رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إهدار 800 مليون جنيه في طريق بني مزار البويطي

المحـافظـات

الأربعاء, 03 سبتمبر 2014 06:09
إهدار 800 مليون جنيه في طريق بني مزار البويطي
تحقيق - سامي الطراوي:

لا توجد تنمية حقيقة فى أى دولة فى العالم إلا بالتخطيط الاستراتيجى السليم، وأولي خطوات هذا التخطيط إقامة شبكة طرق كبرى وبدون استحداث طرق جديدة تصل جميع مناطق الدولة ببعضها، حتى يتحول كل شبر فيها الى قطعة خضراء أو إلى مجتمع عمرانى أو صناعى

وبالفعل وضعت الدولة خطة كبيرة لانشاء شبكة طرق عملاقة يبلغ طولها حوالى 24 ألف كيلو متر، بالإضافة إلى تحديث بعض الطرق القائمة وتوسعتها، ليتم تنفيذ هذه الطرق الجديدة على مرحلتين، والمقرر الانتهاء منها خلال 12 شهراً، إضافة طرق يبلغ طولها حوالى 3181 كيلو مترا لشبكة الطرق القائمة، بينما تتضمن المرحلة الثانية، المقرر الشروع فيها فور الانتهاء من المرحلة الأولى وتستغرق 12 شهرا، إضافة 1470 كيلو مترا، وسيتم تنفيذها، بالاستعانة بشركات المقاولات العامة والخاصة، من خلال التعاون بين وزارات النقل والإسكان والدفاع.
«الوفد» تكشف حجم الكارثة التى تنتج عن اقامة هذا الطريق وحجم الخسائر التى تتكبتها الدولة فى حالة إصرارها على إقامته والمحكوم عليه بالفشل قبل إنشائه، ففى حقيقة الأمر ان هذا المشروع لا يخدم الا عددا قليلا جدا من أصحاب النفوذ التى تسيطر بمفردها وفى غياب من الدولة أو التستر عليها فى وقائع فساد قديمة منذ عصر مبارك ومستمر حتى الآن ليتأكد أن بؤر الفساد داخل مؤسسات الدولة ما زالت قائمة فأصحاب النفوذ يسيطرون بمفردهم على محاجر عملاقة لاستخراج الرخام ولا يخدم أى مشروعات تنموية حالية أو مستقبلية.
أكد حاتم رسلان رئيس المركز القانونى لإعادة تملك الوطن أن هذا المشروع سيهدر ملايين الجنيهات والنتيجة منه تساوى صفر فقد قامت المؤسسة بعمل دراسة وافية عن جدوى هذا المشروع واستعانت بخبراء فى هذا المجال وقدموا هذه الدراسة لكافة المسئولين مرورا بمحافظة المنيا الحالى والسابق ، وعندما استلم اللواء صلاح زيادة

محافظ المنيا الحالى الدراسة الخاصة بهذا المشروع وعد بتنفيذ المشروع المقترح من المركز بعدما تأكد له أن الدراسة المقدمة حقيقية وواقعية ولها ابعاد تنموية وزراعية واقتصادية ولكن ذهب المشروع أدراج الرياح.
وحرصا من «الوفد» على المساهمة فى مساعدة الدولة بالنهوض بمقدراتها والإسراع فى تنميتها فقد رفعت النقاب عن هذه الدراسة التى تكشف المستور فالدراسة تؤكد ان طريق بنى مزار – البويطى «يؤدى إلى إهدار ملايين الجنيهات فضلا عن اعاقة كثير من المشروعات التنموية وأوصت الدراسة بإيقاف المشروع المقدم من الدولة وهو طريق «بنى مزار البويطى» واستبداله بمشروع طريق « سمالوط – البويطى «لأسباب عدة من أهمها المسافة من «بنى مزار – البويطى» 196 كم بينما المسافة من سمالوط الى البويطى 126 كم، بالاضافة الى تكلفة إنشاء طريق «بنى مزار – البويطى» المقدم من الدولة يصل الى قرابة 800 مليون جنيه فى حين ان التكلفة الفعلية حسب الدراسات الموضوعة لطريق «سمالوط – البويطى» لا تزيد عن 200 مليون جنيه حيث ان الطريق ممهد وتسير عليه السيارات بالإضافة إلى انه على خط مستقيم بدون عوائق طبيعية.
وأكدت الدراسة ان الطريق المقترح من أصحاب النفوذ وهو «بنى مزار – البويطى» لا يخدم الاستثمار ولا التنمية وليس له أى عائد اقتصادى للدولة أو المواطن أو المحافظة بينما طريق «سمالوط – البويطى» يخدم التنمية الزراعية حيث يوجد عليه عدد من الشركات المتخصصة فى التنمية الزراعية واستصلاح الأراضى والتى تسعى إلي استصلاح ما يقرب من مليون فدان وهى شركات «الكوثر والكيان
الإماراتية والحلو القاضى والنجار والعالمية والبستان والعربية للانتاج الداجنى» وهذه الشركات مقامة على هذا الطريق حتى 25 كم من الطريق الصحراوى الغربى وتسعى لاستكمال انشطتها فور وجود بنية أساسية توفرها الدولة كطرق وكهرباء.
وأكدت الدراسة أن طول المسافة من مركز ومدينة بنى مزار التابعة لمحافظة المنيا وحتي مدينة البويطى التابعة للواحات البحرية والتى تزيد علي 196 كم فضلا عن ان هذه المنطقة لا يوجد بها أى خدمات أو أى نوع من انواع الحياة ، وانعدام كافة أنواع وسائل الأمن بها وتعد اهم بؤر للإرهابيين والهاربين من القانون.
ووفقا للتقارير الجيولوجية فإن هذا الطريق يمر بمنطقة رمال متحركة وبالتالى فان تكلفة إنشائه تتعدى المبلغ المخصص له والتى سوف تتجاوز المليار جنيه على أقل تقدير مع بقاء خطورة الإنشاء على هذه الرمال المتحركة، إذ يتعرض الى حملات المركبات والسيارات مما يهدد حياة المواطنين ويهدد المشروع بعدم الاستمرار، وهذا ما أكده تقرير مقدم من الدكتور ابراهيم الشريف أحد أعضاء اللجنة المشكلة من قبل الدولة لدراسة هذا المشروع. والجدير بالذكر ان الدكتور ابراهيم الشريف عضو اللجنة والمكلفة بدراسة وصلاحية هذا الطريق عالم متخصص فى علم الجولوجيا وأستاذ الجولوجيا بكلية العلوم جامعة المنيا ومسئول التخطيط بالمحافظة، وأكد فى تقريره ان هذا الطريق غير صالح اطلاقا بسبب الرمال المتحركة التى تهدد بفشل المشروع والذى تم استبعاده من اللجنة بسبب هذا التقرير.
وكشفت الدراسة عن مفاجأة من العيار الثقيل حيث ان المنطقة المحصورة بداية من مركز العدوة وبنى مزار ومطاى على الطريق الغربي مسجلة فى إدارة الاستثمار بالمحافظة على انها محمية محجرية وليس بها مياه ولا تصلح للزراعة أو أى نوع من انواع الاستصلاح وفقا لعدد كبير من الدراسات التى تؤكد ذلك على الطبيعة ومن ثم فلا يمكن إقامة أى مشروعات للاستصلاح فى منطقة بنى مزار. وإقامة طريق «سمالوط – البويطى» والذى يعد أقصر طرق الجمهورية، إذ يساعد بشكل أساسى كمحور رئيسى لطريق ممر التنمية حيث ان الزراعات فيه يصل حتى مسافة 25 كم وبالتالى فإن أقرب نقطة لممر التنمية لن تزيد علي 15 متراً غير مستصلحة حاليا وبالتالى سيكون اول محور يساعد فى نجاح طريق ممر التنمية ويخلق مجتمعات عمرانية وزراعية جديدة وفرص عمل لأبناء المحافظة.
 

أهم الاخبار