رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انقطاع الكهرباء.. غياب المرافق.. ومطالب بوحدة صحية

"شوكة" البحيرة فريسة الإهمال

المحـافظـات

السبت, 02 مارس 2013 14:10
شوكة البحيرة فريسة الإهمالالصرف الصحي يحاصر أهالي الشوكة بالبحيرة
البحيرة - نصر اللقاني:

حالة من الشلل التام أصابت قرية الشوكة التابعة للوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور، والتى يقطنها أكثر من 30 ألف نسمة خلال موجة الأمطار الغزيرة التى تعرضت لها البلاد، خلال الأيام الماضية.

حيث حولت مياه الأمطار التى تهبط من السماء ومياه الصرف الصحى التى تخرج من أسفل منازل القرية إلى بحيرة منعت الأهالى من الخروج من منازلهم، التى أصبحت تعوم فوق المياه، مما يهدد بكارثة سقوطها فوق رؤوس أبناء القرية الذين ينتظرون الموت فى أى لحظة، فالقرية تعيش فى طى النسيان بعد أن تركها المسئولون تعيش الحياة البدائية، فقد أصابت مياه الصرف الصحى الراكدة فى الشوارع العديد من الأهالى بالأمراض الخطيرة التى تنهش أجسادهم دون رحمة، كما توقف التلاميذ عن الذهاب إلى المدرسة والعمال والموظفون إلى أعمالهم.
كان أهالى القرية قد قاموا بتنفيذ شبكة للصرف الصحى منذ بضع سنوات على نفقتهم الخاصة، على أن يلقى مخلفاته فى المصرف المار بوسط القرية، والذى يستخدمه الأهالى فى إلقاء مخلفات المبانى، الأمر الذى أدى إلى انسداد المصرف وتراكم المياه، والتى ارتفع منسوبها حتى أغرقت منازل القرية بمياه الصرف الصحى وسط تجاهل تام من المسئولين.
كما تسبب طفح المجارى الذى وصل الأراضى الزراعية فى شلل العديدمن المحاصيل الشتوية مثل البرسيم والقمح والفول مما تسبب فى خسائر فادحة للمزارعين الذين تقدموا بالعديد من الشكاوى إلى المسئولين دون جدوى.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل تعانى القرية من الانقطاع المستمر للتيار الكهربائى، خاصة فى فصل الشتاء بسبب تهالك أعمدة الإنارة وسقوط

الأسلاك بشكل مستمر، الأمر الذى يؤدى إلى عدم قدرة الطلاب على استذكار دروسهم، كما يتعرض أصحاب محال البقالة إلى خسائر فادحة، بسبب فساد المنتجات الغذائية داخل ثلاجات العرض، كما تشهد شوارع القرية تلال القمامة والسماد البلدى الناتج عن مخلفات الحيوانات والتى يقوم الأهالى بتخزينها لعدة شهور قبل نقلها إلى الحقول لتسميد التربة.
وتعانى القرية من عدم وجود وحدة صحية لتقديم الخدمات العلاجية لأبناء القرية، خاصة أن معظمهم من الفقراء الذين ليس لديهم القدرة على العلاج فى العيادات والمستشفيات الخاصة ويضطر الأهالى إلى تطعيم المواليد فى القرى المجاورة، والتى تبعد عنهم بمسافات طويلة مما يجعل العديد من الآباء يتقاعسون عن تطعيم المواليد مما ينذر بكارثة محققة وتعرض المواليد للعديد من الأمراض الخطيرة أبرزها شلل الأطفال.
وتبرز مشكلة مياه الشرب بسبب تهالك شبكة مواسير مياه الشرب التى لم يتم تغييرها منذ عشرات السنين مما أدى إلى اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحى وأصبحت مياه الشرب فى القرية لها لون وطعم ورائحة.