رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

حول الهجوم الارهابي

المستشار محمد حامد الجمل

دارت منذ أيام معركة في البحر الأبيض المتوسط على بعد أربعين كيلومتراً من مدينة «دمياط» بين القوات البحرية والطيران المصري وعدد من مراكب الصيد «بلانصات» ولنش مصري بحري مقاتل وقد نتج عن الاشتباك ومشاركة الطائرات العسكرية في القتال مع قائد اللنش وجنوده الـ 13 فقدان ثمانية من عناصر القوات البحرية من قوة اللنش، كما تم قتل 30 من الارهابيين الذين كانوا يهاجمون القوات البحرية المصرية على ظهر ستة من مراكب الصيد!! كما تم القبض على عدد مماثل من هؤلاء المعتدين الارهابيين لاحالتهم الى التحقيق بمعرفة النيابة العسكرية وأجهزة الأمن المختصة، وذلك تأسيساً على أن الحادث يدخل في اختصاص النيابة والقضاء العسكريين باعتباره اعتداء مسلحاً على «وحدة بحرية عسكرية مصرية» عليها من قوة قتالية وقد صدر بيان مقتضب عن الحادث من المتحدث العسكري عن القوات المسلحة، ويعد هذا الحادث تصعيداً نوعياً خطيراً للاجرام الارهابي من الجماعة الارهابية للاخوان، حيث تم لأول مرة الصدام والعدوان الارهابي في عرض البحر واستخدام الارهابيين المعتدين اسلحة اكثر فعالية وفتكاً من السلاح الآلي والمسدسات والقنابل المحلية الصنع، التي اعتاد الارهابيون استخدامها، ويدعو الى الاعجاب والفخر سرعة تحرك الطائرات العسكرية المصرية، لنجدة المقاتلين باللنش المعتدى عليه حيث أعلن أنه قد استغرقت الطائرات مدة لا تزيد على عدة دقائق للتوصل من القاعدة الجوية الى موقع اللنش محل الهجوم؟!!

وقد أثار عدم اذاعة المعلومات التفصيلية عن الحادث العديد من التعليقات والشائعات التضليلية من الاخوان الارهابيين الذين صوروا الحادث على أنه هجوم عدواني على اللنش أدى الى احتراقه وغرقه في البحر بواسطة ارهابيين معتدين مجهولين!! وليس لهم أية

صلة بمراكب الصيد التي كانت من غير الصيادين بالمراكب الستة التي تم ضربها، في مكان الاشتباك بواسطة القوات البحرية والجوية المصرية، وذلك دون أن تكون لهؤلاء الصيادين أية صلة بالحادث، سوى التواجد بالقرب من اللنش العسكري في موقع المعركة، ورددت العناصر الارهابية الاخوانية تفسيراً مضللاً للحادث يزعم أن القوات المسلحة المصرية قد أطلقت النار على مراكب الصيد بدون ذنب أو جريرة مما يدل على عدم توافر أية معلومات صحيحة عن تدمير وتنفيذ الحادث، وقد قصد الارهابيون مروجو هذه الشائعات أن يثيروا الرأي العام المصري ويستفزوه ضد القوات المسلحة بالزعم بالاعتداء غير المبرر على الصيادين ومراكبهم والعجز عن معرفة ومتابعة الارهابيين المعتدين المزعوم عن التنظيم الارهابي أنهم المعتدون بصورة عشوائية على الصيادين ومراكبهم!! وقد تظاهر منذ أيا عدد من اهالي هؤلاء الصيادين في ميناء دمياط للاحتجاج على الاعتداء الخطير الآثم من القوات المصرية على الصيادين المدنيين الابرياء وذلك بزعم أنه قد تضمن بيان القوات المسلحة أن من بين من تم القبض عليهم في موقع المعركة عدداً من الارهابيين الاجانب غير المصريين!!
وقد أثار عدد من الخبراء والمحللين العسكريين بقنوات التليفزيون أن هؤلاء «الارهابيين الاجانب» لابد أن يكونوا من الاتراك أو من العناصر التابعة لمنظمة حماس الاخوانية الارهابية، والحقيقة أنه لا يستطيع أحد أن يحدد بيقين حقيقة ما حدث على نحو يدحض غالباً هذه الشائعات الخبيثة من الارهابيين
الاخوان الا بعد انتهاء التحقيقات التي تجريها أجهزة الأمن المختلفة مع المقبوض عليهم من موقع الحادث!! والمرجح أن هذا الحادث لابد أن تكون قد أعدت له دولة أجنبية أو اكثر واستطاعت ان تجيش له مجموعة ارهابية مدربة وزودتها بالأسلحة غير الخفيفة، وبالوسائل الفعالة الخاصة بالرصد والمتابعة للهدف، وهو اللنش المصري الذي رفض قائده وجنوده الاستسلام للارهابيين مما ادى الى استشهاد قائد اللنش مع عدد من القوة المقاتلة تحت قيادته، ولا أعتقد في صحة هذه التحليلات التي يروجها الارهابيون للتحريض على القوات المسلحة المصرية والتشفي فيها، وقد زعم بعضهم أيضاً أن هناك تمرداً في القوات المسلحة وأنه قد تم ضرب هذه القوات للنش وللصيادين في ذات الوقت لاخفاء حقيقة الأمر!! وزعم أيضاً البعض الآخر أن الهجوم كان هدفه الرئيسي أسر القوة المقاتلة التي كانت على ظهر اللنش والمطالبة بالافراج عن الارهابي «مرسي العياط» المخلوع وعصابته والذين يخضعون حالياً للمحاكمة عن الجرائم الارهابية والمخابراتية التي ارتكبوها مع تحقيق حلم هؤلاء الارهابيين الوهمي في اعادة مرسي المخلوع الى السلطة!!
ولا أظن أن هذا الزعم الوهمي الخيالي له اساس من الصحة لأنه لا يتصور أن يكون لدى الارهابيين الخاطفين خطة لتحقيق أوهامهم المذكورة للحاجة الى مكان آمن لاخفاء اللنش والقوة الموجودة على ظهره، بحيث لا تستطيع القوات البحرية والجوية وأجهزة الأمن المصرية معرفة مكان أسرهم وتحذيرهم!! وذلك لأن العملية الارهابية ليست سوى تطبيق مبدأ «اضرب واهرب» الذي يسيطر على النشاط الارهابي الاجرامي منذ 30-6-2012 سواء في استياء أو في داخل المدن، وعلى رأسها العاصمة!! وعموماً فانه لابد أن يصل التحقيق مع المقبوض عليهم الى حقيقة الغرض أو الاغراض الأساسية لهذا الهجوم المباشرة على وحدة قتالية بحرية، ولابد أياً كانت نتيجة التحقيق أن تنفذ القوات المسلحة المصرية مع أجهزة الأمن اجراءات وحملات استباقية على أي محاولة هجومية من الارهابيين على القوات البحرية المصرية سواء بالبحر الأبيض أو البحر الأحمر أو قناة السويس ومن المؤكد أنه سوف يتحقق القضاء على الارهاب في أقرب وقت.

رئيس مجلس الدولة الأسبق

ا