قصة بطولة شهيد قرية رأس الخليج بالدقهلية

المحـافظـات

السبت, 14 فبراير 2015 09:02
قصة بطولة شهيد قرية رأس الخليج بالدقهلية
المنصورة ـ بوابة الوفد ـ محمد طاهر:

واصلت  قرية رأس الخليج التابعة لمركز شربين بمحافظة الدقهلية حزنها على أحد شبابها "الشحات فتحي شتا" الحاصل علي دبلوم تجاري ويبلغ من العمر 22 عاما مجند بالكتيبة 101 بشمال سيناء من أبناء قرية رأس الخليج  والذي استشهد في العملية الإرهابية بشمال سيناء، وتنتظر أسرته جثمانه الطاهر منذ يوم الحادث مساء الخميس 29 يناير الماضي .    

وكشف الموقع الرسمي للقوات المسلحة عن بطل رأس الخليج الشهيد الشحات بركات شتا والذي قالت عنه المخابرات عن قصة استشهاده  "أنه قام باحتضان إرهابي ملثم يلبس قميص متفجرات وحري به أكثر من 100 متر في محاولة لكي يفدي الكتيبة وزملائه، وفجر الإرهابي نفسه مع الشهيد.

ووسط حالة من الحزن لأهالي القرية وحرقة وألام الفراق والترقب لأسرته انتظارا لوصول الجثمان والذي تأخر وصوله بشكل يحرق قلب أمه بشكل خاص وأهله وجيرانه بشكل عام، فمطالبهم هو أن يتسلموا جثمانه ودفنه في  مقابر العائلة بالقرية والتي أعلنت الحداد منذ الوفاة وحتى اليوم.

ومازال أهالي القرية في انتظار وصول

الجثامين دون أي إفادة عن ميعاد محدد لهذا، رغم أن اسر الشهداء قامت بإجراء تحاليل الـ " DNA  " لأجراء عملية التطابق.

يقول أحمد شقيق الشهيد محمد محمود عبد الحفيظ  ابن قرية أم الرزق أننا منذ وصول الخبر المشئوم ونحن نراقب الأحداث حتى غاب الشهيد ولم يتصل كعادته بأسرته، وعلى الفور قمت أنا ووالدي بإبلاغ القوات المسلحة عن اختفاء شقيقي المجند بنفس الكتيبة التي شهدت العملية الإرهابية، وتوجهنا إلي مستشفى القوات المسلحة لعمل فحص وإجراء تحليل  DNA  وقد أخطرونا بأنه موجود ضمن قائمة الشهداء، ومازلنا ننتظر الجثمان ولا نعرف السر وراء تأخر تسليم الجثمان فالأمر غاية في الصعوبة فشهداء الدقهلية الأربعة، وصلت جثامينهم الطاهرة، وتم دفنهم ونحن لا نجد إجابة لتساؤلاتنا فنحن نريد جثمان شقيقي كي نطفيء النار التي تشتعل داخل قلوبنا وخاصة أم الشهيد والتي منذ الحادث

لم يغمض لها عين وتصرخ عاوزة ابني ادفنه.

وتضيف سهير احمد الدبشة أم "الشهيد الشحات فتحي شتا" وهي تبكي صارخة نحن ارتضينا قضاء الله واحتسبنا فلذة قلبي شهيدا فداء للوطن، وما أطالب به هو أن نصل إلي جسده الشريف الطاهر لأدفنه وأعرف طريق له لكي أزوره في قبره وأترحم عليه، أليس هذا من حقي فناري لن تبرد إلا بوصول الجثمان ونحن لا نري النوم، ولن تهدأ قلوبنا إلا بوصول الجثمان مناشده الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل لإنهاء إجراءات وصول الجثمان لدفنه.

 وأكد ياسر ألصده رئيس لجنة الوفد برأس الخليج "إننا تعبنا من البحث عن الجثمان وحالة أسرته منذ الحادث والتي أكد فيها الجميع بأنه أحد شهداء هذا العمل الإجرامي، وقام بعمل بطولي أثناء الاقتحام الإرهابي  حيث كان يؤدي خدمته على البوابة، وحينما وقع الانفجار الأول كان يساعد في نقل جثث وأشلاء زملائه وتصدي لأحد الملثمين الذي يلبس حزام ناسف وسحبه لمسافة 100 متر في محاولة لأبعاد الخطر عن زملائه وضحي بنفسه لينفجر مع الإرهابي، وما نرجوه هو أن يدفن هذا البطل في قريته حتى يستريح الجميع فالنار مازالت تشتعل في قلوبنا وهناك حيرة في الردود والتي لا نعرف أجابه شافية تفيدنا بوصول الجثمان حتى تنطفئ نار الانتظار لجثمان أطهر الشهداء.

 

 

أهم الاخبار