رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإسكندرية:

"البرنس" يسعى إنشاء مزارع سمكية الموت عليها هو المكتوب

المحـافظـات

الثلاثاء, 11 يونيو 2013 07:33
البرنس يسعى إنشاء مزارع سمكية الموت عليها هو المكتوب
الإسكندرية - شيرين طاهر:

وصف الدكتور محمد عبد الحميد شهاب الخبير في مجال المزارع السمكية المشروع المقدم من الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية والذي يرعاه القيادي الإخوانى الدكتور حسن البرنس نائب محافظ الإسكندرية بأنه مشروع وهمي وسوف يكبد الدولة خسائر تقدر بملايين الجنيهات.

قال «شهاب»: من الغريب زعم المسئولين بأن المشروع سوف يخلق فرص عمل للشباب ويضاعف الثروة السمكية.
أكد «شهاب» أن المزارع السمكية السكندرية تعانى من انهيار واضح فى انتاجها سواء الحكومية أو الخاصة.
كشف «شهاب» عن دراسة شارك فيها أطراف دولية ومحلية كان من نتائجها أنه لم تدرج محافظة الإسكندرية ضمن محافظات مصر المرشحة لإقامة مشاريع استزراع سمكى بها، وذلك لأن الانتاج السمكى فى الاسكندرية بالكامل أسوأ إنتاج محافظات مصر.
وأشار «شهاب» إلى أنه إذا كان إنتاج الفدان في كفر الشيخ 2٫5 طن في السنة فهو فى الاسكندرية 250 كيلو فقط سواء كان خاصاً أو حكومياً ومنذ افتتاح شركة مريوط للمزارع السمكية عام 1988 حتى الآن على مساحة تتخطى 3 آلاف فدان لم تنتج فى أى سنة من السنين ما يزيد على 60 طناً حسب احصائيات الثروة السمكية.
وأضاف «شهاب»: إن المشروع المقدم من الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية تحت رعاية «البرنس» لابد من التريس والحذر فيه حتى تتم دراسة أسباب انخفاض إنتاجية المزارع السمكية بالإسكندرية. وأن يتم القيام بدراسات مستفيضة عن أسباب تدهور تلك المزارع السمكية القائمة لتحديد ما السبب وهناك حاجة أيضاً للقيام بدراسة جدوى جيدة متعددة الأنظمة تشارك فيها من داخل وخارج الهيئة العامة لتنمية الثورة السمكية. ويجب أن تحظى بالحيادية والخبرة فى مجال الاستزراع السمكى وعمل مزرعة تجريبية لمنطقة المشروع المشار إليه مع ملاحظة ان منطقة جنوب شرق البحر المتوسط من

أكثر بحار العالم تلوثا, ويستحيل تصدير أى كمية من الأسماك من المزارع والأقفاص السمكية من منطقة وادى مريوط نظرا للشروط التى وضعت للتصدير بالاتفاق مع وزارة الزراعة رقم 1909 لعام 2001 والتى تؤكد أنه لا يوجد حتى الآن ما يؤكد أن هناك مزرعة سمكية واحدة تنطبق عليها الشروط سواء فى الإسكندرية أو غيرها فى المحافظات.
وأضاف «شهاب» أنه يكاد يكون من المستحيل توفير الزريعة الخاصة بالاسماك البحرية للاقفاص فى المشروع المعلن عنه كما يجب مراعاة الحالة الأمنية التي إن لم تتوفر لا يمكن الاستمرار في المشروع فهناك حاجة إلى دراسة جدوى شارك فيها تخصصات مختلفة بعضها غير متوافر فى الهيئة.
كما كشف «شهاب» عن حقائق تتعلق بمزرعة شركة مريوط للمزارع السمكية ومنطقة بحيرة مريوط وأنه عند افتتاح مزرعة شركة مريوط فى ديسمبر عام 1988 كانت تستهدف توفير 20 ألف فرصة عمل وتحقق ربحاً سنوياً قدر بحوالى 100 مليون جنيه، إلا أنه لم يستوعب العمالة المستهدفة وحقق خسائر فادحة.
كما أن مستوى سطح التربة فى المزرعة 3 م من سطح البحر وفقا لما نشرته بهيئة الثروة السمكية فكم إذاً يتكلف تشغيل محطة ضخمة لتصريف مياه المزرعة في حين أن تربة المرزعة هشة رغم أن شركة المقاولون العرب والمكلفة بإنشائها استخدمت ردم الهضبة داخل المزرعة مما جعل التكلفة باهظة.
كما تكلفت دراسة الجدوى لتلك المزرعة 4٫8 مليون جنيه، وتمثل ما يزيد على 15 من التكلفة التى كان مقدرا لها
28٫5 مليون جنيه عام 1982 وانتهت دراسة الجدوى عام 1983 وتمت بمعرفة البنك الدولى الممول للمشروع.
وكان متوقعاً إنتاج 3 آلاف طن من المزرعة التى كانت مساحتها فى المشروع عند الافتتاح حوالى 3200 فدان إلا أن متوسط إنتاجها الحالى خمسون طنا طبقا للكتاب السنوى للاحصائيات السمكية 2009 الصادر عن الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية في حين أن مزرعة النزهة بلغ إنتاجها 120 طناً حصيلة إنتاج 1400 فدان.
وأضاف «شهاب» ان الوضع الحالى محير حيث إن أرض المشروع أوراقها غير معروفة، هل هي للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية أم محافظة الإسكندرية أم تعد أملاك دولة أم قطاعاً خاصاً أو استثمارياً فهناك عدة مزارع بالمشروع تم تأجيرها لمستثمر سعودي، فهل التأجير هو الخيار الأفضل، كما أن هناك مساحات من أرض المشروع تم بيعها فى نهايات التسعينات من القرن الماضى لشركات سيراميك وتجارة أخشاب وشركات استيراد وتصدير وغيرها أى لن تصلح للزراعة.
وأضاف «شهاب» انه طبقا للكتاب السنوي للإحصاءات السمكية 2009 الصادر عن الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية فإن تطور الصيد من بحيرة مريوط كان عام 2000 هو 6378 طناً وانخفض عام 2008 إلي 4352 طناً، وفى  2009 وصل 5518 طنا هذا بالنسبة لبحيرة مريوط -  ولكن الواقع إن إنتاج مزرعة شركة مريوط 5200  فدان وليست 5000 والمساحة المنزرعة فعليا 2050 فداناً بإنتاجية عام 2009 وصلت إلى 60 طنا.
وبلغت مساحة المزارع السمكية الخاصة المؤجرة بالإسكندرية عام 2009 «4498» فداناً وإنتاجها 1125 طناً. وفي كفر الشيخ  كانت المزارع السمكية الأهلية المؤجرة 54686 فداناً وإنتاجها 125779 طنا. أما مساحة المزارع السمكية الخاصة بالإسكندرية عام 2009 فكانت 51 فداناً وإنتاجها 13 طناً.
في حين مثيلتها في كفر الشيخ 31330 فداناً تنتج 72060 طنا. أما عن الإسكندرية وهى محافظة ممتدة طوليا ومساحتها حوالي 4000 كم2 ويقطنها 8 ملايين نسمة، وبها أكبر قلاع صناعة «البتروكيماويات» في مصر، بالإضافة لصناعة الأسمنت والحديد والصلب وغيرها من صناعات، ويعانى سكانها الكثير بسبب تلوث البيئة بها فهل إذاً يصلح هذا الموقع لإقامة مزرعة سمكية؟ يجب تجفيف الأحواض مرة واحدة على الأقل سنويا على أن تترك لتجف ويعاد تهيئتها بالجير.

أهم الاخبار