"آثار" إهناسيا فى مرمى اللصوص ومافيا التنقيب

المحـافظـات

الأحد, 08 فبراير 2015 06:56
آثار إهناسيا فى مرمى اللصوص ومافيا التنقيب
بنى سويف - مكتب الوفد:

على الرغم من أن أجدادنا الفراعنة اتخذوا منها عاصمة لمصر القديمة، وأيضاً خروج قصة «الفلاح الفصيح» التي تعتبر درة الأدب المصرى

القديم، من بين جدران معابدها، وكذلك اهتمام ملوك الدولة الوسطى والحديثة بها لأنها تقع علي أول الطريق الموصل إلي ليبيا، لم يكن كل هذا كفيلاً بألا يطول الإهمال منطقة «إهناسيا الفرعونية» التي تقع في الجانب الشمالى الغربي لمحافظة بني سويف، توجهنا إلي المنطقة الفرعونية لرصد واقعها المؤلم بعد تجاهلها من مسئولى وزارة الآثار، عندما تدخل المنطقة الأثرية يفوح منها عبق الحضارة، التي تتجسد في معالم التاريخ بآثاره الفرعونية النادرة.
يقول حسن رمضان حسن «مدرس»: مساحة المنطقة تتجاوز الـ35 فداناً، تمتلكها منطقة آثار بني سويف، تم إحاطتها بسور خرساني لحمايتها من هواة البحث عن الكنوز الأثرية، ولكن جاءت ثورة 25 يناير وما تبعها من حالة انفلات أمني ليتحطم السور بالكامل أمام أحلام شباب مهنتهم هى «البحث عن

الكنز المفقود».
ويضيف شحاتة محمود «مهندس زراعى» والذي يقطن بجوار منطقة إهناسيا الأثرية، أنه لا أحد يستطيع أن ينكر أن ثقافة الحفاظ على الآثار وعدم سرقتها من قبل بعض الأهالى تكاد تكون معدومة، ولكنها لا تقارن بعدم وجود ثقافة الحفاظ على الآثار لدي المسئولين عنها الذين لم يقوموا بنقل القطع الأثرية المتناثرة داخل المنطقة الأثرية قبل الانفلات الأمني وبعده وظلت معرضة للسرقة والنهب وإلقاء أطنان القمامة عليها من قبل عمال النظافة مما يجعل هناك صعوبة في فصل القطع الأثرية عن القمامة ولو قامت مديرية الآثار بالمحافظة منذ عشرات السنين بتكثيف العمل الخاص ببعثات التنقيب بالمنطقة لما تعرضت المنطقة للإهانة بهذا الشكل وأصبحت أعمال الحفز والتنقيب عن الكنوز التاريخية يتوقف فقط على الأيام المعدودة للبعثة الإسبانية كل عام.
وأضاف: أن المنطقة مليئة بالآلاف من الأواني الفخارية المحطمة والملقاة في العراء بسبب التنقيب العشوائى للصوص والحفر بشكل غير علمى، فضلاً عن قلة قيمتها عند البيع والشراء من وجهة نظر اللصوص مقارنة بالخطورة في حملها والانتقال بها من مكان لآخر.
ويؤكد محمود على، مفتش بآثار بني سويف، أن منطقة إهناسيا الأثرية والتي تقع علي بعد 20 كم غرب محافظة بني سويف، يوجد بها مجموعة كبيرة من المقابر المنحوتة في باطن الأرض والتي تصل إلي أعماق حوالى 14م كانت تستمر بها أعمال التنقيب ليلاً ونهاراً خلال فترة الانفلات الأمني التي أعقبت أحداث ثورة 25 يناير، فضلاً عن تعدي عدد كبير من الأهالى ببناء مقابر عليها.
وأضاف: دورنا كمفتشى آثار يقتصر علي المرور علي المناطق الأثرية ومعاينتها وإرسال المحاضر للشرطة للتحرى عن الأسماء والحفاظ على المنطقة.. وطالب بوضع خطة استراتيجية من قبل الدولة للحفاظ على هذه الكنوز التي لا تعوض ووضع اعتمادات كبرية ومتاحف متعددة لصيانتها والحفاظ عليها من اللصوص ومن مافيا الآثار التي تقف وراءها العصابات الصهيونية والتي تريد تفريغ مصر من تاريخها القديم العظيم والذي يضعها في مقدمة الدولة الأثرية، حيث تمتلك ثلث آثار العالم!!

أهم الاخبار