أو الاستغناء عنهم، لأن تزايد البلطجية فى هذه الأيام قد تنعكس جرائمهم على أسر رجال الشرطة أنفسهم، فهذه المهنة أصبحت هذه الأيام لا تفرق بين رجال الشرطة وغيرهم، نعود ونقول: إنه لابد من وقفة حازمة وحاسمة مع مثل هذه الفئة الخارجة على القانون حتى نطمئن الشعب فى داخل البلاد، وكذا المستثمر فى خارج البلاد، وكذا يطمئن السائح فيعود مرة أخرى إلى بلدنا الحبيبة.
رجاء لكل المسئولين فى مصر أن يعوا أن الأمن والأمان هما مفتاح الفرج على مصر وعلى مستقبل شعب مصر، بدونها ستقف عجلة الإنتاج ويفر الأجانب ويهرب المستثمرون ولن يكون هناك أمل لا فى حاضر ولا فى مستقبل.