رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفلاحون ينتظرون قطار إنجازت الثورة

المحـافظـات

الثلاثاء, 30 يونيو 2015 08:14
الفلاحون ينتظرون قطار إنجازت الثورة

المعادلة الصعبة في الاقتصاد والسياسة ملطشة الحكومة دائما والحلقة الأضعف في هرم مصر الاجتماعي.. لا يشكو ولا يصرخ.. بل يتألم في صمت.. إنه الفلاح المصري الذي يعتبر العمود الفقري في الهرم الاقتصادي والذي تبدأ الحلول وتنتهي عنده.. فلا اصلاح ولا تنمية ولا تقدم دونما اصلاح احواله وحل مشاكله وآلامه من ارتفاع اسعار الاسمدة - بل واختفائها - وكذلك المستلزمات الزراعية وندرة مياه الري وعدم تسويق المحاصيل وارتفاع اسعارها.. أيضاً كارثة بنك التنمية الزراعي الذي تسبب في حبس وتشريد عشرات الآلاف من الفلاحين خاصة محدودي الحيازة الزراعية وعدم وجود صندوق للمخاطر لمواجهة الكوارث الزراعية.. اضافة الى انهيار الخدمات بالقرى حتى تحولت حياته الى ما يشبه العدم أو الموت.. كل هذا رغم أن الفلاح هو الصوت الأضعف الذي شارك بقوة في ثورتي يناير ويونية وخلع مبارك وعزل مرسي.. لم يشارك في مطالب فئوية أو مظاهرات احتجاجية.. لم يقطع طريق أو يعطل منشأة أو مصلحة.. لكن للأسف ضاع وأهدرت حقوقه وآدميته وإنسانيته بين فكي الحكومة.. وبنك التسليف الزراعي.

 

في البحيرة:

الري بمياه الصرف الصحي.. آخر صيحة للحكومة

 

البحيرة - نصر اللقاني

يبدو أن مسئولي الري بمحافظة البحيرة يعيشون في كوكب آخر ولا يدركون معاناة أهالي المحافظة من عدم توافر مياه الري وتعرضهم لخسائر فادحة بعد تلف الزراعات، حيث تشهد العديد من قرى ابو المطامير حالة من الاستياء بين المزارعين خاصة في قري شرارة الأولى وشرارة البيضا وعزبة راضي وعزبة حمدي وكرم وشمس الدني والتلة والعزايم وشعيب والسجيني والقزة، بسبب اختفاء مياه الري منذ شهور طويلة ورغم تقدمهم بالعديد من الشكاوى والاستغاثات الى مسئولي الري بالبحيرة فإنهم لم يجدوا سوى التجاهل التام وكأنهم غير مصريين ولهم حقوق ولم يجد الأهالي سوى اللجوء الى مياه الصرف الصحي الناتجة عن محطة صرف أبو كاشيك والتي تلقى بمخلفاتها داخل مصرف وسط القرى الحقول لري اراضيهم مما ينذر بوقوع كارثة صحية.

انتقلت «الوفد» الى ابو المطامير حيث التقت بالعديد من أهالي تلك القرى لنقل معاناتهم الى المسئولين لايجاد حلول سريعة وايقاف هذه المأساة.

في البداية يقول جمعة منصور: بعد اختفاء مياه الري منذ شهور طويلة لم نجد أمامنا سوى اللجوء لري حقولنا من مياه الصرف الصحي حتى نتمكن من ايقاف نزيف الخسائر الذي تعرضنا له بعد أن اصابنا الملل من أن يستمع المسئولون في الري الى شكوانا العديدة التي تقدمنا بها.

ويتدخل الشرف أبو ضوي قائلا: الى متى يتركنا المسئولون دون أن يعملوا على تحقيق مطالبنا العادلة في توفير مياه الري حيث لم نترك أي مسئول دون تقديم العديد من الشكاوى له دون جدوي وكأننا ليس لنا حقوق بعد أن قمنا بواجبنا تجاه الدولة على الوجه الأكمل.

وقال محمود عبد الرسول: إننا نعيش في مأساة حقيقية بعد أن تركنا المسئولون فريسة للمشاكل حيث تقدمنا بالعديد من الشكاوى لكن دون جدوى وعندما طالبنا بايقاف القاء محطة الصرف الصحي بأبو كاشيك داخل مصرف «الست أمينة» ولكن جاءت ردود المسئولين لا تكفي لحل مشاكلنا وقالوا لنا انه سيتم اضافة مادة الى مياه الصرف لمنع الروائح الكريهة دون جدوى.

وأكد أحمد مطفي شوقي، نحن كشباب تلك القرى نطالب بسرعة ايجاد حلول للروائح الكريهة الناتجة عن مخلفات الصرف الناتج عن محطة أبو كاشيك فضلاً عن انتشار الحشرات الضارة وجيوش الناموس التي تهاجمنا ليلاً ونهاراً.

وقال محمد الصياد، نائب رئيس اللجنة العامة للوفد بالبحيرة والمرشح لمجلس النواب: إنه على مدار التاريخ الطويل وأبو المطامير محرومة من الخدمات خاصة القرى التي تعيش حياة القرون الوسطى.

ويضيف الصياد: لقد آن الأوان لعودة الحقوق لأهالي تلك القرى للعمل على سرعة توصيل مياه الري بعد تطهير الترع والقنوات والعمل على منع استمرار الكارثة الصحية التي تسببت في انتشار العديد من الامراض بين الأهالي بسبب مياه الصرف التي تمر وسط المنازل والحقول.

وطالب الصياد مسئولي المحافظة بالنزول الى تلك القرى للتعرف عن قرب لمعاناة الأهالي والبحث عن حلول سريعة، مشيراً الى أن محطة الصرف الصحي بأبو كاشيك لم ينته العمل بها رغم مرور سنوات طويلة وتلقى مخلفاتها داخل مياه المصرف دون أي اهتمام بأهالي تلك القرى وسط غياب المسئولين عن المتابعة.

 

في الغربية

مطالب بتطوير منظومة الري والحماية من المبيدات الفاسدة

 

 

الغربية - عاطف دعبس:

ثورة 30 يونيو اعادت الامل للمواطنين بصفة عامة والفلاحين بصفة خاصة بعد أن شعر الكل بأن الوطن تحرر من حكم الاخوان والجماعة الفاشية التى ارادت السيطرة على البلاد والعباد ورفع الفلاحون البالغ عددهم أكثر من (25) مليونا أمام الرئيس السيسى محققاً احلام المصريين وحكومة المهندس محلب بعودة الكرامة والآدمية.

يقول عبد الفتاح شواره نقيب الفلاحين بمحافظة الغربية بأنه تقدم بمشروع يتضمن 25 مادة لكل المسئولين عن مستقبل الفلاح المصرى , ومنها كفالة الدولة لهم والحق فى المياه اللازمة والغذاء وتطوير طرق الرى بما يضمن توفير المياه بالكميات والأوقات المناسبة وأن تكون أرض مصر للمصريين ويحظر تمليكها للاجانب وتكفل الدولة استصلاح الأراضى الجديدة للفلاحين المعدمين والفقراء بحد ادنى 5 فدادين وبحد أقصى 10 أفدنة وتلتزم الدولة بمنع احتكار أو غش مستلزمات الانتاج الزراعى والحيوانى والداجنى وعدم التلاعب فى اسواقها وتوفير الأسمدة ووسائل وأدوات الانتاج ومشروعات الميكنة الصغيرة لجميع الفلاحين.. كذلك انشاء مصنع أسمدة خاص للتعاونيات وتشكيل لجنة عليا للفلاحين لوضع السياسة الزراعية لمصر.

كما طالب محمد مسلم نائب نقيب الفلاحين بالتوسع فى انشاء محطات للصرف لتصريف المياه بها لمعالجتها وتحليتها لتغذية المحافظات بها مرة أخرى وزيادة دعم الفلاح وحل مشاكل المديونيات مع بنك التنمية والائتمان الزراعى المنوط به دعم الزراعة والمزارعين وليس وضع المزيد من الصعوبات أمامه.

وقال السعيد طلخان بأنه إذا لم تحل مشاكل الفلاحين فسيؤثر ذلك على مستقبل الاقتصاد المصرى وعلى رأس هذه المشاكل صعوبة حصول الفلاح على مستلزمات الانتاج بأسعار مناسبة والحصص الكافية من الأسمدة التى يريد الحصول عليها ولا توفير بالجمعيات الزراعية هذا بخلاف استغلال بعض التجار للسوق السوداء وبيع الأسمدة بالسوق السوداء وبأسعار مرتفعة لا طاقة للفلاح البسيط بها.

 

في المنوفية

< دعاوى وأحكام بالحبس بسبب ديون بنك التنمية الزراعي

< إيصالات أمانة وشيكات على بياض وتوكيلات بيع الأرضي والبيت

< الجمعيات الزراعية تجاهلت دورها وتفرغت لتجارة الأدوات المنزلية

 

تحقيق - عبدالمنعم حجازي:

وفي جميع المحافظات تتوحد مشاكل الفلاحين والمزارعين بشكل عام وفي المنوفية بشكل خاص التي تشتهر بالنشاط الزراعي وخصوبة الأرض ومحدودية المساحة المنزرعة وارتفاع انتاجية الفدان وكثافة السكان ولكن لسان حال الجميع يقول إننا ملطشة للحكومة بل لجميع الحكومات السابقة المتعاقبة وكذلك الحالية رغم التصريحات العنترية والكلام المعسول الذي يطلقه كبار المسئولين.

في البداية أشار عبداللطيف عودة - مزارع وأمين رابطة عموم مشايخ الجمهورية - إلى أن الفلاح المنوفي مثل باقي فلاحي مصر يواجه الكثير من المشاكل منها ندرة مياه الري وجفافها بالترع خاصة بالنهايات.. بل واختفائها في كثير من الاحيان مما يضطر الفلاحين الى ري إراضيهم بمياه الصرف الصحي والزراعي المملوءة بالمخلفات والقاذورات وتلوث المزروعات والثمار.. كذلك ارتفاع اسعار الاسمدة والبذور والمستلزمات الزراعية وكذلك العمالة الزراعية الى اضعاف سعرها منذ سنوات قليلة خاصة بعد الثورة وعدم تسويق المحاصيل والتي يلجأ الفلاح بعدها الى إلقائها وبيعها بأبخس الاثمان.. أيضاً عدم وجود صندوق للمخاطر لمواجهة الكوارث في الزراعات بسبب الطقس أو انخفاض الاسعار أو أي مشاكل قدرية.

وأضاف عودة: إن مشكلة المشاكل بنك التنمية الزراعي الذي تحول الي مراب وتاجر يمتص دماء وعرق الفلاحين من خلال القروض التي تصل نسبة الفوائد بها الى 24٪ مما تسبب في سجن وتشريد وموت كثير من المزارعين بسبب الأحكام والغرامات والحبس والحجز والتبديد مما اضطر الكثيرين الى بيع أرضهم بل ومنازلهم بل وهروب اخرين الى الخارج خوفاً من الحبس والتشريد، حيث يقوم البنك باجبار الفلاح على التوقيع على ايصالات أمانة وشيكات على بياض وتوكيل ببيع الأرض والمنزل غير قابل للالغاء الا بحضور الطرفين وكأنه متهم «أو لص» في الوقت الذي يحصل فيه بعض رجال الأعمال على المليارات بدون ضمانات بمعاونة ومباركة بعض كبار المسئولين!!

كما يقوم البنك بتحصيل حوالي 7٪ من قيمة القرض مقدماً - من المنبع - قبل تسليمه الى الفلاح مع العمولات والرسوم ومخاطر الائتمان والتأمين على مياه الفلاح ورسوم دفتر التوفير ودفتر الشيكات - حساب جاري بدون فوائد - فهى علاقة القوى بالضعيف.. علاقة من طرف واحد الفلاح فيها ملطشة أو «مرمطون» لكل الحكومات السابقة والحالية.. وحتى يحصل على قرض ليس أمامه سوى طريقين.. إما الحبس والتشريد والسجن وبيع كل ما يمتلكه حتى منزله وأرضه.. وإما الموت غماً وكمداً!!

كذلك اشار كل من مجدي بركات وسمير شلبي الى غياب كامل لدور الجمعيات الزراعية ومهندسي الارشاد الزراعي حيث تفرغت هذه الجمعيات للتجارة في الادوات المنزلية والعجل و«الأقساط والغلايات» والملايات بدلاً من معاونة الفلاح وارشاده وتقديم كل الخدمات الزراعية له من سماد وبذور وتقاوي ومبيدات حتى هجر الفلاح أرضه وباعها لرجال الأعمال الذين حولوها الى أبراج وخرسانات مسلحة حتى فقدت مصر عشرات الآلاف منها.

كما طالب الفلاحون بتخفيض سعر الفائدة على القروض بألا تزيد على 3٫5٪ وتوفير الاسمدة والبذور والتقاوي والمبيدات بأسعار في متناول الفلاح خاصة - محدودي الحيازة - وتدعيمها بعيداً عن مافيا السوق السوداء ومصاصي الدماء.. أيضاً الغاء الرسوم والجمارك على الميكنة الزراعية واستيرادها على أحدث النظم العالمية لمعاونة الفلاحين.. وكذلك انشاء صندوق للمخاطر لمواجهة أي كوارث طبيعية أو تلف المحاصيل على أن تتولى الدولة عمليات التسويق.. أيضاً شمول كل الفلاحين بمظلة تأمين شاملة صحية واجتماعية ومادية ومعاش آدمي عند بلوغه الستين، وليس 65 سنة، تمكنه من العيش بطريقة انسانية.

كما طالبوا أيضاً بعودة عرش الذهب الأبيض «القطن» طويل التيلة والذي كان يحتل المرتبة الأولى عالمياً وكذلك تنشيط البحث العلمي في المجال الزراعي حيث لا توجد ميزانية لذلك مما دفع مصر الى استيراد البذور من الخارج والتدخل في الجينات الوراثية والمحصولية وما تبع ذلك من انتشار للأمراض البيئية والوبائية الخطيرة التي تحصد أرواح الآلاف سنوياً خاصة الشباب.. كل هذا ناهيك عن مشاكل الصحة والتعليم والصرف الصحي والنظافة وتلوث مياه الشرب والغاز والكهرباء والسولار والتي تجعل حياة الفلاح والريف المصري جحيماً وعذاباً لا ينتهي!!

والكل يتساءل.. متى يصل قطار الثورة الى الفلاح المصري «ملطشة الحكومة»!!

 

في المنيا

توفير الأسمدة مشكلة مزمنة

 

 

المنيا - أشرف كمال

عبر ما يقرب من 2 مليون فلاح ومزارع منياوى عن غضبهم، لتجاهل حكومة الثورة لمعاناتهم، مؤكدين فى ذات الوقت عن استفادة كافة الموظفين  والعاملين فيها، برغم أنهم كانوا من أوائل من خرجوا للميادين، خلال ثورتي يناير ويونية، معبرين عن رفضهم التام والكامل لحكم المخلوع والمعزول، والمطالبة برحيل محمد الخائن مرسى، والذى كان ذلك بمثابة تفويضا للرئيس عبد الفتاح السيسى.

حيث أشار الفلاحون والمزارعون إلى أنهم خرجوا لثورة 30 يونيو خوفا على مصر، من حكم طاغية وفاشية دينى، وعلى أمل أن تعمل الحكومة والدولة على إنصافهم، وتحقيق مبدأ الثورة (عيش حرية ... عدالة اجتماعية)، ولكن يحزننا ويؤلمنا أننا خرجنا من الثورتين خاليي الوفاض، ولم تتبق سوى معاناتنا والتى تتمثل فى أزمات السماد الزراعى، ومديونات بنوك التنمية، والتى تهدد غالبية الفلاحين والمزارعين، بالتشريد والسجن خلف القضبان.

ويقول حلمى رجب، مزارع من مطاى: لقد خرجنا ضد حكم الإخوان، وتظاهرنا فى ميادين المنيا، ضد الفاشي حتى رحل، وفوضنا الرئيس عبد الفتاح السيسى لحكم البلاد، حتى يعم الخير على الفلاحين والمزارعين، ولم ننظم أى تظاهرات فئوية، ضد

النظام، ولكننا نأمل فى حل أزمة السماد الأزوتى، وصرفها بنفس المعدلات السابقة، من قبل الجمعيات التعاونية، حتى نتمكن من الاستفادة بأعلى معدلات  إنتاجية للفدان.

وأضاف محمود عبد الفضيل مزارع من ديرمواس، أننا شاركنا فى ثورتي يناير ويونية على اعتبار الخلاص من حكم فاسد وطاغية لم يعر أى اهتمام لمعاناة الفلاحين والمزارعين، وساعدنا على استقرار النظام، بعدم تنظيم أى تظاهرات فئوية للمطالبة بحقوقنا فى علاج تأمينى شامل، وإسقاط ديوننا ببنوك التنمية، والتى تهدد حياتنا وأسرتنا، ونأمل فى تدارك حكومة المهندس إبراهيم محلب لمعاناتنا ومشاكلنا والعمل على حلها.

ويستكمل سويلم صميدة مزارع بمركز العدوة، الكل استفاد من الثورة، إلا المزارع والفلاح، خرجوا من الثورتين (يامولاى كما خلقتنى)، فديوننا تراكمت ببنك التنمية ولم يتم إسقاطها، بخلاف خفض مدة مناوبة الرى الزراعية من 3 أيام إلى 10 أيام، الأمر الذى يهدد أرضنا بالبوار، ويقوم بعض المزارعين بالاستدانة لتركيب مواسير مياه ارتوازية، بمعدل 80 ألف جنيه، برغم أننا لانملك من حطام الدينا شيئا سوى أرضنا وفلاحتنا، فالفلاح طول عمره شايل الهم، ودائما منسى من ذاكرة أجندة الحكومات والوزارات منذ عشرات السنين.

ويتساءل جرجس قلينى مزارع بمركز ملوى، هل المزارعون والفلاحون، من كوكب آخر، أليسوا مصريين، عاشوا على أرضها، ودافعوا عن استقلال ترابها، فنحن نذهب الى مزارعنا من مشرق الشمس، ونعود بعد غروبها، كل هذا الجهد من أجل إخراج منتجات زراعية لكل المصريين، يبقى حرام حكومة الثورة تنسانا وتنسى معاناتنا.. مش محتاجين غير تسهيل صرف الأسمدة الأزوتية، وتسديد ديون بنوك التنمية، وتوفير مياه الرى بمدة كافية للزرع، وعمل تأمين شامل لعلاج المزارعين والفلاحين، وعمرنا ما خرجنا ولاهنخرج فى تظاهرات فئوية تعطل مسيرة العمل.. بس ميبقاش ده جزائنا.. محتاجين نظرة حقيقية ومن رئيس الجمهورية القائد عبدالفتاح السيسي حكومة المهندس إبراهيم محلب لمعاناة مايقرب من 2 مليون مزارع منياوى.

 

وفي الإسماعيلية:

الفوائد المركبة تهدد المزارعين بالسجن

 

الاسماعيلية - ولاء وحيد:

ثورات تندلع وأنظمة تسقط وحكومات تتوالى ولاتزال احوال الفلاحين متأزمة كما هي.. يثور الجميع ويتظاهرون ويبقى الفلاحون بأوجاعهم وهمومهم يواصلون عملهم دون مماطلة أو تأخير رغم الأزمات التي تعصف بأحوالهم مع كل موسم.

يقول ياسر دهشان، مزارع من الاسماعيلية: إن ازمات المزارعين مع بنك التنمية والائتمان الزراعي تتجدد كل موسم مع خسائر المحاصيل الزراعية وعدم قدرة الفلاحين على سداد الديون، وتابع ان الفوائد المركبة اثقلت كاهلهم وتهدد حياتهم بالسجن لعدم تمكنهم من السداد ورغم الوعود التي اطلقتها الحكومات المتتالية عن جدولة ديون الفلاحين الا أن الوعود جميعها لا تنفذ وبات الفلاحون وهم أكثر فئة مهمشة في مصر مهددين بالسجن في كل يوم بسبب تراكم الفوائد وعدم جدولها.

وأضاف الحاج حسين الروضي، مزارع وعضو حزب الوفد بالاسماعيلية: هناك فساد في منظومة عمل الجمعيات الزراعية وتلاعب في العرض والطلب وهناك نقص كبير في الاسمدة الزراعية المتوافرة للفلاحين بالاسماعيلية تتعدى نسبته الـ 70٪ تقريباً مما ادى لاشتعال السوق السوداء حيث يصل سعر شيكارة النترات الى 160 و170 جنيها بزيادة نسبة 100٪ عن سعرها المفروض ان تتوافر به في الجمعيات الزراعية والمحددة بـ 78 جنيهاً للشيكارة بعد تحميل الفلاح سعر زيادة الوقود واجرة التحميل والنقل وعمولة الجمعيات، وأكد ان الفلاح لا يوجد من يعبر عنه ويتحدث باسمه منتقدا الكيانات التي ادعت تكوين نقابات للفلاحين على حد تعبيره.

وقال سليمان علي، أحد المزارعين بعزبة المطاعية بالاسماعيلية، ان الجمعيات الزراعية لا يتوافر بها سوى الاسمدة التي لانحتاجها فالجميعات تتوافر بها اسمدة فرمكس لاتصلح الا مع الاراضي الزراعية الواقعة في منطقة الدلتا والتي يتم فيها الري بنظام الغمر، في الوقت الذي ينعم توافر النترات في جمعيات الاسماعيلية التي يحتاجها المزارعون لطبيعة التربة الرملية بالاسماعيلية، وأضاف: يتم اجبارنا على شراء هذه الاسمدة.

وقال دهشان خليل: إن منظومة الري والصرف بالمحافظة سيئة للغاية مما تسبب في بوار اكثر من 30٪ من الاراضي الزراعية وقال: إن مواعيد الري في الصيف تكون 4 أيام يتم بها ري الاراضي، و8 أيام يتم منع الغلق ومنع الري بهم، وهو ما يضر بالمحاصيل الزراعية خاصة محصول المانجو الي تشتهر به الاسماعيلية ويسبب تلفاً للزراعات خاصة مع بداية الاثمار، وأكد أنه من المفترض أن تقوم الاجهزة المختصة بتطهير المصارف والخلجان والمساقي كل ثلاثة اشهر لكن يتم تأخير تطهيرها لأكثر من 6 أشهر لعدم توافر الاعتمادات اللازمة مما يؤثر على ارتفاع منسوب المياه الجوفية في الاراضي وبالتالي يؤدي لانخفاض انتاجية الفدان الواحد بنسبة 50٪.

 

وفي الشرقية:

نريد رعاية صحية واجتماعية ومعاشات

 

الشرقية- ياسر مطري

يعتبر الفلاح المصري اكثر الفئات التي لم تحصل علي مزايا خلال السنوات الخمس الماضية، فرغم قيام ثورتين عظيمتين نجحتا في إزالة غمام الكراهية والحقد والعبودة التي مورست ضد هذا الشعب، لكن لم يشعر الفلاح بالشرقية بثمار هاتين الثورتين خلال العام المنقضي.

يقول ماهر سلامة أحد فلاحي قرية الكتيبة ببلبيس: التعنت الذي يمارس علينا، فئة الفلاحين، يجعلنا نشكك في قدرة الحكومة الحالية علي تخطي الصعاب التي تواجه الدولة، فالفلاح مازال الفئة الوحيدة التي رفضت الخروج علي الحاكم أو النزول الي الشارع خلال التظاهرات التي عمت أرجاء البلاد خلال السنوات الماضية من أجل استكمال عجلة تنمية الوطن وضياع الفرصة علي مخطط الاعوام الذين يسهرون الليل والنهار في التخطيط لهدم مصر، ورغم ذلك مازلنا نعاني من كمية الأسمدة التي تصرف لنا من الجمعية الزراعية، ففدان الذرة يحتاج 6 شكائر في حين تقوم الجمعية الزراعية باعطائنا شكارتين فقط في بداية الزرع ثمن الواحدة 100 جنيه وعند مطالبتنا بالكمية الباقية يرفض مسئولو الجمعية بحجة عدم وجود كميات تسمح بالصرف رغم علمنا ومشاهدتنا بوجود كميات داخل المخازن ويتم تهريبها للسوق السوداء، وهو ما يدفعنا إلي شراء الكميات الباقية من السوق السوداء لكفاية احتياجاتنا من الأسمدة باسعار تصل الي 170 جنيه وهو ما يفوق قدرتنا.

 ويؤكد الحاج عبده محمد السيد من كبار الفلاحين بقرية أبو طحيمر مركز الزقازيق، بأن الفلاح شال الطين وهو الفئة المظلومة منذ إسقاط مبارك وحتي الآن، لم ينظر اليه المسئولون بعين الاهتمام أو الرحمة، وحقه ضائع بين مسئولي الجمعية الزراعية والري ومسئولي الضرائب.

ويشير أحمد فتح الله احد الفلاحين بقرية انشاص البصل، إلي ان كثيراً من الفلاحين يلجأون في كثير من الأوقات إلي شراء أسمدة وادوية مغشوشة بسبب رخص سعرها ورفض الجمعيات صرف الأسمدة والأدوية الكافية لاحتياجاتهم، الامر الذي يصيب المحاصيل الزراعية بالتلف والتلوث وهو ما يؤثر علي حياة الانسان، مطالبا مسئولي البيئة ومباحث التموين بضرورة تكثيف الحملات الرقابية علي الاسواق لضبط هذه الاسمدة المغشوشة وتحويل حائزيها للمحاكمة.

ويكشف حسين الشوربجي، بقرية بني صالح ببلبيس، عن أهم معاناتهم والتي تمنع وصول مياه الري الي أراضيهم، إلا وهي انسداد الترع «المجاري المائية» والمصارف، مطالبا بضرورة وضع خطة عاجلة لتطوير وتطهير الترع والمصارف «الصرف المغطى»، بالاضافة الي زيادة مدة الري لإتاحة الفرصة لري أرضهم، مشيرا إلى أن الجمعيات الزراعية تعمل علي استمرار تحرير محاضر وغرامات للاراضي المنزرعة بالارز، رغم قرار محافظ الشرقية الحالي الدكتور رضا عبد السلام بوقف تحرير هذه الغرامات بعد تلقيه مذكرة من مديرية الزراعة تفيد بأن جميع الاراضي الممتدة علي طول ترعة الاسماعية لا تصلح الا لزراعة الارز في الموسم الصيفي بسبب ارتفاع نسبة الملوحة، الامر الذي يعرضهم الي السجن والغرامة.

وطالب أحمد ابراهيم بقرية الكفر القديم ببلبيس، بضرورة قيام الحكومة بمنح الفلاحين كروتا لصرف احتياجاتهم من الوقود لتشغيل الآلات الزراعية، ووضع الفلاحين تحت مظلة التأمين الصحي والمعاشات لأنهم من الفئات العاملة لخدمة الوطن، وأنه آن الأوان لأن تهتم الدولة بهم وتعمل علي تحسين أحوالهم الاجتماعية والمعيشية.

 

أهم الاخبار