رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دور العبادة والخط الهمايوني

بقلم : المستشار/محمد حامد الجمل

< تضمن مشروع القانون الخاص بدور العبادة الموحد، تحديد المسافة الفاصلة بين دار عبادة، وأخري بألف متر، وقد أثار هذا الشرط الاعتراض بشدة، علي أساس أن هذه المسافة طويلة وخاصة في القري وهي مرهقة للمسنين والمرضي، وذوي الاحتياجات الخاصة الذين يتبعون الصلاة، وخاصة بالنسبة للمسلمين الذين من المفروض عليهم أداء خمس صلوات يومياً!! ولا يوجد أي مبرر أمني يدعو للالتزام بهذه المسافة الفاصلة، فالمساجد تجاور الكنائس في مصر منذ أمد طويل،و دون أية مشاكل، ولذا فإنه يكفي أن تكون هذه المسافة الفاصلة بين دور العبادة مائتين وخمسين متراً فقط، تخفيفاً علي راغبي الصلاة والتعبد من المواطنين!! واشتملت الاعتراضات علي المشروع أيضاً، اشتراط إقامة أي دار عبادة علي مساحة لا تقل عن »ألف متر« وهذا الشرط يمثل إرهاقاً لمن يمولون إنشاء دور العبادة لأنه بافتراض أن المتر يساوي

٠٠٥ ج. م فقط فإنه يتعين توفير نصف مليون ج. م ثمناً للأرض اللازمة لبناء كنيسة أو مسجد أو معبد كحد أدني!! ولا يحتاج الأمر في العديد من المواقع في الأحياء والقري والمراكز إلي مكان للعبادة مبني علي ألف متر وأكثر!! ولذا كان يكفي اشتراط ألا تقل مساحة دار العبادة عن ٠٥٢ متراً فقط كحد أدني للترخيص!! ومن الضروري النص في المشروع علي إعفاء دور العبادة من أية ضريبة أو رسوم مع إعفائها أيضاً من نفقات المياه والكهرباء والغاز بحد أقصي شهرياً، حسب حجم المسجد أو الكنيسة أو المعبد... إلخ.

وقد نص المشروع علي عقوبة مقيدة للحرية مع غرامة مالية في حالة مخالفة أي حكم من أحكامه، والأمر

يقتضي تفريد العقاب لتكون عقوبة مقيدة للحرية، وغرامة مالية كبيرة، في حالة الاعتداء علي دار العبادة بأية صورة أو طريقة، مع تحديد عقوبة مقيدة للحرية وغرامة مناسبة، في حالة البناء دون ترخيص، أو بالمخالفة لشروط الأمن والسلامة والسكينة العامة، بينما يفرد لباقي المخالفات عقوبة أخف سواء بغرامة أقل، أو بعقوبة مقيدة للحرية أخف، علي أن تكون عقوبة التعدي علي دار العبادة عقوبة جناية، وأن تكون باقي العقوبات عقوبة جنحة!! ومن الضروري النص علي أن يتم تمويل دور العبادة من ميزانية الدولة المصرية أو من التبرعات المقدمة من المواطنين المصريين لهذا الغرض مع حظر أن يتم التمويل من دولة أجنبية معادية لمصر أو من مواطني هذه الدولة، ولابد أن تعفي التبرعات المصرية من الوعاء الضريبي للمتبرع، ويجب النص علي أن يقدم طلب الترخيص لبناء دار للعبادة أو تطويرها أو ترميمها من رئيس الطائفة الدينية التي تتبعها هذه الدار أو من يفوض في ذلك وأن يقدم الطلب بالنسبة للمساجد من يمولها أو من ينوب عن الجمعية أو الشخص المعنوي الذي يتولي التمويل والإدارة!!