رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

«مواجهة الإرهاب الإخواني»!!!

المستشار محمد حامد الجمل

< اغتالت عصابة إرهابية إخوانية، منذ عدة أيام سبعة من الجنود من الشرطة العسكرية، بالرصاص بعد صلاة الفجر، في كمين بمسطرد وقد استخدمت العصابة في الاغتيال البنادق سريعة الطلقات وقرر الطب الشرعي أن الجنود قد قتلوا بحوالي (36) طلقة رصاص، ولقد تكررت جنايات الإرهاب وخاصة حوادث اغتيال جنود القوات المسلحة في الأسابيع الماضية، بذات الطريقة أي بواسطة إرهابيين يركبون دراجات نارية «موتوسيكلات»، وهم ملثمون وقد تم الهجوم المذكور بعد ان صلي الجنود الفجر، وعادوا للنوم بعد الصلاة!!! ولم يكن في حراستهم بالسلاح أحد من بينهم!!! ويمثل ذلك «استرخاءً» خطيراً يمكن الإرهابيين من تنفيذ جرائمهم!!! والقصد منها هو تدمير الروح المعنوية للقوات المسلحة، وقوات الشرطة، وذلك بالإضافة إلي الضغط الإرهابي علي أفراد الشعب من المدنيين، وذلك لإعادة الحكم الفاشي للجماعة الإرهابية الإخوانية، حسبما يحلمون!!!

ويبرر الإرهابيون جرائمهم بما قاله «سيد قطب» في «معالم الطريق»، بأن الشعب المصري من الجاهلين، والكفار، وذلك رغم ان هذا الشعب يقيم أركان الإسلام الخمسة، ويلتزم بمبادئ الإسلام والشريعة، وبناء علي هذا الزعم يستحل الإرهابيون سفك دم المصريين، وقتلهم والقضاء عليهم في سبيل تحقيق هدفهم الوهمي، في إقامة دولة «الخلافة الإخوانية» العالمية التي تجعلهم كما يزعمون أساتذة وسادة العالم!!! والثابت ان هذا الحادث الإرهابي الأخير وما سبقه من العديد من حوادث التفجير والحرق والاغتيال لجنود وضباط القوات المسلحة والشرطة، أنه لم يتم فورا ملاحقة القتلة الملثمين للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة!!!

وذلك لعدم توفر الكمائن المتحركة بواسطة السيارات أو الموتوسيكلات فور إطلاق الإرهابيين النار علي الضحايا والشهداء!!! ولابد من الاعتراف بأن القوات المعتدي عليها، وخاصة من الشرطة لا تتوفر لديها أجهزة المراقبة اللازمة بالكاميرات ولا وسائل المطاردة السريعة، ولا الأسلحة الحديثة الفعالة والقوية!!، كما تتبني أجهزة الأمن للأسف «سياسة الدفاع» وليس «سياسة المبادأة» والهجوم علي الإرهاب والتي تحتاج حتما إلي اختراق الجماعة الإرهابية، وتوفير المعلومات الجوهرية والكافية عن العصابات الإرهابية، لإجهاض مخططاتهم قبل تنفيذ جرائمهم الخسيسة!!! ولابد من مواجهة فورية قوية وشاملة بالنيران لهؤلاء المجرمين، وبالدرجة الأولي لابد من تحقيق تسليح قوي وفعال لجنود الشرطة وضباطها بصفة خاصة كما يجب توفير الكمائن المتحركة لهم والقوات المسلحة، ولابد من التشديد علي ان تكون الكمائن الثابتة محل حراسة دائمة بأفراد مسلحين تسليحا قويا وجيدا ومدربين علي وسائل المراقبة والاتصال الحديثة!!!
كذلك فإنه يجب إعادة الخدمة لضباط أمن الدولة الذين تم فصلهم في السنة التي تمكن فيها التنظيم الإرهابي الإخواني من السيطرة علي وزارة الداخلية وقوات الشرطة، وعدد هؤلاء المفصولين وفقا لما نشر بوسائل الإعلام يقترب من ستمائة ضابط، وهم يمثلون عيون الأمن اليقظة بالنسبة للجماعة الإرهابية الإخوانية وحلفائها وأنصارها ولديهم المعلومات عن تشكيلهم التنظيمي، والحركي، وعن
خططهم، التكتيكية، وعن مزاعمهم التبريرية لإرهابهم، ولابد أيضا من استخدام مجندين مدربين علي المواجهة والمطاردة، والضرب للإرهابيين المعتدين واعتقالهم لتقديمهم إلي العدالة، ولم يعد هناك ثمة مبرر معقول لعدم إصدار قانون خاص بمقاومة الإرهاب يمكن أجهزة الأمن من اختراق الجماعة الإرهابية ومعرفة كل المعلومات عن تشكيلها وخططها، وتدبيرها للجرائم الإرهابية وتمويلها!!!
ولابد أيضا من تحويل كل الجرائم التي تقع علي جنود ومعدات ومعسكرات وكمائن القوات المسلحة والشرطة إلي المحاكم العسكرية باعتبارها جرائم جنائية عسكرية تطبيقا للمادة (204) من الدستور الصادر 2014 ولابد أن تتاح الفرصة للقبض علي المشتبه فيهم كمجرمين إرهابيين والتحقيق معهم لمعرفة التشكيلات والهيكل التنظيمي الإرهابي لكي يمكن القبض عليهم واعتقالهم، وأظن انه من الضروري لو اقتضي الأمر ان تعلن من جديد لفترة مؤقتة حالة الطوارئ لتمكين الأجهزة الأمنية من اعتقال المجرمين الإرهابيين وتقديمهم للعدالة!!
< ومن الضروري الانتباه لخطورة الإرهاب الإخواني الأسود، وصعوبة مقاومته لتغلغل الإرهابيين وسط الأهالي، من جهة ولاتساع الرقعة الجغرافية التي يمارس فيها الإرهابيون جرائمهم علي مستوي الوطن كله فهذه النوعية من الحرب تعتمد علي اتساع ميدان العدوان والقتل الإرهابي وهي حرب يمكن تشبيهها بهجوم «الناموس علي الفيل» ومن ثم فإن مواجهة الإرهاب تقتضي الحصول علي المعلومات الدقيقة عن تشكيلاتهم واتباع سياسة المطاردة الفورية واعتقالهم ومنعهم من ارتكاب جرائمهم كما يجب ان يتضمن القانون الخاص بالإرهاب عقاب المدبرين والمحرضين والممولين ووسائل الإعلام المؤيدة له عقابا فوريا وشديدا وحاسما، كما يجب تشكيل نيابة خاصة بالإرهاب وعدد خاص من دوائر الجنايات لمحاكمة الإرهابيين بسرعة وحسم مع مضاعفة عقوبة الغرامة علي من يسيء استخدام طلبات رد القضاة وذلك كله تنفيذا لما نصت عليه المادة (237) من الدستور الصادر سنة 2014 والتي تنص علي أن تلتزم الدولة بمواجهة الإرهاب بكل صوره وأشكاله وتعقب مصادر تمويله..إلخ
رئيس مجلس الدولة الأسبق