أنوار الحقيقة

الثورة علي القذافي

بقلم- المستشار محمد حامد الجمل

 

أبدي عمرو موسي الأسبوع الماضي محتجا علي النشاط العسكري للناتو في ليبيا، وذلك بقوله: إن القصد من طلب الجامعة العربية، لمجلس الأمن التدخل في ليبيا، كان لمجرد »حماية المدنيين وليس لضربهم« حيث حدثت بالفعل أن قتلت صواريخ طائرات الناتو 13 مدنيا ليبيا من الثوار بطريق الخطأ! ويرون هذه الاعتراضات بأن قرار مجلس الأمن المذكور فضلا عن تقرير حظر طيران جوي علي ليبيا قد نص علي أن تتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين، ولا يوجد بناء علي ذلك أي محظور سوي انزال جنود الاحتلال في ليبيا!! وقد اضطرت ـ خلال الأسبوع الأول من الغارات الجوية

ـ كتائب القذافي وأولاده للانسحاب من رأس لانوف وبريقة وسرت وغيرها من المدن التي كان القذافي يسيطر عليها قبل الثوار في طريقهم الي طرابلس حيث معقل العقيد وأولاده، ورغم ذلك فقد ركب القذافي سيارة مفتوحة وسط طرابلس صارخا بأن لا جدوي من غارات الناتو وأنه سوف يهزم أمريكا والناتو، فتكرر نداء كل من »ساركوزي« و»كاميرون« و»هيلاري« للقذافي بالرحيل عن ليبيا!

ومن الغرائب أنه قد أرسل خطابا الي أوباما بدأه بقوله إلي »ابننا بركة حسين أبوعمامة« وقال: إن أوباما وأمريكا

مسئولان عن العدوان علي ليبيا، وهي دولة صغيرة لا يجوز قصف مدنها وشعبها وطالب أوباما بوقف العدوان علي ليبيا فردت هيلاري بأن علي العقيد أن يرحل عن ليبيا وأن يتوقف فورا عن العدوان علي الشعب الليبي!!

وقد تعددت اجتماعات وزراء الخارجية الغربيين خلال الأسابيع الماضية لمتابعة ما يجري في ليبيا، وقد شاب هذه الاجتماعات الاختلاف حول مواجهة الحرب التي يشنها القذافي، كما سحبت أمريكا حوالي عشرين طائرة من المشاركة في الحظر الجوي، ورغم أنه قد دمرت الغارات ثلث أسلحة القذافي الثقيلة فقد تعددت عمليات الكر والفر بين الثوار وكتائب القذافي في المدن الليبية المختلفة بين طرابلي وبنغازي في وسط ليبيا، وعلي رأسها »مصراتة« و»سرت« و»بريقة« وذلك نتيجة لعدم التوازن في الأسلحة ولاختفاء كتائب القذافي بين المدنيين مما يعوق الطائرات عن ضربها!!