رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تفجيرالإسكندرية بسبب رخاوة الحكومة المصرية

المرصد

الاثنين, 03 يناير 2011 10:58
كتب ـ نور محمد:


"الموضوع كارثة بكل المقاييس"، جملة وصف بها الدكتور محمد أبو الغار أحد مؤسسي حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، لجريمة تفجيرات كنيسة القديسين بالاسكندرية، ليلة رأس السنة الميلادية، وقال "ابو الغار" في تصريح لبوابة الوفد ، "إن أهم أسباب ما حدث كلها أخطاء حكومية من الدرجة الأولى، أولا على المستوى الأمني لأنه كان هناك تحذيرات منذ وقت نشرت في جميع وسائل الإعلام، وفي المقابل لم يتم فيه أي رد فعل، بينما الدولة مشغولة في أمور أخرى، مثل قمع المواطنين". وأكد "أبو الغار"، إلى أن هناك خلفية وتراكمات بسبب سياسات الدولة التمييزية في التعليم والإعلام، والذي رسخ الطائفية في المجتمع، بالإضافة إلى إضعاف دور المجتمع المدني من نقابات ومنظمات مدنية، وغيرها تحت تأثير الدولة، وهذه المنظمات تفككت بفعل الدولة، فلا يوجد أحد يستطيع حل هذه الأزمات والكوارث إلا الدولة.

في ذات السياق قالت "بهيجة حسين" الكاتبة الصحفية والناشطة السياسية، إن ما حدث في الاسكندرية، بسبب رخاوة الدولة المصرية، كما وصفها "د. ميلاد حنا" بأنها "دولة عبيطة"، وأشارت "حسين" أنه عندما يكون هناك تهديدات لضرب كنائس الأقباط

في مصر، ولا يوجد أي تأمين للكنائس، بينما تقف قوات أمنية لتحمي قبر أبو حصيرة بالبحيرة، والذي يحميه القوات الأمنية من أبناء هذا البلد، الذين ضد هذه الزيارات الاسرائيلية. وأكدت "حسين" إن الجهل الذي يسود داخل أجهزة الدولة، وبالأخص الأمنية في عدم درايتهم بالمناسبات الخاصة بالأقباط، وضرورة تأمينها في ظل التهديدات السابقة من أشهر قليلة، ولابد من القضاء على هذا التسيب والاستخفاف. وقالت "حينما تحدث مبارك عن وجود أصابع خارجية وأنه سيقاوم هذا التدخل، لكننا في الواقع لا نستطيع فالداخل مهلهل"، وأشارت إلى أن الداخل الآن اصبح طائفي، لأن الدولة تركت الزوايا التي تنشر الطائفية، والمناهج التعليمية التي تحض على الكراهية وعدم احترام الآخر، وكذلك الإعلام الرسمي. وأكدت "إذا أردنا مواجهة الخارج، فلابد من ترميم الداخل الذي يتعرض للقمع والقهر"، وحينما يقف عشرة أو خمسين شخصاً يواجهوا بالشرطة، في المقابل لا توجد مثل هذه الأعداد من الشرطة لتأمين
دور العبادة.

فيما قالت "حسين"، "مصر في خطر"، مشيرة إلى ضرورة قيام المجتمع المدني بكل أشكاله، الضغط على الدولة لتغيير مناهج التعليم ومراقبة ومنع التطرف داخل المدارس، لمواجهة هذا النوع من الهجمات، والقضاء على العنف داخل المجتمع المصري.

وقال "حافظ أبو سعدة" رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، لا يوجد أحد لم يدين الحادث، واعتبر أنها جريمة إرهابية تستهدف المصريين، وليس الأقباط فقط، برغم أن أغلب الضحايا من المسيحيين. وأشار إلى أنها جريمة كراهية، ويجب تعديل القوانين لمواجهة الكراهية والعنف، فقد كان هناك قبل الحادث مباشرة تحريضات على الكراهية، بخصوص إدعاء احتجاز سيدة أو سيدتين في الكنيسة القبطية. وأكد "أبو سعدة" على ضرورة توفير الضمانات لتحقيق العدالة داخل المجتمع، وإتاحة الفرصة للمجتمع المدني في نشر ثقافة حقوق الإنسان، وإن المجتمع المدني يطالب منذ سنوات طويلة، للمطالبة بضرورة وضع خطة طويلة المدى لتطوير التعليم والإعلام، وتحقيق تمثيل أعلى للأقباط في الحياة السياسية.

يذكر أن مصر تعرضت لحادث تفجير أمام كنيسة "القديسين" في منطقة سيدي بشر بالاسكندرية، ليلة رأس السنة الميلادية، وراح ضحية التفجير 22 قتيلا، و96 مصاباً، حسب مصادر وزارة الصحة، واستنكر الجريمة كافة الأطياف المدنية والسياسية، وجاء الحادث بعد أشهر من تفجير كنيسة سيدة النجاة بالعراق، والتي أعقبها إرسهال تهديدات بتفجير كنائس مصرية في وقت المناسبات الدينية القبطية، حيث قوبلت هذه التهديدات بالاستخفاف والتقليل من قبل الحكومة والسلطات المصرية.

 

أهم الاخبار