رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المنوفية..

"أبوالنرش" تستغيث

المحـافظـات

الثلاثاء, 24 ديسمبر 2013 07:03
أبوالنرش تستغيث
المنوفية - عاشور حمدى:

مأساة حقيقة أشبه بأن تكون فيلما سينمائيا يكتب عن قرى فى القرن الثامن عشر الا انها فى الواقع ازمة حقيقية تشهدها قرية أبوالنرش التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية والتى كانت خلال العشرة اعوام الماضية من افضل القرى فى المنوفية,

تعتبر قرية أبوالنرش من إحدى القرى التى تهتم بالزراعة وتساهم بشكل كبير فى توريد منتجاتها الى المدينة الرئيسية بالمركز أشمون يبلغ عدد سكانها اكثر من 25 الف نسمة جميعهم تحت خط الفقر إن وصلوا إليه.
لم تكن معاناة بسيطة حينما انتقلت «الوفد» الى القرية لرصد مشاكلها من ألسنة الاهالى وساكنيها بل كانت اشد ما يوصف ان يوجد انسان فى منطقة منعزلة عن الحياة بهذه الطريقة, يوصلها طريق ترابى متهدم بالمدينة الأم يقطعون يوميا ما لا يقل عن 15 ألفا من قاطنى القرية والعزب التابعة لها منتقلين الى أجزاء المحافظة المختلفة.
25 ألف نسمة ليس رقما صغيرا من الممكن أن يتغاضى عنه الإنسان ويتركهم يعيشون فى حياة لا آدمية, تعتبر أبوالنرش مسقط رأس قرى أخرى متفرعة منها مثل: (العمدة – جورج عيد – الـ17 – محسن – الهيش ) وغيرها من القرى الصغيرة أيضا.
«لا توجد مدرسة» مما يتسبب فى ضياع حق أكثر من 3 آلاف تلميذ من أبناء القرية فى التعليم, وإن كان انتقالهم الى مدارس أخرى تابعة للمركز يصعب الأمور عليهم وعلى أسرهم ويجعلهم يتخلون عن مستقبلهم التعليمى أو على الأقل يقررون الانتهاء

منه سريعا والاكتفاء بأى شهادة كانت الابتدائية والإعدادية أو الدبلوم الفنى.
«لا توجد وحدة صحية» تستطيع خدمة المواطنين وتقديم العلاج لهم مما يتسبب فى وفاة على الأقل ألف شخص لم يستطيعوا الانتقال من القرية الى المركز ليتلقوا العلاج السريع مما ادى الى ان فاضت روحهم وهى تحمل اللعنة على كل مسئول شاهد الفساد أمام عينيه ولم يقم بإيقافه او على الأقل التخلى عنه لفترة.
«لا توجد قوة شرطة» مما يسهل على المجرمين والبلطجية أن تزدهر زهرتهم فى القرية والعزب المجاورة لها يساعدهم عدم وجود طريق ممهد فى الهروب فى حالة انتقال الشرطة من المركز للقبض عليهم , اضف الى ذلك مشاكل مياه الشرب والصرف الصحى رغم أن القرية تقع على فرع رشيد إلا أن أزمة المياه فيها شديدة وأدت الى تلوث الفرع بالكامل.
عبد العزيز عبدالسلام احد ابناء القرية يقول: إن عدد تلاميذ القرية يتراوح ما بين 2500 الى 3500 تلميذ بالابتدائى والإعدادى والمسافة بين القرية وأقرب مدرسة اكثر من 5 كم يمشيها الأطفال ذهابا وإيابا يوميا مما يعرضهم الى أخطار الطريق وحالات البلطجة وبالأخص الطالبات، مما جعل بعض الأهالى يمنعون أولادهم  عن الدراسة خوفا عليهم مما أدى الى زيادة نسبة الأمية بالقرية.
وأضاف عبد السلام: لقد قمنا بتجميع أموال من أهالى القرية واشترينا قطعة أرض 9 قراريط وتبرعنا بها لكى نقوم ببناء المدرسة وللأسف تم رفض الطلب بحجة انها ارض زراعية وللعلم انه لا يوجد بالقرية أراض أملاك دولة أو أوقاف لكى نستطيع ايجاد البديل لهذه الأرض وإن لم يتم استغلال هذه الأرض لغرض المدرسة سوف تتحول الى بناء منازل لانها لم تعد صالحة للزراعة .
ويضيف ربيع عبد الهادى - أحد المكلومين من ابناء القرية: اشتكينا كثيرا لجميع المسئولين ولكن لم يستجب لنا أحد»، ونظرا لخطورة الموقف علي التلاميذ وخوفا من الحوادث المتكررة على الطرق واعمال البلطجة والسرقة التى انتشرت بصورة كبيرة هذه الأيام واننى لست الوحيد الذى فعل هذا بل هناك الكثير من الأهالى ايضا منعوا أطفالهم من الذهاب للمدارس.
ويضيف أيضا: بالرغم من كثرة الحوادث التى تصيب اطفالنا الا انه لا يوجد ايضا وحدة صحية أو سيارة إسعاف لإنقاذ اى مصاب حياته معرضة للانتهاء فى لحظة ويتساءل الحاج رجب «كيف يحاربون الامية وهم يجعلون ابناءنا يعانون ويتعرضون للحوادث يوميا للذهاب الى مدارسهم ، كيف نأمن عليهم طالما هم ليسوا فى حسابات المسئولين؟».
ويذكر جمعة معوض من أهالى القرية: إننا نعانى من انعدام الخدمات بالقرية ولا نعرف لماذا لا يهتم بنا المسئولون ولا يوفرون لنا مدارس للتعليم أو وحدة صحية وحتى الطرق غير ممهدة رغم اننا علمنا بوجود اعتماد مالي بـ9 ملايين جنيه لرصف طريق القرية ولم يتم حتى الآن وقمنا بإنشاء مطب صناعى بمدخل القرية لحماية ابنائنا من الحوادث ولكنه يهدم أكثر من مرة.
ويضيف معوض: أيضا نعانى من تلوث المياه التى تأتى لنا بالأمراض وأغلب سكان القرية لديهم مرض التيفود بسبب المياه الملوثة رغم أننا على حافة نهر النيل فرع رشيد ولذا يلجأ اغلب السكان الى مياه الطلمبات.

أهم الاخبار