صور.. "الوفد" فى قلب أحداث العنف الطائفى بالمنيا

المحـافظـات

الأحد, 01 ديسمبر 2013 12:48
صور.. الوفد فى قلب أحداث العنف الطائفى بالمنيا
كتب ـ أشرف كمال:

انتقلت بوابة الوفد إلى قلب قرى الفتنة الطائفية بالمنيا والتى اندلعت بقرى الحوارتة ونزلة عبيد بمركز المنيا ونزلة البدرمان بديرمواس، والتى شهدت وقوع 4 قتلى من المسلمين والمسيحيين بقريتى نزلة عبيد والحوارتة بالمنيا فى خلافات لاناقة لهم فيها ولاجمل بسبب نزاع على قطعة أرض بين مواطن مسلم وآخر مسيحى،

بينما وصف أقباط قرية البدرمان التابعة لمركز ديرمواس جنوب المحافظة الإعتداءات التى تعرضوا لها من حرق منازل وتخريبها وسلبها بالعمل الهمجى وأكدوا أن معظم الذين تم الإعتداء عليهم على خلفية اتهام شاب مسيحى بوجود علاقة بينه وفتاة مسلمة ليسوا من أطراف المشكلة.

وذكر ناشد يوسف صاحب أحد المنازل المحترقة أن عشرات الصبية تجمهروا أمام منزله ظهر اليوم الجمعة الماضى وأضرموا النيران به واستهدفوا الشوارع التى يقم بها الأقباط وسلبوها ونهبوها وتم حرق منازل كلا من  سعيد ناجى, وبشرى فوزى, وسمير مجدى, ونادر أنيس, وميلاد أنيس بجانب تهشيم وتكسير وسلب بعض المنازل وأضاف رجال الشرطة تلقوا استغاثات كثيرة من الأهالى وكانت تحركاتهم بطيئة ولاتتناسب مع حجم الحدث كما أن سيارات المطافى حضرت متأخرة وأضاف أن كل معلوماته حول الواقعة أن شابًا مسيحيًا يقيم بالقاهرة لجأت إليه فتاة وسافرت إليه ورفض استقبالها وعلى خلفية ذلك قامت أسرتها بالاعتداء على  المسيحيين وأحرقوا منازلهم واستولوا على كل ما بداخلها.
وأضاف فوجئنا بأعمال عنف ونهب وتخريب بأماكن متفرقة بالقرية وشاهدنا من فوق الأسطح فتح باب مدرسة الفاروق وخروج العشرات بزجاجات المولوتوف والحجارة وتم رشقها على منازل المسيحيين وعلى إثر ذلك نشبت النيران بأكثر من منزل وانفجرت اسطوانة غاز بأحد المنازل.

ويقول أحد  شهود العيان  "تجمع عدد كبير من الصبية والشباب ظهر يوم الجمعة وقاموا بالتجمع على الكوبرى المؤدى للشارع الذى يقيم به معظم أقباط القرية وفور خروجنا من المسجد عقب صلاة الجمعة قام عشرات الصبية برشق منازل أخوتنا المسيحين بالطوب والحجارة وقمنا بتفريقهم حتى أننى تعرضت لإصابه وبدأت أعمال كر وفر فى الشوارع حتى تمت السيطرة على الموقف".

وكان اللواء أسامة متولى مدير أمن المنيا قد تلقى إخطارًا من مأمور مركز شرطة ديرمواس يفيد تلقيه بلاغًا بوقوع مشاجرة بين المسلمين والأقباط بقرية البدرمان أسفرت عن مقتل حمادة صابر عبد الله 39 سنة, وإصابة كل من فوزى فايق 30 سنة, وعمر محمد 25 سنة, وهانى صابر 30 سنة, ونصار عبد الجواد 31 سنة, وإبراهيم شحاتة 22 سنة, وناصر عبد البديع 40 سنة, فيما أصيب 5 أخرون بإصابات سطحية كما تم إضرام النيران بمنزلين لمسيحيين بالقرية.

وكشفت تحريات البحث الجنائى التى أشرف عليها العميد هشام نصر مدير المباحث الجنائية بالمديرية أن سبب المشاجرة قيام أفراد العائلة المسلمة بالذهاب لمنازل العائلة المسيحية للتشاجر معهم بزعم قيام أحد أبنائهم ويدعى مينا " ل. ج" بتحريض أبنتهم على الهرب معه للقاهرة " مكان إقامته" واكتشافهم وجود علاقة عاطفية بينهما.

وخيم الحزن والأسى على المسلمين والمسحيين بقريتى الحوارتة ونزلة عبيد لوقوع 4 قتلى من الجانبين دون أن يكون لهم ذنب فى المشاجرة التى وقعت بين مواطنين أحدهما مسلم والأخر مسيحى بسبب نزاع على قطعة أرض.

وقال صابر شحاته من قرية الحوارتة والذى فقد نجله محمد فى الأحداث "ليس لنا علاقة بطرفى النزاع من قريب أو من بعيد ولا نعرف حتى أسماء أطراف المشاجرة الطاحنة التى نشبت يوم الخميس الماضى وابنى محمد اعتاد أن يستيقظ من نومه يومياً فى تمام الساعة الخامسة فجراً ويتوجه إلى عمله بأحد محاجر البلوك الحجرى بقرية طهنا المجاورة وتصادف وقوع المشاجرة أثناء عودته فى مساء نفس اليوم وأصيب بطلق نارى أثناء مروره بالقرب من مكان المشاجرة أودى بحياته فى الحال ولم أتهم أحدا أو شخصا بعينه فى محضر الشرطة بقتله وقلت حسبى الله ونعم الوكيل وعوضى على الله.

ويضيف الوالد علاقتى بالأخوة المسيحيين جيدة وهم جيرانى فى الحقل بل أننى أمتلك قطعة أرض زراعية بجزيرة وسط النيل وقمت قبل أسبوعين بالاستعانه بعدد من شباب قرية نزلة عبيد لمساعدتى فى زراعتها ونأكل ونشرب سويا وجميع سكان منطقة شرق النيل لايعرفون الفتنة مطلقا وهناك معاملات تجارية وزراعية بينهما.

وقال على حسنى أبن عم القتيل "محمد" أن معظم زملائه فى المدرسة من المسيحيين وتربطهما علاقات جيدة وما حدث هو نزاع بين شخصين على قطعة أرض زراعية والمشكلة الحقيقة بين القريتين هى تداخل الأراضى الزراعية بينهما حيث نجد أن 50 % من رقعة الأرضى التى تقع فى زمام قرية الحوارتة ملك مسيحيين من قرية نزلة عبيد المجاورة أو العكس

وأحيانا تنشب مشاجرات وخلافات جوار بين المسلمين والمسحيين كما يحدث فى أى منطقة أخرى وهناك أيضا معتقد أخر يسيطر على أهالى البلدتين وهى أن كل بلدة تريد أن تحتفظ بأغلبيتها الدينية ولذلك نجد أن فى حالة رغبة أحد أهالى قرية الحوارتة ذات الأغلبية المسلمة فى بناء منزل بقرية نزلة عبيد ذات الأغلبية المسيحية نجد رفضاً شديداً لذلك ونفس الأمر يتكرر بقريتنا " الحوارتة" ولذات السبب وقعت المشاجرة التى أودت بحياة 3 أشخاص من البلدتين دون أن يكونوا لهم علاقة بأطراف المشاجرة الفعليين".

وعلى بعد 500 متر من منزل القتيل "محمد" يقع منزل سعاد محمود حجازى 36 سنة ربة منزل وهى

الضحية الثانية فى الأحداث "أرملة" وتعول أسرة مكونة من أنجالها طه 17 سنة عامل بالمحاجر,  ولبنى 15 سنة, ومصطفى 12 سنة, وفاطمة 10 سنوات.
ويقول الأبن الأكبر طه "أمى ماتت برصاصات الغدر وليس لها علاقة بالمشاجرة من قريب أو بعيد وكل ماحدث أنها سمعت عن وقوع معركة بالأسلحة النارية بزمام قرية الحوارتة فقامت بالاتصال بى وأبلغتها أننى بخير وأباشر عملى بالمحجر ثم أخذت تطمئن على باقى أشقائى واحداً تلو الأخر وفجأه أكتشفت أن شقيقتى الصغرى فاطمة "بالصف الرابع الإبتدائى" غير متواجدة بالمنزل فهرعت إلى الشارع للبحث عنها خوفاً عليها من تعرضها لأذى وما أن وصلت إلى منطقة المشاجرة حتى أصيبت برصاصة بالبطن أودت بحياتها فى الحال ويضيف الأبن أبى مات وتركنا منذ نحو 12 عاما تقريباً وكان على باب الله وأمى أحسنت رعايتنا وعلمتنا أن نحترم الكبير والصغير وفجأة خطفتها نيران الغدر وتركتنى أنا وأشقائى الثلاثة نواجه ظروف الحياة القاسية".

ويضيف طه "أنا لا أعرف حتى الآن أسباب المشاجرة وعلاقتى بالإخوة المسيحيين جيدة وعلى ما يرام وأغلب زملائى وأصدقائى بالمحجر أقباط وحزنت كثيراً من وقوع هذا الحادث المؤسف وأطالب بتحديد وضبط المتهمين والقصاص منهم".

ويقول عمران محمد  أبن عم المجنى عليها سعاد ... "الحزن والسواد يخيم على أهالى القرية وأصبحت الشوارع خالية من المارة ولا حديث للناس سوى ما حدث من كلام حول الضحايا التى راحت فى مشاجرة لا ناقة لهم فيها ولا جمل بسبب إطلاق الرصاص العشوائى الطائش والقرية فقدت أثنين ليس لهم إى ذنب".

وتقول رسمية حسين خالة القتيلة وأم زوجها "باكية حسبنا الله ونعم الوكيل ليس لنا علاقة بالموضوع وزوجة ابنى خرجت من بيتها لتبحث عن ابنتها فاطمة التى تبلغ من العمر عشر سنوات لترى ما يحدث مثل باقى أهل القرية فما أن خرجت أم طه إلى القرب من موقع الأحداث إلا وتلقت طلقة نافذة فى البطن وماتت وتركت أبنائها الأيتام لأرعاهم بمفردى وأنا لا أملك من حطام الدنيا شىء سوى معاش زوجى الذى لايزيد عن 250 جنيهاً شهريا إلى جانب أن المجنى عليها كانت تكد على أولادها بالعمل بإحدى جمعيات رعاية الأيتام"

نفس المشهد المأساوى تكرر فى قرية نزلة عبيد حيث راح الشاب جرجس كامل حبيب 27 سنة سائق ضحية ويؤكد أهالى القرية أن والده يعمل بمخبز بلدى وأن المتوفى لديه شقيقان أكبر منه هما مينا, وشنودة وأنه لم يكن من بين أطراف المشاجرة وتصادف مروره أثناء وقوع تبادل لإطلاق النار والأدهى من ذلك أن معظم الضحايا لم يكونوا طرفاً فى الحادث حتى بل كانوا ضحية وقوع مشاجرة بين جمال صادق ومملوك علام بسبب قطعة أرض ملك الأول بجوار الثانى بقرية الحوارتة بعد أن فشلت جهود الوساطة فى إنهاء الخلاف بالبيع لصالح الطرف الثانى.

وبينما كان الحزن والأسى يخيم على القريتين ولاحديث هناك إلا على المشاجرة التى قطعت أواصر الجيرة بين البلدتين إلا ولقى فلاح مسيحى مصرعه إثر قيام مجهولين بإطلاق النيران عليه أثناء توجهه لحقله فى ساعة مبكرة وذلك على خلفية أجواء الصراع الطائفى الملتهب ليرتفع بذلك عدد الضحايا إلى أربعة قتلى بواقع قتيلين بكل قرية.

وتلقى اللواء أسامة متولى مدير أمن المنيا إخطاراً من العميد هشام نصر مدير البحث الجنائى بمقتل عبد المسيح عياد فانوس 46 سنة فلاح من قرية نزلة عبيد بطلقات نارية أثناء توجهه لحقله صباح اليوم السبت
وأشارت التحريات الأولية إلى قيام مجهولين بإطلاق النيران عليه وجارى التحرى حول ظروف وملابسات الواقعة وضبط الجناة فيما قال أهالى قرية نزلة عبيد أن المجنى عليه ليس له علاقة بالأحداث ولم يكن طرفاً فى أى نزاع قبل ذلك وأتهموا أهالى قرية الحوارتة بالضلوع فى قتله ليتساوى بذلك عدد الضحايا بين البلدتين.

ومن جانبها كثفت أجهزة الأمن من تواجدها بمحيط القريتين تحسباً لتجدد الاشتباكات وتم الدفع بالمزيد من التعزيزات الأمنية وقوات الأمن المركزى لتطويق مداخل القرتين.

يذكر أن العميد حاتم حمدى مأمور قسم شرطة مركز المنيا كان قد تلقى بلاغاً بوقوع مشاجرة بناحية شرق النيل بين أقباط قرية نزلة عبيد ومسلمى قرية الحوارتة المتجاورتين بسبب نزاع على بناء منزل بقطعة أرض أملاك دولة تقع على أطراف القرية الثانية وقيام مواطن مسيحى باستغلال المساحة لصالحه دون رغبة الأهالى ونتج عن المشاجرة مقتل كل من سعاد محمود حجازى 36 سنة, ومحمد صابر شحاتة 25 سنة " من قرية الحوارتة" ، وجرجس كامل حبيب 27 سنة "من قرية نزلة عبيد" وأشارت التحريات أن المجنى عليها الأولى خرجت من منزلها للبحث عن نجلها عقب سماعها إطلاق النار بكثافة فأصيبت بطلقة طائشة أودت بحياتها فى الحال , بينما أصيب نحو 16 شخصاً أخرين من الطرفين منهم 4 مسلمين , و12 مسيحيا وبينهم صموئيل ناجى نصيف 35  سنة, وأبانوب ملاك بشرى 20 سنة, وصموئيل ميلاد أمين21 سنة, وإسحاق يعقوب تادرس 58 سنة.

ونجحت أجهزة الأمن فى السيطرة على الأحداث بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة وتم الدفع بثلاث تشكيلات من التدخل السريع والأمن المركزى وقوات الأمن وتم فرض كردون أمنى حول البلدتين منعا لتجدد الاشتباكات وتم التحفظ على عدد من الطرفين وجارى التحقيق معهم لمعرفة الظروف والملابسات.

 

أهم الاخبار