رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دمياط

اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي قتل "بسمة" وأصاب 40 مواطناً

المحـافظـات

الثلاثاء, 01 أكتوبر 2013 07:00
اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي قتل بسمة وأصاب 40 مواطناً
دمياط - عبده خليل:

رغم الصرخات المتتالية وازدياد نسب الوفيات نتيجة تلوث مياه الشرب بدمياط إلا أن المسئولين لم يستطيعوا حل المشكلة.

استغاثات متكررة من الأهالي ظهرت علي شاشات الفضائيات وكشفتها الصحف طوال العام الماضي حول تلوث مياه الشرب بمحطة السرو وغيرها من المحطات الأخري بالمحافظة إلا أن الفشل كان ملازماً لقيادات شركة مياه الشرب بدمياط وتفاقم الفشل وأنتج ثماره وتسبب تلوث المياه في وفاة فتاة وإصابة 40 شخصاً بالفيروس الكبدي الوبائي «سي».
إسماعيل عيسي من أهالي منطقة باب الحرس يقول انكسرت ماسورة الصرف الصحي أمام مستشفى الحميات مما أدي لاختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب وهو ما أسفر عن وفاة فتاة عمرها 24 عامًا تدعى بسمة عبد الودود فضلا عن إصابة أكثر من 40 حالة أخرى بفيروس A من أهالي المنطقة.
واتهم عيسي الدكتور حمدي حواس وكيل وزارة الصحة بتجاهل الأزمة والتسبب في إصابة الأهالي بالأمراض بسبب نفي مديرية الصحة بدمياط وجود كسر بالماسورة وكذب الأهالي مديرية الصحة وقاموا بتصوير وإرفاق المستندات إلي مكتب وكيل الوزارة ، وأشار أحمد أبو علي محام إلي أن شركة المياه قطعت المياه منذ ثلاثة أيام بحجة إجراء تحاليل موضحًا أن هناك نفايات يتم إلقاؤها بجوار منازل الأهالي عبارة عن

أكياس دم ومخلفات طبية خطيرة فضلا عن تحويل ساحة المستشفى لمقلب قمامة دون تدخل أحد من المسئولين مطالبًا اللواء محمد عبداللطيف منصور محافظ دمياط بزيارة المنطقة ومقابلة عدد من ضحايا المياه الملوثة.
كما طالب وكيل وزارة الصحة بتقديم استقالته فورًا بعد إهماله وتقصيره في حق المواطنين.
وأكد محمد مهران: تحولت الحياة بمحافظة دمياط لدموع بعد ازياد الإصابة بين المواطنين بسبب تلوث المياه وحجزهم بمستشفى الحميات وتعد مناطق باب الحرس والبندر وأرض عفيفي وشط جريبة والمحور والملح وأرض الكرادوة والسيالة وعزبة حنطر وقرية العنانية أكثر المناطق التي يتعرض أهلها للإصابة بفيروس A وبوادر فشل كلوي بسبب اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي الخاص بالمستشفى خاصة أن تلك الإصابات تجاوزت الـ40 حالة علاوة على حالة وفاة وقعت فور تحطم الماسورة.
وأضاف: بدأت الكارثة منذ الأسبوع الماضي حينما مرضت بسمة صلاح عبدالودود 22 عاماً حيث حضرت لقياس الضغط وكان لديها أعراض برد وارتفاع درجة الحرارة فطلبت من عائلتها التوجه بها لطبيب وتطورت حالتها وتم نقلها لمستشفى الحميات.
ووجدت إهمالاً شديداً وتشخيصاً خاطئاً للحالة حيث ثبت من خلال التحاليل أنها مصابة بفيروس A وسرعان ما دخلت في غيبوبة قبل نقلها للمستشفي حيث توفيت الأسبوع الماضي وقمنا بعمل تحاليل لسكان المنطقة ففوجئنا بأن ما يزيد على 40 حالة أصيبت بنفس المرض. وأرجع مهران سبب تلك الكارثة لكسر بماسورة الصرف الصحي لمستشفى الحميات نتيجة مرور سيارة معدات ثقيلة تستخدم في تجديد المستشفى مما أدى لاختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب للمناطق المصابة.
فيما حذر إسلام عبد السلام طبيب تحاليل طبية من كارثة حقيقية تعيشها محافظة دمياط بشكل عام والمناطق المذكورة سلفا بشكل خاص حيث أكد أنه لا يمر يوم واحد إلا ويكتشفون حالات إصابة جديدة بالفيروس اللعين الذي يعد أحد الفيروسات القاتلة الذي تقتصر فترة حضانته على 6 أسابيع فحسب.
ويرجع محمد العوادلى والد لـ2 من الحالات المصابة السبب في مرض نجليه أسامة 19 عاماً وياسمين 13 عاماً للمياه الملوثة مشيراً لرفض المستشفى تسليمهم التقارير الطبية التي تثبت مرضهما.
وأضاف العوادلى: أعيش في حالة رعب وفزع تخوفاً من فقد أبنائي وأجلس بجوارهم وأصبحت انفق راتبي علي شراء زجاجات المياه المعدنية وناشد العوادلي رئيس الوزراء ووزير الصحة حل هذه المصيبة التي تعدت أكثر من أسبوع.
وأضاف مصدر مسئول بمديرية الصحة رفض ذكر اسمه أن هناك شكاوي عديدة وردت من المواطنين بانبعاث روائح كريهة وتغير طعم مياه الشرب بمنطقة باب الحرس وتلاحظ أن منطقة باب الحرس المغذية لمدينة دمياط وبها كمية من الطحالب المتراكمة وتنبعث منها الرائحة وتم اخذ عينات وتحليلها وإخطار الجهات المسئولة لإزالة هذه الطحالب.
 

أهم الاخبار