شباب الثورة يسطر بدماء الشهداء تاريخ مصر والعرب

المستشار سامح المشد

الثلاثاء, 05 يونيو 2012 09:40
بقلم المستشار سامح المشد

فى كل شارع فى بلادى صوت الحرية بينادى.. 
إرفع رأسك يامصرى فأنت مصرى فأبصر.. القيد انكسر.. مصر سيدة العرب فلابد أن تنتصر.. ولا بد للشعب أن يفتخر.. ومن أجل ثورته وثروته أن ينصهر.. مصر العظيمة تصنع التاريخ فلا تنكسر.. فلابد للوطن أن يستقر.. وليس للحرية أن تستر.. هلك فرعون وإنكسر.. وسوف لاننسى الورد الذى فتح فى جناين مصر وإندثر.. وصدق أبو القاسم إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر..

ولا بد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر.. ومن لم يعانقه شوق الحياة تبخر في جوها واندثر.. وأقول لشعب مصر وأهالى الشهداء وشباب الثورة: فلنصبر قليلا فبعد العسر تيسير.. وكل شئ له وقت وتقدير.. وللمهيمن فى أحوالنا نظر وفوق تدبيرنا لله تدبير.. وسقط الطاغية، وكم من طغاة سيسقطون بعده، لتبقى مصر قمرا منيرا وضوءا مستنيرا ونجما مضيئا.. في سماء العرب كما كانت دائما وأبداً على مدى التاريخ لأنه يامصر إنقضي عنك غبار الأزمان .. بعد القهر والظلم والطغيان.. فمرحبا بك يامصر فى عهدك الجديد المملوء بالأمن والأمان ..
وأقول للرئيس الجديد: إذا كانت الحياة ليست عادلة فلتعود نفسك على أن تجعلها عادلة و اذا حققت النصر فليس مطلوبا منك أن تبرر ذلك ولكنك إن هزمت فمن الأفضل أن لا تكون موجودا لتبرير ذلك.. لأن الموتى والحمقى هم الذين لا يغيرون آرائهم أبداً .. فإذا كانت النباتات لا تصدر أصواتاً لا يعني ذلك أنها لا تعاني... وإذا لم يحترق الشباب الحر فمن سينير الطريق لمصر والعرب؟ فإرادة شباب الثورة وشعب مصر الحر هي التي ستصنع رئيس مصر.. شئت سيدى الرئيس أم أبيت !!! وأقول لك سيدى الرئيس إن هانت عليك مصر فلن تهون أنت علينا نحن شباب الثورة  ‬فمصر العزة والكرامة والكبرياء أذلها أبناؤها أمثال مبارك وأعوانه دون رحمة أو شفقة‮ وسنقوم بعون الله بإذلالك إذا تهاونت فى حق مصر أو شعب مصر.
فقد صنع الشعب المصري بثورته أروع المعجزات.. وأصدق الآيات.. فى تاريخ الثورات.. بأنقى العقليات.. وأشرف الشخصيات.. الذين ثاروا ضد الهمجيات.. فقدمنا للعالم صورة مشرفة ومشرقة,, ملتهبة وملهمة للشجاعة والبطولة والتحدي, في الخامس والعشرين من يناير, التي هب فيها الشعب لينفض عنه غبار الخوف من بطش وظلم النظام الجائر الجائع, شهد العالم أعظم الثورات في تاريخ العرب, إن لم تكن أعظمها على الإطلاق في التاريخ أجمع, وأثبت التاريخ الحديث كما أثبتت الأحداث و الوقائع أن ثورتنا كانت النموذج الأول والمُعلم الأشمل لشعوب العالم, ولم يسبق أن تحدث التاريخ في ملاحمه وملامحه القديمة والحديثة عن شعب تولى بوحدته وتوحده وصموده وصعوده قيادة الثورة فاستحوذت الثورة على إهتمامات الجميع وإعترفات العالم بأسره بعظمة الشعب المصري, وقوة ثورتنا وجاء أول الإعترافات على لسان رئيس وزراء النرويج, عندما رفع صوته متفاخرا متباهيا بإنتصار ثورتنا, فقال: (اليوم كلنا ننتمي إلى الحضارة المصرية), وكذلك تصريح رئيس وزراء ايطاليا هو الأقيم من بين التصريحات التي أدلى بها الملوك والرؤساء في كل مكان, فقال برلسكوني: (لا جديد في مصر, فقد صنع المصريون التاريخ كالعادة), وقال المفكر العالمي الكبير (نعوم تشومسكي): (لم أر في حياتي ثورة أكثر إبداعا وجمالا مما فعله المصريون), وأرى لغة بليغة فى إعترافات تشومسكى  وأما عن الرئيس الأمريكي أوباما الذى قال: (ينبغي أن نربي أبناءنا ليصبحوا كشباب مصر), وأعتبر تصريح أوباما فى حد ذاته يعد من القوة والجرأة والشجاعة مايكفى لعمل عدة رسائل ماجستير ودكتوراه من عبارته الصريحة.

وتناولت الصحافة العالمية إنتصارات الشعب المصري التى برهنت على أن الشعوب المقهورة.. والنفوس المذبوحة.. والبيوت المخروبة.. والشجاعة المكسورة.. والكرامة المسلوبة.. والأموال المنهوبة..  لم تمت رغم محاولات القمع والمنع والتكتيم والتعتيم

والترهيب والتعذيب, فقالت الجارديان البريطانية: (30 ثانية كانت كافية لإنهاء حكم دام لأكثر من 30 عاما, في إشارة الى الكلمة المختصرة التي قالها عمر سليمان, وأعلن فيها تنحي مبارك عن سدة الحكم), كما قالت صحيفة (نيويورك تايمز): (لقد وقف الشعب المصري في وجه أقوى الحكام, وأكثرهم بغضا في التاريخ الحديث لمصر), وقالت أيضا صحيفة (ديلي تليغراف) البريطانية: (قوة الشعب تصنع التاريخ في مصر). ولكن ما أستطيع قوله هو أننا شباب الثورة وشعب مصر بجميع طوائفه وفئاته هو الذي صنع التاريخ, بعد أن ضرب أرقاما قياسية في الصبر والجلد والتحمل والدم, وقدم الكثير من التضحيات والخسائر, لكنه لم يمت ولم يتراجع ولم يتخاذل ولم يستسلم أبدا, فسجل أقوى معاني الشجاعة والصمود والثبات على الحق. وكانت له الصدارة في إعادة كتابة التاريخ بقلم مضئ حروفه من نور, فدون إنتصاراته بكل لغات العالم. . وهذا التاريخ يقول الكثير...حين إجتاح المغول العالم الإسلامي عندما بدأ الإجتياح من أقاصي هذا العالم، من بلاد الغال وأفغانستان ثم خراسان وفارس وصولا إلى بلاد الرافدين وحتى سقوط بغداد، ثم إمتد الإجتياح ليصل إلى بلاد الشام وبقيت مصر المحروسة قلعة الأمة كالعروسة,, مصر حامية الحمى كان لها الكلمة الفصل عندما إستطاعت الجيوش المصرية تحقيق النصر المؤزر في موقعة عين جالوت، هذا هو قدر مصر الزعامة ودورها الأصيل المتأصل الذي لا بد لها أن تلعبه. فمصر درع العرب ويتضح ذلك جليا حين توحدت الشام مع مصر تحت إمرة صلاح الدين.. فحدث النصر المبين.. في حطين.. وما تلاه من تحرير بيت المقدس فى فلسطين.. ففي جميع الحالات كانت مصر الحرة هي قائد هذه الأمة, ولكن للأسف الشديد تم تعطيل هذا الدور المديد بالكامل في القرن العشرين (قرن الظلم والذل والتنديد) وتحديدا في الثلاثين عاما الأخيرة التي حكم فيها المخلوع مبارك, فأصبحت مصر تحت حكم الطاغية بوابة لدخول الغرباء والأعداء والأقوياء والأثرياء والمستعمرين والمثتثمرين والمستغلين والمحتلين والمتغطرسين والمهيمنين والمتسلقين إلى كل زاوية من زوايا البلاد, وتحت سلطانه وسطوته.. وطغيانه وقسوته.. وشره وشهوته.. وشيبه وعدوانيته.. من أبناء جلدته.. عشنا حكم التجار ورجال الأعمال والأخيار والأنصار والإستهتار.. والتفنن بل التفانى في نهب الشعب الأبرار.. وسرقته وبلع خيراته ومدخراته فى أجوافهم وسلب الأبصار.. فصارت مصر قائدا محترفا ولكنه إحترافا مختلفا، قائدا محترفا في فنون الإحتيال والظلم والفساد والإستبداد والبلطجة والنهب وقمع الشعوب، وصار الكل يتعلم من هذا القائد الطاغية المحترف هو وأعوانه الضالون المضلون فن السيطرة والهيمنة على الشعب وإهانته وتركيعه وإذلاله وكسره فى لقمة عيشه حتى لا ينشغل إلا فى قوت يومه بغض النظر عن كرامته.  لقد نجحت مصر العظيمة بعد ثورة عظيمة وستعبر الى مرحلة الدولة الديموقراطية التي تحترم إرادة الشعب، وتحتكم الى صناديق الإقتراع، وستكون قادرة في زمن قصير على بناء الدولة النموذج، لشعب كسر حاجز الخوف, وقاد ثورة من أعظم الثورات بل قادوا ربيعاً عربيا بشماله وشرقه بجنوبه وغربه, بطوله وعرضه, فسقط زين العابدين ومبارك, والقذافى, وصالح, وقريبا سيسقط بشار, يسقط الطاغية تلو الطاغية, يتساقطون كالفراش المبثوث لأنهم كالعهن المنفوش, فما من طاغية يسقط إلا والشعب المصرى من وراء سقوطه, ومازال الشعب
المصرى يتقدم المسيرة نحو الحرية والديمقراطية فها هي أول إنتخابات رئاسية ديمقراطيه في الوطن العربي تقام في مصر كما كانت مناظرة الدبلوماسى والطبيب أول مناظرة رئاسية يشهدها العالم العربى. وللمصريين أن يفتخروا بيوم 23/5/2012م لأنه يوم عظيم في تاريخ الشعب المصرى والعربى ويجب أن يسجل هذا التاريخ بماء الذهب ولا عجب, وأن يسجل بماء الماس ولاإلتباس, فهذا أول عرس ديمقراطي حقيقي في الوطن العربي,,, لله دركم أيها الشباب المصرى أيها الشعب المصرى لقد علمتم الشعوب الأخرى أن الحقوق تنتزع ولا توهب وأن عرش الطغاة أوهن من بيت العنكبوت, فأنتم مدرسة وجامعة يتعلم منها كل العرب, بل العالم بأسره قائلين: كل يوم نستفيد وننهل من معين علم وثقافة وثقة المصريين بأنفسهم, وأنا أقول قبلة منى على جبين كل حر مصرى و كل حر في عالمنا العربي الثائر , وأقول لهم أيها القادمون من رحم المعانات أيها الناجون بفضل الله من يد الطغاة أيها المارون عبر سنين الجمر والحديد والنار أيها المهجرون قصرا من ديارهم والمسافرون خارج أوطانهم لكم منا كل الحب ما دمتم على العهد.
فمصر فى هذه الفترة المفصلية فى تاريخها الديمقراطى الحر تحتاج إلى التضافر من الجميع فى الجولة الثانية من إنتخابات رئيس الجمهورية والتوحد بإرادة شعبية حرة، وتقديم المعونة الصادقة، لأن نهضة مصر نهضة لنا جميعاً وتقدمها ورقيها وازدهارها فخر واعتزاز لنا جميعاً, فحكم عقلك قبل أن تختار حتى يكتمل هذا العرس المبهج بنجاح , وكنا جميعا نسال أين المصريين؟ أين شعب مصر الحر الأبي؟ وطال انتظارنا ثلاثين عاما عجافا حتى هب المارد . وبزغ فجر شمس جديدة ليس لمصر وحدها بل لكل العرب من المحيط الى الخليج, وهو فجر يومى 23 و24 مايو موعد إنتخاب الرئيس الذى خيب الكثير من الأمل الآمال فى الإعادة حيث لا ندري من سيصل إلى كرسي الحكم وإن كنا ندين لله بالفضل في هذه الخطوة فبعد الله عز وجل لدماء الشهداء ومصابي الثورة التي أريقت في طول مصر وعرضها في ميادين التحرير ، حيث خرجوا يهتفون عيش حرية عدالة إجتماعية وكرامة إنسانية وعلى مدار عام ونصف مضى نجد أهالي الشهداء ومصابي الثورة كانوا هم العنوان الرئيسي لهذه الفترة عندما يطالبون بالقصاص لدماء وأرواح شهدائهم, اذن فلا بد أن نتكاتف حتى نفرح بالأمل ولا نصاب بخيبة أمل حتى يكتمل الأمل.
الرئيس الجاهز خلاص دخل المخازن والمفاتيح القيناها في البحر! أصبحت لنا كلمة مسموعة مدوية في إختيار الحاكم عن طريق صناديق الإنتخابات وخرج المصريون لإختيار خادم الشعب من بينهم.. نعم.. الرئيس القادم لمصر  بعد ثورة 25 يناير لن يكون سيدا للشعب، ولن تكون زوجته سيدة أولي، فالرئيس هو رئيس خادم لعموم الشعب المصري يدير شئونه بالقانون ويطبق قواعد العدل الاجتماعي بين أفراده الذين لن يكون لأحدهم فضل علي الآخر إلا بالتميز والإخلاص والوطنية والكفاءة. والنتيجة، بالطبع لن تكون مرضية للجميع لأن الرئيس سيكون واحداً فقط، وإختيارات الشعب متعددة, ويجب أن ننجح في هذه التجربة لأنها فرصتنا الوحيدة التي سنكتب من خلالها شهادة نجاح الثورة أو شهادة رسوبها، هي لحظة ميلاد دولة، أو إجهاض حلم، نريد أن نجعلها مناسبة قومية، من أجل نجاح مصر وشعبها، المعدن المصري الأصيل يظهر في المواقف الصعبة بشرط أن نرتفع فوق خلافاتنا، وننكر ذاتنا، ونرفع شعار «مصر فوق الجميع».
مصر في ساعات إمتحان صعبة فى الجولة الثانية بين شفيق ومرسى, وأما عن الجولة الأولى أقول بصوت عال ولكنه غير سار ( يافرحة ماتمت أخدها الغراب وطار) فالجولة الثانية يجب أن تتوفر فيها كافة مقومات النجاح، وتختفي السلبيات والتدخلات التي تؤثر علي سير العملية الإنتخابية , وها هي مصر تعود لدورها القيادي القائد الرائد للأمة كلها إذا ما توفرت المقاييس الحرة للتصويت والترشيح, واذا لم تخيب الآمال ثانية وتسيل الدماء بدلا من الدموع ستعود كل الأحلام التي إعتقدها الكثيرون قد ماتت, حلم الحرية، وحلم الديموقراطية وحلم التنمية وحلم الإزدهار وحلم التحرير وحلم "الولايات العربية المتحدة".أكرر... الولايات العربية المتحدة، التي ستكون مصر قائدتها ورائدة تحقيق هذا الحلم. وهل تعتقدون أن الشعوب العربية التي ستتحرر تباعا من سطوة الطغيان سترضى بأقل من تحقيق حلم الوحدة ؟. حلم طال إنتظاره, وإعتقده الكثيرون أنه قد مات لكن الأحلام لا تموت أبدا. وهل ستتحقق هذه الأحلام فى ظل وجود شفيق؟؟ خلافاتنا نحن شباب الثورة مع الإخوان خلافات ثورية سياسية نستطيع حلها فيما بيننا كأبناء الأسرة الواحدة وأما خلافاتنا مع الفريق أحمد شفيق فهى خلافات دموية كيف يمكن حلها؟..
المستشار بالسلك الدبلوماسى الأوروبى ورئيس الإتحاد الدولى للشباب الحر [email protected]