رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تنحي عبد المعز استرداد لكرامة القضاء

بقلم : المستشار د./ محمد صلاح أبورجب

ما حدث منذ البداية في قضية التمويل الأجنبي يعد خرقا للقانون وتدخلا سافرا في السلطة القضائية، وهو غير مبرر من أي سلطة في الخارج أو الداخل، وحتي لو كان هذا التدخل من رئيس محكمة الإستئناف التى يترأس الدائرة التي تنحت عن نظر القضية، إذ ان تلك الرئاسة لا تتعد حدود الرئاسة الإدارية فحسب، والقاضي لا رئاسة ولا سلطان عليه سوي ضميره.

وأعتقد أن موقف رئيس محكمة استئناف القاهرة اليوم بتنحيه عن ممارسة التفويض الممنوح له من قبل الجمعية العمومية المنعقدة في سبتمبر الماضي والخاص بانشاء الدوائر القضائية وتوزيع القضايا على دوائر المحكمة في العام القضائي

الجاري 2011-2012 طواعية، وقبول الجمعية العمومية للتنازل المقدم من المستشار عبد المعز إبراهيم، يمثل موقفا تاريخيا لأنه يمثل أول سابقة بهذا النوع في تاريخ القضاء المصري.
وهذا التنحي وقبول الجمعية له يعد دليلا علي نزاهة وحيدة القضاء المصري وفيه استرداد لكرامة القضاء التي كادت أن تفقد بسبب هذه القضية التي لا علاقة للقضاء بها. حيث أنها قضية سياسية من الأساس أرادت السلطات المصرية الضغط بها علي الحكومة الأمريكية لغرض ما أو لصفقة ما تريدها، وأيا ما كان هذا الغرض أو
تلك الصفقة فإنه لا دخل للقضاء فيه.
ورغم تنازل المستشار عبد المعز عن التفويض الممنوح له من أعضاء الجمعية العمومية إلا أنه سيظل فى منصبه كرئيس لمحكمة الاستئناف حتى 30 يونيو المقبل ولكن بلا صلاحيات، وكذلك كعضو فى اللجنة المشرفة على انتخابات الرئاسة.
ويتمثل التفويض الممنوح للمستشار عبد المعز  -والذي تنازل عنه-  في اختصاصه بتوزيع الدوائر على المحاكم الجنائية وكذلك تشكيل المكتب الفنى والأمور المتعلقة بميزانية المحكمة .
وفضلا عن التنازل عن التفويض فقد تم تشكيل لجنة من أقدم ثلاثة مستشارين بمحكمة استئناف القاهرة لإدارة شئون المحكمة فى الاختصاصات المتنازل عنها، وكذلك تم حل المكتب الفنى وتشكيل هيئة أخرى لإدارة العمل به.
جاء ذلك خلال الجمعية العمومية للمحكمة التي عقدت في قاعة المستشار عادل يونس بدار القضاء العالي اليوم.
--------------
الخبير في مجال القانون الجنائي الدولي
[email protected]