رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لودرات جهاز التعمير تدمر أحلام ألف أسرة فى سوهاج

المحـافظـات

الأحد, 08 مارس 2015 07:19
لودرات جهاز التعمير تدمر أحلام ألف أسرة فى سوهاج
تحقيق وتصوير – خالد على:

محافظة سوهاج من المحافظات الطاردة للسكان نظرا لانحصارها بين جبلين، كما أن الرقعة الزراعية تقلصت بها بسبب أعمال البناء التى لا تتوقف،

بل ازدادت فى أعقاب ثورة يناير بعد أن منيت البلاد بضعف الجهاز الأمنى فى تلك الفترة، دون وازع من ضمير أو خوف من رقيب، لذلك اتجه البعض إلى الهجرة الداخلية فى القاهرة والإسكندرية ومدن القناة، وإلى الهجرة الخارجية فى ليبيا ودول الخليج، بينما اتجه البعض الآخر إلى المناطق الجبلية لاستصلاح الأراضى، لكن «يا فرحة ما تمت خدها الروتين وطار».
مأساة حقيقة يعيشها أبناء مركز المنشاة المتاخم للظهير الصحراوى الغربى، حيث اتجهوا منذ ثلاثين عاماً لاستصلاح الأراضى، وبذلوا الجهد والعرق، بل أخذوا نساءهم وأطفالهم واستأجروا العديد من أبناء مركزهم، وبدأوا فى عملية الاستصلاح، وانفقوا فى عملية الزراعة كل ما يملكون بل استدانوا من البنوك ليتمكنوا من شراء ماكينات الرى، التى تتكلف الواحدة منها حوالى ربع المليون جنيه، ليعتمد عليها فى عمليات الرى حوالى خمسين فداناً، بل عندما ضاقت سبل العيش على بعض أبناء المركز فى الدول العربية وخاصة ليبيا

وضاقت عليهم أنفسهم قرروا العودة، لينضموا إلى أهلهم فى كتيبة استصلاح الأراضى بالجبل الغربى، حالمين بمستقبل مشرق، تحدوهم الآمال فى توفير عيشة كريمة لأسرهم البسيطة، يريدون شيئاً واحداً من المطالب الرئيسة الثلاثة التى من أجلها قامت الثورات، فقط حياة كريمة، لكنهم فوجئوا فى أعقاب شهر فبراير الماضى بسيارات ومصفحات ومدرعات ومسئولين يرتدون نظارات سوداء فظنوا أن بعض الإرهابيين الذين يقومون بالتفجيرات ضد الوطن قد اختبئوا فى تلك المناطق الجبلية المتاخمة لهم، وعندما اقتربوا منهم كانت الطامة الكبرى، فقد بدأت تلك المعدات فى هدم أحلامهم وآمالهم لتقطف منهم ثمار الجهد والعرق، فأصبحوا يقلبون أكفهم على ما أنفقوا فيها وهى خاوية على عروشها، وعندما سألوهم لماذا تفعلون ذلك رد عليهم كبيرهم الذى أعطاهم الأمر بالهدم والتخريب أنهم ينفذون القانون لأنهم تعدوا على أملاك الدولة.
عاطف عبدالراضى، مزارع من قرية الخنانسة غرب، قال: بعض المزارعين حاول الاعتراض على قرارات
الإزالة فكان نصيبه التهديد من قبل المسئولين باصطحابه إلى مركز الشرطة، فقمت بالتوجه إلى مركز شرطة سوهاج وحررت المحضر رقم 1083 لسنة 2015 واختصمت فيه رئيس الوحدة المحلية بالمنشاة ورئيس مدينة سوهاج الجديدة، مضيفاً بأن المسئولين السابقين وضعوا حدودا لنا مرتبطة بمنطقة الحزام الأخضر ولم نتجاوزها بل التزمنا بها، فلماذا تركونا نعمر ونستصلح لمدة تزيد على عشرين عاما؟
ويضيف السيد خاطر من قرية الكوامل قبلى: بأننا فوجئنا أثناء خروجنا من صلاة الجمعة آخر فبراير بمعاول الهدم تقتلع ماكينات الرى والغرف المبنية بالطوب اللبن، مما أدى إلى هروب مواشينا فى الجبل بعد أن قامت اللوادر والكراكات بأعمال الهدم، ويشير أحمد هارون من قرية أولاد هارون: إلى أن معظم المزارعين المستصلحين لا يملكون سوى تلك الأراضى المستصلحة وأنهم على استعداد لتملكها مقابل المبالغ المقننة فى هذا الشأن.
ويؤكد ميشيل دانيال وأحمد خطاب وعبدالسلام منازع وآخرون أن أبناء تلك القرى عادوا من ليبيا بعد أن تعرض المصريون للمذابح على أيدى المنظمات الإرهابية، ليستصلحوا فى وطنهم، ولكن يبدو أن للوطن رأياً آخر، ولكن يحدوهم الأمل فى أن يتدخل الدكتور أيمن عبدالمنعم محافظ سوهاج الجديد والمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حفاظاً على أسرهم البسيطة من التشرد، وخوفاً على شبابهم من الاتجاه إلى الجبال والانضمام إلى المطاريد الذين يروعون الآمنين على الطريق الصحراوى.

أهم الاخبار