رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأمن العام وتأمين الثورة (6)

بقلم ـ المستشار محمد حامد الجمل

 

يعتبر إطلاق النار عمداً في مقتل علي المتظاهرين المسالمين غير المعوقين للإنتاج أو الخدمات والمرافق العامة، جناية قتل عمد مع سبق الإصرار لأنه لا يجوز استخدام السلاح الناري للضرب عمداً في مقتل لتفريق المتظاهرين المسالمين لمخالفة ذلك، لأحكام قانون العقوبات وأيضاً قانون هيئة الشرطة والمتعلقة بواجب الدفاع الشرعي عن الأفراد المسالمين وعناصر الشرطة، أو عن الممتلكات العامة والخاصة بل إنه يختتم البدء بالإنذار الصوتي للمتظاهرين، ثم تستخدم مدافع المياه ثم القنابل المسيلة للدموع ثم الرصاص المطاطي في الأرجل، ثم بعد ذلك كله يجوز استخدام الرصاص الحي في غير مقتل وذلك في أحوال الضرورة القصوي التي تحتمها حالة الدفاع الشرعي عن النفوس والممتلكات العامة والخاصة وعلي الأخص أقسام ومراكز وسيارات ومعدات الشرطة!! ومن الواجب

إذن أن يستخدم رجل الشرطة القوة المناسبة لمنع ووقف الاعتداءات من المجرمين الذين يعتدون علي الأرواح ويدمرون أو يحرقون الممتلكات، أو يسرقون ويعطلون المرافق أو الخدمات العامة، وذلك من أجل منع أو وقف العدوان، والقبض علي المعتدين المجرمين وتقديمه للمحاكمة، وذلك بشرط أن يكون استخدام القوة بالسلاح الناري للضرورة وفي غير مقتل!! ولا مسئولية إطلاقاً علي رجل الشرطة في حالة استخدام القوة لمنع العدوان الإجرامي حسب القواعد القانونية المقررة والسالف بيانها.

إلا أنه تجب مساءلته، عن التقصير والتراخي في أداء هذا الواجب دون مبرر جدي، ولأنه من الحتمي والضروري إعادة الأمن العام في أقرب وقت

فقد تابعت باهتمام شديد حوار الوزير الداخلية اللواء »منصور العيسوي« بقناة دريم 2 منذ عدة أيام، حيث قال سيادته إنه يوجد 17 ألف سجين في الشوارع!! ونفي أن الوزارة تعاني من نقص في الضباط، وإنما النقص في الأفراد والمعدات!! ووعد بأنه خلال الشهور الثلاثة المقبلة، سوف يعود الأمن والاستقرار في كل مكان!! والظاهر رغم ذلك أن حالة عدم الأمن تتفاقم ولا تتحسن فمنذ أيام اعتصم عدد من أمناء الشرطة بقسم الإسماعيلية وهرب عدد جديد من المساجين، كما تمت المطاردة بالنيران في الطريق الدائري وطريق الواحات لسيارات بها عصابات تقطع الطريق، وتسرق المواطنين بالإكراه، والحقيقة أنني لم ألحظ وجود شرطي مرور أو غيره في هذين الطريقين في ذهابي وعودتي من المدينة الإعلامية منذ أيام، ولم يعد الخطر علي استقرار الأمن متوقفاً فقط علي الأسلحة النارية المسروقة من الأقسام، وإنما أيضاً من الأسلحة المصنعة محلياً في ورش الخراطة والتي تسمي بفرد الخرطوش!!

رئيس مجلس الدولة الأسبق