رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فلاح الفيوم .. مهموم

المحـافظـات

الأحد, 07 سبتمبر 2014 23:09
فلاح الفيوم .. مهموم
الفيوم-سيد الشورة:

تتعدد ومشاكل  الفلاحين فى محافظة الفيوم التى تضع على كاهل الحكومة عبئاً كبيرا من اجل تحقيق هذه المطالب وحل المشاكل التى تواجه العملية الزراعية فى المحافظة، وقد كان للفلاح الفيومى طوال السنوات الاخيرة

نصيب كبير من المعاناة التى تواجه أبناء مختلف المهن والطوائف جراء الحالة التى تمر بها مصر، وشهدت دواوين الحكومة احتجاجاتهم سواء امام مجلس الوزراء أو وزارة الرى ومبنى المحافظة أو مديرية الرى فى الفيوم.
المشكلة الأكبر التى تواجه الفلاحين فى الفيوم هى أزمة مياة الرى التى تتفاقم عاما بعد عام وفشلت جميع الحكومات ووزراء الرى فى حلها خاصة وان الفيوم لها نظام رى فريد على مستوى العالم وهو الرى «بالراحة».
يقول محمد عبدالرحمن ـ «مزارع» إن مياه الرى أصبحت مشكلة  بالنسبة لأهالى القري الواقعة فى نهايات الترع بسبب تعديات كبار المزارعين على مصادر الري خاصة فى البدايات وعدم قيام شرطة الرى بدورها فى حمايتها، مما أدى إلى موت المحاصيل، مؤكدا أنها مصدر رزق الفلاحين الوحيد.
ومشكلة منطقة أبوجنشو فى إبشواي هى نموذج واحد لنماذج عديدة فى مختلف أنحاء المحافظة لمعاناة الفلاحين بالفيوم مع مياه الرى ورغم الوعود المتكررة من عشرات السنين من المسئولين فى المحافظة ومحافظى الاقليم عن وجود حلول جذرية لإنهاء هذه المشكلة إلا إنها بقيت مستعصية على الحل حتى الآن.
وإذا انتقلنا الى معاناة المزارعين مع الأسمدة فإنه ومنذ أكثر من عامين  والفيوم تعانى من أزمة طاحنة فيها، بعد مضاعفة أسعار مختلف الأنواع لنقص الكميات التى ترد الى الجمعيات الزراعية والتعاون الزراعى، بالإضافة إلى عمليات تهريب الأسمدة التى لا تتوقف بواسطة تجار السوق السوداء إلى كبار المزارعين الجدد فى الصحراء . وتعتبر تجارة الأسمدة فى الفيوم الأكثر رواجا لانها لا تباع إلا فى السوق السوداء ومع زيادة الطلب عليها قفز سعر شيكارة «اليوريا»  من 78 الى 150 جنيها بعد ان تلاعبت الجمعيات الزراعية فى توزيع حصص الأسمدة على المزارعين التى غالبا ما تتم فى أوقات متأخرة من الليل أو فى العطلات الرسمية.
يقول عبد الله محمود محمد من قرية الحميدية بمركز

اطسا: الحصة التى نحصل عليها من الجمعية لا تكفى ولذلك نضطر الى تعويض النقص من السوق السوداء مؤكدا ان بعض انواع المحاصيل مثل الذرة الشامية تحتاج الى 8 شكاير للفدان بينما الحصة المقررة لها أربع شكاير فقط، والغريب اننا نشترى أسمدة من السوق السوداء ولا ندرى مدى فعاليتها أو درجة الخصوبة فيها أو صلاحيتها، بينما أحمد عبدالغنى من قرية الحادقة شاهد على الفساد الذى لا يزال يسيطر على الجمعيات الزراعية وحدوث مشاحنات بين أبناء القرية  للتسابق للحصول على الأسمدة، بالإضافة إلى ما يعانيه المزارعون من التردد مرات عديدة على الجمعيات الزراعية «لتصنيف» المحصول فى البطاقات من اجل الحصول على الحصة. أما عبدالعليم منيسير من قرية منشاة السادات بمركز سنورس يرى ان الكميات الواردة لا تكفى والجمعيات  لا تصرف الا شيكارتين أو ثلاثاً حسب نوع المحصول المراد زراعته لكل فلاح، بينما الفدان يحتاج الى خمس  أو ست شكاير وفى ظل الحاجة إلى الأسمدة استغل التجار الفرصة وضاعفوا الأسعار مرات ومرات وامام هذه الازمة يضطر الفلاح الى زراعة جزء من الأرض وترك الباقى بورا لعدم قدرته على شراء الأسمدة بالاسعار المغالى فيها.
ويقول عبده علام مزارع من منطقة دار الرماد بمدينة الفيوم: إن الفلاح سقط بين فكي الرحى بين نار ارتفاع أسعار السماد بالسوق السوداء وارتفاع أجور العمال من جهة، وبين العائد المتدني لإنتاجية المحاصيل من جهة أخرى، وأشار إلي أن الجمعية تمنح كل مزارع 250 كيلو سماد للفدان الواحد بينما الاحتياجات الفعلية تصل إلى 12 شيكارة للفدان اى ما يقرب من 600 كيلو  ، ويضيف أن قيراط الأرض وصل إيجاره إلى 2500 جنيه سنويا بخلاف التقاوي وعملية الحرث والخدمة والسماد الذي وصل سعره في السوق السوداء إلى 175 جنيها للشيكارة ، إلي
جانب تكاليف عملية الري وجمع المحصول مما يزيد من الخسائر المادية للفلاح والمزارع. واكد احد المزارعين ان هناك سببا آخر فى وجود سوق سوداء هو قيام بعض الملاك بصرف حصتهم من الأسمدة لاراضيهم التى يقومون بتأجيرها وبيع الحصة  فى السوق السوداء ويتركون الفلاح المستاجر «فريسة» لهذه السوق.
ويتفق احد رجال الأعمال بالفيوم ومتخصص في الأسمدة ويقول إن الحكومة منذ 4 سنوات حظرت التعامل مع التجار والوكلاء واقتصرت في تعاملها مع الجمعيات الزراعية فقط، مما تسبب في الأزمة الحالية الخانقة وساعد على انتعاش تجارة السوق السوداء وقضي على التنافس بين الجميع الذي كان يصب في مصلحة الفلاح المصري.
وطالب المزارعون بضرورة تحديد اسعار المحاصيل من الحكومة والتزامها باستلام المحصول بالكامل دون ان يتم الاكتفاء برقم معين مما يضطر المزارعين الى بيع محاصيلهم بأسعار اقل كثيرا وتتسبب فى خسائر فادحة لديهم خاصة مع ارتفاع تكاليف الانتاج سواء الأسمدة أو عمليات الحرث بل و العامل الزراعى  الذى اصبح يحصل على ما يقرب من 75 جنيها فى اليوم مما ادى الى زيادة الأعباء على المزارعين واضطرارهم الى زراعة محاصيل ثانوية تدر ربحاً سريعاً دون الاهتمام بزراعة المحاصيل الاستراتيجية. أحمد عبدالسلام  نقيب الفلاحين للنقابة المستقلة الوحيدة بمحافظة الفيوم أعرب عن استيائه البالغ لأحوال الفلاحين بالفيوم وما يعانونه هذا العام من حالة تدن بالغ في تسعيرة القطن هذا العام، و قال بأنه «عام طين» على الفلاح بالفيوم. والمسئولين بالمكاتب المكيفة.
وأكد عبدالسلام ان المتابعة على محصول القطن منعدمة وتكاد تكون على الورق وأن طريقة استخدام الرش وأيضا مع ارتفاع درجة حرارة الجو الملتهبة أدت إلى خسارة فادحة للفلاح الذي ينتظر المحصول كل عام وان ارتفاع درجة الحرارة أدى إلى تسوس لمونه اللوزة ببذرة القطن وتحكشها أي «عدم نضجها».
وأشار إلي أن إنتاج الفدان هذا العام بالفيوم لن يتعدى 8 قنطارات خلاف العام الماضي بالرغم من خسارة الفلاح الفادحة لمحصول القطن هذا العام إلا أن الشركات لم تراعي تعب الفلاح البسيط ولم تصل إلى تسعيرة محددة للفلاح وكذلك الحال للحكومة التي تركت الفلاح للسوق والتجار المحتكرين.
وأضاف ان العام الماضى كان سعر قنطار القطن من 1100 الى 1500  جنيه وهذا العام لا يوجد أي شركة واحدة حددت  تسعيرة لقنطار القطن تاركين السماسرة يتاجرو بعرق الفلاح وأكد نقيب الفلاحين» أن أحد السماسرة أكد أن العام الماضى كان فى الفيوم 20 شركة لتسويق القطن وهذا العام لا توجد أي شركة أعلنت تسوقها مع العلم بأن الفيوم أولي المحافظات فى جمع القطن تليها محافظة بنى سويف وطالب بضرورة عودة الدورة الزراعية فى المحاصيل.
 

أهم الاخبار