رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

شرعية حق الاعتصام والتظاهر

بقلم المستشار: محمد حامد الجمل

< يعتبر حق التظاهر والاعتصام فرعا من حرية إبداء الرأي والنقد وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ووفقا لما تنص عليه الدساتير الديمقراطية بصفة عامة وهذا الحق العام له شروط وأركان، فيجب ان يكون مشروعا وسلميا،

ولا يخل بالأمن العام، أو يسمح بتخريب الممتلكات العامة والخاصة وألا يعطل الحريات والحقوق العامة الأخري للمواطنين، وان يكون «محددا»، وفقا لما يقرره ويلتزم به المنظمون للمظاهرة سواء في الزمان أؤ في المكان أو في الهدف والوسيلة، المستخدمة لإعلان الرأي السياسي سواء بالتأييد أو بالرفض، لنظام أو تصرف أو رأي سياسي معين، فلا يخرج الحق في الاعتصام عن أنه «تظاهر ثابت» في مكان محدد لفترة معينة، وليس لمدة غير محدودة، ويقتضي شرط «السلمية» للمظاهرة والاعتصام ألا يحمل أو يستخدم أي من المشاركين فيهما أي نوع من الأسلحة حتي ولو «كسر الطوب» وإلا فقد التظاهر أو الاعتصام شرعيته، ويترتب علي ذلك أنه يجب علي منظمي التظاهر أو الاعتصام تبليغ سلطة الأمن المختصة بالمعلومات والبيانات الخاصة، بممارسة أيهما قبل الميعاد المحدد بفترة كافية، وان تشمل هذه البيانات بصفة تقريبية، العدد المحتمل للمتظاهرين أو المعتصمين، وإذا ما توافرت الشروط الخاصة بشرعية المظاهرة أو الاعتصام، فإنه لا يكون للسلطة الإدارية أو الأمنية أية سلطة تقديرية في الموافقة أو الرفض بل عليها ان تحرس أمن المظاهرة أو الاعتصام بصورة جدية!! لأن هذا الحق من الحقوق الديمقراطية الأساسية للشعب!!! أما إذا لم تتوفر الأركان والشروط السالف ذكرها كلها أو بعضها، فإن الاعتصام والمظاهرة تكون «غير مشروعة» ويجوز دستوريا وقانونيا رفضها ومنعها

بالقوة الشرعية!! وعامة تخضع تصرفات الإدارة الأمنية في كل الأحوال لرقابة القضاء!!!
< ويخضع استخدام القوة للمبدأ الأساسي الحاكم له بالدول الديمقراطية وهو «التدرج» في استخدام القوة لتفريق المظاهرة، أو لفض الاعتصام مع «التقيد بعدم الإفراط» في استخدام القوة والأسلوب المتبع وفقا للأعراف الشرطية في الدول الديمقراطية المتمدينة في هذا الخصوص هو التدرج من «الإنذار» الكلامي الشفوي والمكتوب والمذاع، ثم استخدام «خراطيم المياه»، ثم قنابل «الغاز المسيل للدموع»، ثم استخدام «الخرطوش» في غير مقتل، ثم استخدام «الرصاص الحي» في غير مقتل، ولا يستخدم أيهما إطلاقا في مقتل إلا لو كانت الشرطة في حالة دفاع شرعي عن الحياة لضربها في المتظاهرين أو المعتصمين بالخرطوش أو بالرصاص الحي، أو إذا ضربوا الجماهير واعتدوا علي الممتلكات العامة والخاصة بصورة خطيرة تتضمن الإحراق أو الإتلاف أو التخريب!!!
< ولقد تعددت وتكررت منذ 25 يناير سنة 2011 المظاهرات والاعتصامات «السداح مداح»!! ولأسباب عديدة قومية وفئوية ومحلية وغير محلية!!، وأبرز المظاهرات والاعتصامات التي وقعت خلال الفترة من 25 يناير سنة 2011 إلي 3 يوليو 2013 التظاهر والاعتصام في «رابعة العدوية»، وكذلك في «النهضة» من جماعة «الإخوان المسلمين»، وهي لم يتم الإبلاغ أو الإخطار عنها لأجهزة الأمن قبل وقوعها من جهة، كما أنه ثبت عمليا وقوع أعمال عنف وتعذيب وضرب واعتداء علي الممتلكات العامة والخاصة، مع إطلاق الخرطوش والرصاص الحي خلال
فترة الاعتصام بكل منهما من جهة أخري كما ان الهتافات والشعارات التي استخدمت قد اشتملت علي المطالبة لحتمية إعادة الرئيس المخلوع د. مرسي، وإعادة الدستور الإخواني، والنظام السياسي الساقط بناء علي مطالب أغلبية 35 مليونا من الشعب المصري في 30 يونية سنة 2013، كما أنطوت أيضاً علي إهانات وتهديدات بالقتل للفريق السيسي، مع التخريب والحرق للممتلكات العامة والخاصة، ما لم يتم إهدار إرادة الأغلبية الساحقة للشعب المصري بإسقاط الرئيس المخلوع د. مرسي العياط، وبإسقاط النظام الإخواني الفاشي الفاشل، وقد سموا مطالبهم «العدول عن الانقلاب» الذي حدث في 30 يونية سنة 2013، وبناء علي كل ذلك فإن الاعتصام الذي اقتربت مدته في هذين الموقعين من شهر هو اعتصام «غيرمشروع»، وقد تم بتعليمات من قيادة جماعة الإخوان المسلمين ، بديع والبلتاجي والقطبين وغيرهم وقتل وتحريض لعدد ضخم في «رابعة العدوية» بمهاجمة الحرس الجمهوري ثم مهاجمة تمركز قوات الأمن المركزي كل منهما في مقر ووجوده بمقر الحرس، ثم بجوار مصعد كوبري 6 أكتوبر يوم الجمعة الماضي 26 يوليو!! وقد قاموا بالاعتداء العنيف علي «الحرس الجمهوري» الذي قاوم هجوم المعتدين وسقط في هذه المعركة ما لا يقل عن «52» قتيلاً وحوالي المائتين من المصابين، كما سقط في الاعتداء علي الشرطة عند مصعد كوبري 6 أكتوبر، (85) قتيلاً وإصابة حوالي «400» جريح، وقد صرح وزير الداخلية منذ أيام، بأن الشرطة لم تستخدم غير الغاز المسيل للدموع، ولم تطلق غيره علي المهاجمين، بينما تبين ان بين القتلي والجرحي عدداً كبيراً ممن أطلق عليهم الرصاص الحي، والخرطوش، في مقتل، سواء بالرأس أو في العيون أو في الصدر!!! وقد أثار ما حدث في هذا الاشتباك والاشتباك السابق عليه، مع الحرس الجمهوري، وما صاحبهما في الإسكندرية في سيدي جابر ومسجد القائد إبراهيم، استنكاراً أو غضباً شديدين من عدد من القادة السياسيين وشيخ الأزهر والزعماء الدينيين والإعلاميين والصحفيين، مطالبين بالتحقيق المحايد الدقيق ولذا تم تكليف النيابة العامة بالمعاينة والتحقيق لتحديد المسئولية، وللحديث بقية.
رئيس مجلس الدولة الأسبق