رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قبل تكرار "كارثة" عزبة النخل..

قاعات أفراح وملاهى تحتل كوبرى جامعة المنصورة

المحـافظـات

الجمعة, 19 ديسمبر 2014 07:40
قاعات أفراح وملاهى تحتل كوبرى جامعة المنصورةصالات الأفراح أسفل الكوبري
المنصورة - عزة فهمي:

جريمة متكاملة الأركان تهدد بوقوع كارثة محققة بمدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية وإزهاق الكثير من الأبرياء من مستقلى السيارات والمارين فوق كوبرى الجامعة العلوى الرابط بين مدينة المنصورة والطريق الساحلى الدولى.

الطريق كلف الدولة أكثر من 80 مليون جنيه فى نهاية التسعينيات وأهدته الهيئة العامة للطرق والكبارى لأحد المواطنين بـ44 ألف جنيه سنوياً لمدة 13 عاماً كحق انتفاع لإنشاء كافيتريا وقاعة أفراح وصالة ألعاب وتقديم مشروبات ووجبات على مساحة 2005 متر أسفل جسم الكوبرى.
الأمر الذى ينذر بوقوع وتكرار فجيعة كوبرى عزبة النخل الذى انهار أثر حدوث انفجار واحتراق عشش سكنية كانت مقامة أسفله والتى اكتفت الهيئة وقت حدوثها بالإعلان عن وجود 700 كوبرى مهدد بالانهيار لعدم الصيانة.
ترجع بداية الجريمة التى ارتكبها المسئولون عام 2009 وعادت مرة أخرى، حيث تجرى الأعمال على قدم وساق منذ أكثر من عام على مرأى ومسمع من كافة الجهات المسئولة بمحافظة حيث كانت الهيئة العامة للطرق والكبارى قد أبرمت تعاقداً فى سبتمبر 2008 مع إحدى المواطنات بالمنصورة، حيث وافقت فيه على استغل المساحة 2005 أمتار أسفل الكوبرى باعتبارها الجهة المالكة لحرم الكوبرى لمدة 3 سنوات تنتهى عام 2011 لإقامة كافيتريا بعد العرض على اللجنة العليا للأملاك ثم عادت عادت الهيئة ووافقت للمستأجر عام 2009 على مد مدة العقد 10 سنوات أخرى واستغلال هذه المساحة فى أنشطة أخرى تم إضافتها بالعقد تضم قاعة حفلات وصالة ألعاب أطفال، إضافة إلى كافيتريا

لبيع المشروبات والوجبات السريعة مقابل 22 جنيهاً للمتر وذلك بعد موافقة الوزير وهو ما نوهت إليه الهيئة فى تعاقدها، وقامت منطقة شرق الدلتا التابعة للهيئة بتسليم الأرض للمستأجر بحق انتفاع قدره 44 ألف جنيه سنوياً وهو ما يساوى فى نظر الهيئة المسئولة أرواح المواطنين إذا ما حدث انفجار فى المشروعات التى باركت إقامتها تحت كوبرى والذى يعد من أهم الشرايين الرئيسية بين المحافظة والمحافظات المجاورة، دون النظر إلى ملايين الجنيهات التى أنفقتها الدولة على إقامة الكوبرى الغريب أن الهيئة المسئولة عن حماية الكبارى قد اكتفت بإلزام الطرف الثانى، بالحفاظ على جميع منشآت الكوبرى الخرسانية والمعدنية والكهربائية وعدم إعاقة أى عملية من عمليات الصيانة كما ألزمت المستأجر بالحصول على موافقات الجهات المعنية وتوصيل المرافق وأن تكون المبانى من مواد سابقة التجهيز وسهلة الفك والتركيب وإقامة سور حول المنطقة المراد استغلالها، والمثير للعجب هو مطالبة الهيئة المستأجر التى أهدت إليه جسم الكوبرى بأكمله، برد الشىء لأصله على نفقته الخاصة فور الانتهاء من استغلال الأرض وإصلاح أية أضرار تلحق به وفى عام 2010 شرع المستأجر فى الأعمال التمهيدية للمشروع تمهيداً لإقامة المشروعات التى تضمنها العقد وهو ما فوجئ به مواطنو المنصورة وواجه تصرف الهيئة وموافتها
على تأجير مساحة 2005 أسفل جسم الكوبرى بعاصفة شعبية عارمة لخطورة الأمر على هذا الكوبرى الحيوى والمارين عليه والمنطقة الواقع بها، والتى تعانى من انعدام السيولة المرورية!!
وبعد تفجير «الوفد» القضية فى ذلك الوقت سارع اللواء سمير سلام محافظ الدقهلية الأسبق، بوقف وإزالة الأعمال على الفور فى مهدها دون النظر للتعاقد الذى أبرمته الهيئة ضاربة بالمصلحة العامة وأرواح المواطنين والأموال التى أنفقت على إنشاء الكوبرى عرض الحائط؟
ولاقى قرار المحافظ وتنفيذه ارتياحاً شعبياً وقتها ومضى الأمر إلى أن قامت الثورة، إلا أن المستأجر شرع فى تنفيذ الأعمال مرة أخرى فى عام 2013 وفوجئ مواطنو المحافظة بالعمل يجرى على قدم وساق طوال الأشهر الماضية تمهيداً للبدء فى التشغيل.. الكارثة الأكبر قيام المستأجر بزرع هياكل حديدية بجسم الكوبرى الهيكل الخارجى للكافيتريا والقاعة وصالة الألعاب وتنفيذ كافة الأعمال من جدران خارجية وداخلية من الأخشاب ليزيد من الطين بلة والأدهى من ذلك والأمر هو أن الهيئة المسئولة عن الكبارى لم تتراجع عن ارتكاب ومباركة هذه الجريمة بعد كارثة عزبة النخل التى أسفرت عن مقتل وإصابة الكثيرين من الضحايا إثر نشوب حريق بالعشش المقامة أسفل الكوبرى والتى وصفها المهندس محلب، وزير الإسكان، فى ذاك الوقت، بالحادث المؤلم؟؟
أما مسئولو محافظة الدقهلية الواقع الكوبرى على أرضها ويهدد مواطنيها ورواد المحافظة فالأمر لا يهم أياً من الجهات المسئولة بها ولا يعلم أحد من منح لهذا المستأجر الموافقات التى نوه إليها العقد والتى تختص بها جهات بعينها؟
والسؤال الذى نطرحه من يتحرك ويمنع هذه الجريمة والفجيعة قبل وقوعها؟ والسؤال الآخر كيف تمنح جهة حكومية موافقة وتبرم عقداً مقابل أموال هزيلة مستغلة اختصاصها وملكيتها دون النظر لأية دواع أخرى والتأكد من موافقة الجهات الأخرى المعنية الواقع فى نطاقها الكوبرى الذى أهدته ومعه 80 مليون تكلفته.. ومعه أيضاً أكفان ونعوش ضحايا قادمة!!

أهم الاخبار