رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الثورة علي القذافي

بقلم: المستشار محمد حامد الجمل

 

مضي علي القذافي (41) عاماً وهو يتحكم في ليبيا بالاستبداد والطغيان وفقاً لنظام خاص لا تعرفه أية دولة أخري في العالم!!.، وهو »نظام الجماهيرية« الذي وضع العقيد أساسه فيما يسمي بـ »الكتاب الأخضر« ويزعم القذافي في هذا النظام الغريب، أنه قد حقق الديمقراطية وأنه ألغي السلطات العامة التي تتسلط علي الشعب الليبي، حيث جعله منظما في صورة، ما يسميه »اللجان الشعبية«!! دون أحزاب أو حكومة أو برلمان، ووضع تسميات مخالفة للتشكيلات السياسية المشابهة،

فالبرلمان الليبي هو »المؤتمر العام للجان الشعبية« والوزراء هم: »الأمناء« للشئون العامة المختلفة، وهكذا... إلخ. وحقيقة هذا التنظيم القذافي أنه يستبعد »الديمقراطية« بكل أركانها ويغرس »حكم الفرد« الاستبدادي، الذي يكون هو مصدر كل السلطات، مع الزعم زيفاً بأن السلطات هي للشعب، متمثلاً في كلمة
»اللجان الشعبية« الخاضعة في الحقيقة خضوعاً تاماً للقذافي بصفته كما يزعم قائداً للثورة الليبية وهو السلطة الاستبدادية العليا، الانفرادية الجماهيرية، التي أطلق عليها وصف العظمي!! الذي لا يطلق إلا علي الإمبراطوريات!! وقد صادر العقيد الحريات العامة من الشعب الليبي، خاصة حريات الإعلام، والتجمع، والتظاهر السلمي، كما حظر المعارضة السياسية واعتقل واغتال ونفي كل من يعارض، خاصة من كان شريكه في انقلاب أول سبتمبر، ويتبين من ذلك أن العقيد الإمبراطور الدكتاتور، قد ابتدع مجرد مسميات جديدة مثل: »قائد الثورة«، »الجماهيرية«، و»اللجان الشعبية«، و»المؤتمر الجماهيري« للزعم بأن الشعب الليبي يحكم نفسه بنفسه، بطريقة مباشرة، وذلك رغم أن السلطات جميعها التي
يزعم أن مصدرها الشعب الليبي ذاته، تتمركز في شخص القذافي مع أبنائه الأربعة، الذين عينهم قادة الكتائب المسلحة التي أعدها ودربها لغرض الحماية لنظام حكمه، الفريد في نوعه وتكوينه، والذي غرق في الفساد والابن الطبيعي للاستبداد!!، ولقد تغاضت دول العالم عن بدعة النظام الجماهيري - القذافي، إعلاء لمصالحها في الحصول علي »النفط« الذي تنتج ليبيا منه مليوناً ونصف المليون برميل يومياً، والذي تحصل منه بصفة خاصة إيطاليا علي 50٪ أي نصف الكمية وتحصل فرنسا علي حوالي 25٪ أي ربع الكمية وتحصل المملكة المتحدة علي ما يعادل 15٪ بينما تحصل ألمانيا علي 10٪، في سبيل حصول تلك الدول علي النفط الليبي، فإنها سياسياً وإعلامياً قد التفتت عن حقيقة الأوضاع السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية الليبية، وأخذت تردد اصطلاحات القذافي اللغوية ابتداء من التسمية التي أطلقها علي دولته بأنها »الجماهيرية الليبية العظمي« إلي اللقب الذي فرضه لنفسه، وهو »الأخ القائد العقيد القذافي« إلي التسميات التي ابتدعها للوزراء بوصفهم بالأمناء.

 

رئيس مجلس الدولة الأسبق