"بلبيس" تعيش عصر الأزمات

المحـافظـات

الاثنين, 23 مارس 2015 07:19
بلبيس تعيش عصر الأزمات
الشرقية ــ ياسر مطرى:

تعتبر مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية رابع مركز من حيث المساحة.

والتى تعد من المدن القديمة بالنسبة لمراكز ومدن الجمهورية، ومدخل العرب إلى مصر عند الفتح الإسلامى وفتحت ذراعيها لاستقبال الجيوش العربية الإسلامية حتى يخلصوا مصر من ظلم الرومان، وبها مسجد سادات قريش أول مسجد فى الشرق الأوسط وأصل كلمة بلبيس ترجع حسبما ذكرها المؤرخون بأنها كانت تسمى «بيس» ثم أضيف إليها «بل» فأصبحت «بل بلاس» ومعناها القصر الجميل وسميت بعد ذلك بلبيس.
وبها مدينتان صناعيتان الأولى تقع على طريق بلبيس القاهرة الصحراوى والثانية تقع على طريق بلبيس العاشر، إلا أن شهرتها التاريخية قديماً وحديثاً لم تشفع لها عند المسئولين الذين تولوا شئونها وشئون المحافظة التى تعد ثانى محافظة من حيث المساحة بعد محافظة البحيرة.
ومن أهم المشاكل التى يعانى منها الأطفال طفح مياه الصرف الصحى وضعف مياه الشرب وتدنى مستوى النظافة وسيطرة الباعة الجائلين على شوارع المدينة ودنيا السرفيس والتكاتك، إلا أنهم يأملون بعد ثورتين عظيمتين الخير فى مرشحى مجلس النواب القادم من حيث وضع همومهم على أجندة اهتماماته.
يقول أحمد قورة، عضو مجلس محلى سابقاً عن حزب الوفد، إن هناك مشكلة مزمنة منذ 1985 وهى إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحى بمدينة بلبيس وذلك بإنشاء شبكة جديدة تغطى جميع شوارعها وقراها، خاصة أن منظر طفح مياه الصرف الصحى «المجارى» أصبح من معالم المدينة وهو ما يسبب معاناة يومية بين الأهالى ومسئولى شركة مياه الشرب والصرف الصحى الذين يكتفون بتلقى شكاوى المواطنين المعذبين دون عمل حقيقى، مشيراً إلى أن الأهالى يلجأون دوماً إلى

الاستعانة بالعامل الخصوصى الذى يكبدهم عشرات الجنيهات لتطهير وتسليك شبكات الصرف.
ويلتقط مسعد المالكى، محاسب بشركة بلاستيت بالعاشر من رمضان، الحديث مؤكداً أن الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى أسندت أعمال إنشاء شبكة انحدار و3 محطات رفع لعدد من الشركات بإجمالى 120 مليون جنيه، بعض هذه الشركات تمكن من إنهاء الأعمال المسندة إليه فى الوقت المحدد والبعض الآخر لم يتمكن بسبب قلة الخبرة وعدم امتلاكه معدات تمكنه من العمل بالشكل المطلوب وهو ما ساعد على تأخر الانتهاء من هذه الأعمال حتى الآن.
ويشير سعيد الجوجرى، عضو مجلس محلى المحافظة، السابق عن حزب الوفد، إلى أن الشركة المنفذة مشروع الصرف فى شارع المتاجر الشعبية تسببت فى تصدع جدران عدد من المنازل نتيجة سوء تخطيط العمل ورخوة الأرض، وهو ما أدى إلى وجود نزاعات قضائية بينهم وبين الأهالى المتضررة لعدة سنوات.
ويضيف صلاح حجازى تاجر أن مشكلة السرفيس والتكاتك أصبحت غير محتملة بالنسبة للمارة فى الشوارع الرئيسية كـ «جمال عبدالناصر» والشارع القديم وبورسعيد والمطافئ، خاصة أن معظم السائقين لا يتورعون فى قيادتهم لهذا المركبات ولا يخشون رجال المرور المختفين أصلاً من الشوارع الرئيسية والخارجية للمدينة.
ويؤكد المستشار أحمد حسونة، المحامى، سكرتير عام حزب الوفد ببلبيس، أن ظاهرة الباعة الجائلين الذين احتلوا أرصفة الشوارع انتشرت بصورة كبيرة عقب ثورة 25 يناير بسبب زيادة نسب
الفقر وارتفاع الأسعار وانتشار ظاهرة البطالة وتسريح العديد من العمالة من مصانعهم وأماكن عملهم وأنه آن الأوان أن يقوم المسئولون بدورهم فى معالجة هذه الظاهرة والبحث عن حلول عملية للقضاء عليها من إيجاد أماكن بديلة لهم دائمة بعيداً عن أرصفة الشوارع.
ومن جانبه، قال الدكتور عبدالله الشنوانى، الرئيس السابق للجنة الوفد بالشرقية، مرشح الوفد فى مركز بلبيس، أن مصر مكتظة بالعديد من المشاكل المزمنة الموروثة منذ قديم الأزل والتى عانى ومازال يعانى منها المواطنون فى ربوع الوطن، وأن الحل العلمى الشامل هو الـأفضل عند التعامل مع أى مشكلة خاصة أن الحلول العلمية المدروسة سيكون لها مردود إيجابى على كافة مظاهر المشكلة فى جميع المحافظات، مؤكداً أن عدم وجود مجلس النواب طيلة السنوات الثلاث وخلو البلاد من مجالس محلية منذ السنوات الخمس الماضية، ساعد كثيراً على تفشى ظاهرة الفساد الإدارى فى العديد من الأجهزة التنفيذية خاصة أن المسئولين التنفيذيين عملوا طوال هذه السنوات دون وجود رقابة أو محاسبة لغياب المجالس التشريعية المختلفة.
وأضاف أن المجتمع المصرى لا يحتاج خلال الفترة المقبلة التى تمثل الخروج من النفق المظلم إلى النائب الخدمى، وأن الضرورة تحتم علينا اختيار المرشح المثقف الواعى الذى سيقوم بمناقشة القوانين ومحاسبة الحكومة لا مرشح المآتم والأفراح الذى لا يراه الناخب إلا خلال فترة الانتخابات.
الشنوانى فى سطور
يذكر أن الدكتور عبدالله الشنوانى، كان يشغل منصب عميد كلية الصيدلة لعدة سنوات، وتقدم باعتذار رسمى لرئيس الجامعة مطلع الشهر الماضى عن الاستمرار فى منصبه لترشحه فى مجلس النواب حتى يستطيع التفرغ للحملة الانتخابية وحتى لا يكون هناك أى شبهة لاستغلال المنصب والتأثير على العملية الانتخابية.
الشنوانى كان عضواً بالمجالس المحلية بمركز بلبيس ومحافظة الشرقية من التسعينيات حتى 2008 عن حزب الوفد، حاصل على الجائزة التقديرية فى العلوم الطبية لجامعة الزقازيق، تقلد العديد من المناصب الإدارية وأشرف على العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه، وعمل كمراجع بالهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التى تقوم باعتماد الجودة بالكليات.

 

أهم الاخبار