رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

غرائب محاكمة الرئيس المخلوع محمد مرسى!!

بقلم - المستشار/ محمد حامد الجمل

> بدأت يوم الاثنين الماضى، محاكمة الرئيس المعزول د. محمد مرسى العياط، الذى أثار عديداً من الاعتراضات الغريبة على هذه المحاكمة، طوال الفترة اللاحقة على عزله وحبسه احتياطياً!! والسابقة على تاريخ بدء المحاكمة وبعدها!!

وعلى رأس هذه الاعتراضات بالجلسة الأولى، زعمه بأنه مازال الرئيس الشرعى لمصر وأنه يرفض المحاكمة لأنه يتعين تطبيق أحكام «دستور الغريانى ومرسى» المعطل على حالته، أى أنه لابد أن يوافق ثلثا أعضاء مجلس الشعب على اتهامه، وبناء على ذلك فقد زعم أيضاً بإصرار على بطلان تحقيقات النيابة العامة، وبالتالى أيضاً تكون محاكمته باطلة وغير شرعية!!
وتعد هذه المزاعم بلاسند من الشرعية الدستورية، أو القانونية، حيث إنه طبقاً للمبادئ الدستورية العامة، فإن نجاح ثورة 30 يونية سنة 2012 يسقط الدستور النافذ، وهو دستور الغريانى ومرسى سالف الذكر، ويعزل الرئيس وتسقط الحكومة ويكون من سلطة الشعب الثائر أن يحدد الأركان الأساسية البديلة، لكل ما أسقطته الثورة، وبالطبع فإن أول أهداف هذه الثورة هو إسقاط حكم «جماعة الإخوان» المحظورة، وبناء نظام دستورى وسياسى ديمقراطى جديد، ومن ثم فإنه بناء على ذلك وعلى عدم وجود مجلس الشعب المنحل قانون وما حدث من الحكم ببطلان الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور سواء من القضاء الإدارى، أو من المحكمة الدستورية العليا، فإنه أيضاً يترتب على ذلك كله بطلان الدستور المعطل الصادر سنة 2012 ولا يطابق الحقيقة الدستورية والإرادة الشعبية الثورية بمجرد تعطيله، حيث لا سند لتعطيل دستور ساقط وباطل بالإرادة الثورية لملايين الشعب المصرى وبما يتفق مع ما عبرت عنه أغلبية المصريين، منذ صدور الإعلان الدستورى المتضمن

ضرورة إعداد لجنة الخمسين لدستور جديد لمصر، وليس مجرد تعديلات فى الدستور الساقط الباطل آنف الذكر!
> ولابد من ذكر أنه لو اقتضت الاعتبارات الأمنية فى مواجهة الإخوان وجماعتهم الإرهابية حبس «العياط» فى مكان أمين غير معروف، إلا أنه طبقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون السجون ولائحتها، كان يتعين حبس الرئيس المخلوع تنفيذاً لقرار النيابة العامة فى أحد السجون العامة، ومن ثم يكون حجزه فى مكان آمن آخر غير السجن إجراء غير قانونى ويتعين تصحيحه فوراً!!
> ولابد من بيان أن المخلوع لم يكن رئيساً شرعياً لمصر بأى وجه، حيث إنه لا تتوفر فيه الشروط الدستورية والقانونية للترشيح فهو مصاب بأمراض خطيرة تجعله غير لائق طبياً لذلك من بينها أمراض الضغط والسكر ومضاعفات إجراء عملية جراحية لإزالة ورم من مخه!! وتكرار إصابته بنوبات الصرع، ومن الغريب أنه رغم عدم الصلاحية الصحية لترشيح «العياط» فإنه لم يكن يصلح للترشيح أيضاً لأنه كان محبوساً فى سجن وادى النطرون، على أساس اتهامه بجناية التخابر مع جهة أجنبية، ومشاركته فى أعمال العنف والقتل والاعتداء على حراس السجن، مع زملائه وهربهم منه، مما ينفى عنه شرط حسن السمعة على الأقل!!.
ويضاف إلى ما سبق جميعه أنه قد تم التزوير لمليون بطاقة بالتصويت على انتخابه، ومازالت الدعوى الخاصة بذلك منظورة، كما أن هذه الانتخابات لم يُسمح خلالها
بتصويت أفراد وضباط الشرطة والقوات المسلحة وذلك بالمخالفة للمبادئ الدستورية العامة التى لا يوجد بها سند صحيح لحرمانهم جميعاً من التصويت!! وقد استبعد عنف الجماعة الإرهابية عشرات الآلاف من التصويت فى الانتخابات الرئاسية بالصعيد، وبناء على كل ذلك فإن ترشيح المخلوع وإعلان نجاحه فى الانتخابات المذكورة باطلة ولا أثر له!!
وكذلك فإن حضور «العياط» لمحكمة الجنايات بأكاديمية الشرطة مرتدياً ملابس غير الملابس التى يحددها قانون ولائحة السجون غير قانونى، ويتعين ارتداؤه بالقفص الملابس البيضاء الخاصة بالمساجين احتياطياً وهذا ما أمر به رئيس المحكمة بالجلسة الأولى للمحاكمة!! وقد تبين أنه تقدم عدد من المحامين للدفاع عنه ومن بينهم د. سليم العوا الذى أعلن أن لديه توكيلاً عاماً صادراً من الرئيس المخلوع، منذ ترشيحه للانتخابات الرئاسية ولكن ذلك لا يكون أساساً ليكون له صفة الوكيل للدفاع عنه، فقد سقط التوكيل العام بإعلان نجاحه رئيساً ويجب أن يحمل «العوا» توكيلاً خاصاً جديداً للمرافعة أمام المحكمة المذكورة، أو أن يعلن المخلوع بالجلسة موافقته على الحضور معه، والغريب أنه نشر أن المخلوع قد أصر على أن يتولى الدفاع عن نفسه مع إصراره الغريب بأنه الرئيس الشرعى للبلاد، كما سبق القول بينما طبقاً للدستور المؤقت يتعين أن يكون لكل متهم فى جناية محام للدفاع عنه ومن الغرائب أنه يتبين أن مرسى قد أصر فى التحقيقات التى أجريت معه فى الاتهام الخاص بالاشتراك بالتحريض على قتل المتظاهرين السلميين حول قصر الاتحادية بواسطة ميليشيات الإخوان بعد رفض وزير الداخلية وقائد الحرس استخدام القوة والقتل ضدهم، أن يكرر عبارة أن التحقيق غير قانونى لأنه الرئيس الشرعى المنتخب «35» مرة هو بذلك يتحايل على التحقيق وعلى المحاكم، ويتنازل عن حقه فى الدفاع عن نفسه وهذه التصرفات الغريبة من المخلوع وعصابته، تؤكد أن فترة السنة التى تولى الحكم فيها هى فترة اللاشرعية والإرهاب والقتل والإهانة للشعب المصرى مما دفع إلى ثورته فى 30 يونية الماضى لإزاحة الجماعة الإرهابية عن حكم مصر.

رئيس مجلس الدولة الأسبق