رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

القضاء الشامخ

تطهير القضاء وتدمير المحاماه (2)

بقلم المستشار / حمدى بهاء الدين عرفات

القضاء الشامخ ، القضاء خط أحمر ، القضاء ( أوصاف لا انتهاء لها ) أطلقناها على القضاه والقضاء بمناسبة وبدون مناسبة ، بحق وبدون حق , كما كنا نطلق على الرئيس المخلوع حكمه الرئيس ، صاحب الضربه الجويه ، بطل حرب أكتوبر مما ذكرنى بمشهد ساخر فى أحد الأفلام العربيه ( أنا مش قصير أوزعه أنا طويل وأهبل ) حتى صدق نفسه بأنه طويل وازداد طوله 2سم نتيجة هذا الهراء .

فلابد أن نواجه أنفسنا بحقائق الأمور وطبائع الأشياء فهناك فرق بين منصة القضاء والقاضى فالأولى طاهرة ولا يحق أن يعتليها الا الشرفاء العدول الذين لا يحكمون بالهوى انما من وحى ضميرهم وما يستقر ويطمئن اليه وجدانهم ، أما الثانى فهو القاضى ذاته لحما ودما من تكوين بشرى منهم الصالح والطالح أخلاقا ومنهم من يصلح علما وخلقا وعدلا وفهما وادراكا وصبرا   ومنهم من هو دون ذلك ، منهم من واجه قمة السلطة ورفض الانضمام لتوجه سياسى فكانت مذبحة القضاء الأولى ومنهم من واجه قمة الصلف والظلم فكانت مذبحة القضاء الثانية وان كان من قاد جبهة التصدى فى المذبحة الثانيه هم تلامذة من تصدى فى مذبحة القضاء الأولى وعلى النقيض من جهة الرفض والشرف توجد جهة أخرى شاركت فى تزوير الانتخابات وتزوير ارادة الأمه طمعا فى مكسب هنا أو رهبة من عقاب هناك ولن أقف هنا كثيرا ولكنى أتحدث عن

ضعف هذا المرفق عصب المجتمع وعنوان تقدمه واحترامه للحريات والحرمات .
ومن يقل بأن القضاء خط أحمر وكأن القاضى اله أو نصف اله أو أنه فوق مستوى البشر ولو كانوا كذلك ما كان المشرع شرع مواد الرد والمخاصمة للقضاة
وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقول ( قاض فى الجنة وقاضيان فى النار) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ,  ولو كانوا كذلك ما كنا سمعنا عن قضاة ارتشوا رشاوى مالية أو عينية أو حتى جنسية فالفضائح كثيرة ( بمعنى يجب أن تخرج عن دائرة التأليه ) ) وننظر للأمور بشكل موضوعى ( انهم مجرد بشر ) 0
اكتفى غالبيتهم بالوجاهة والمنصب وكتابة أحكامه على النماذج دونما قراءة أو اطلاع فجاءت خلوا من الحقيقة بلا ابداع أو اقناع 0
ولينظر أحدكم لأداء قاض اليوم الذى لا يطيق صبرا ويضيق صدره بالخصوم فلا يسمع دفاع ولا يحقق واقعة ولا ينصف مظلوم , وتكاد تعرف ما سيحكم به قبل أن نمثل أمامه مما جعلنى أتحسر يوما شاهدت فيه قاضيا بمحكمة كفرشكر منذ أعوام وأعوام كان يحقق القضية بالجلسة تحقيقا كاملآ محاولآ الوصول للحقيقة فتعلمت منه أن الحقيقة لا تهم القاضى والمتقاضى
بل تهم الناس جميعا ، فالبوصول للحقيقة نكون قد وصلنا الى أول درجة فى سلم العدالة ، ولو أن القضاة لهم هذا السمو والترفع ما سعوا الى حصانات تضاف الى حصانتهم والى سلطة تضاف الى سلطانهم   فالمسألة خرجت الى حيز التحصن والتمصلح بأزمة هنا أو مواجهة هناك .
فانصرف القضاة عن البحث والفحص والتمحيص والتحصيل ودراسة القضايا ، انصرفوا عن الغاية من وجودهم وهى اقامة العدل اهمالآ للوقائع وعزوفا عن تسبيب الأحكام ، فغالبا ما تقضى محاكم أول درجة بقضاء هزيل لا يساوى مداد كتابته وعلى نموذج تافه حتى أن رأى النيابة العامة واسترسالآ لتقاعس القضاة واللا مبالاه التى ابتليت بها المدرسة القضائية المصرية كتبت على نموذج .
ولذلك فاننا نهيب بالقضاة قراءة قضاياهم قراءة متأنيه لفهم طلبات الخصوم وتحقيق عناصرها تحقيقا وافيا وعرض الوقائع عند المداولة عرضا أمينا عن بصر وبصيرة حتى نتلافى الأخطاء القاتلة .
كما نهيب بالتقتيش القضائى والمفترض انه المعلم والموجه و الذى نسى دوره ان يباشر دورة و ان يمنع كتابه الاحكام عاى نماذج سواء بالمحاكم او النيابة؛ اذ طغت النماذج عاى عرض وقائع الدعوى فالقاضى الذى يكتب عدة سطور لملء خانات الحكم لا يمكن أن يصل الى نتيجه صحيحه   أما من يكتب الوقائع تسترسخ فى عقله و سيصل فى الغالب الأعم الى صحيح القانون فقد لاحظت اخطاء املائية كثيرة وفهما متدنيا وحقوقا ضائعه ,وأضرع الى الله العلى القدير أن يعيد المدرسة القضائية المصرية الى سابق عهدها أسلوبا سليما رصينا والماما كافيا بعناصر الدعاوى وطلبات الخصوم وصولا لوجه الحق فى الدعوى
وهذاهو أهم أسباب الصدام مع المحامين وان كان ليس السبب الوحيد بالطبع , بل هناك أسباب عديدة سنعرضها لاحقا فى مقال قادم ان كان لنا نشر      
-----------
وكيل مؤسى حزب شباب التغيير