رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محالج القطن بالمنصورة زمن وانتهي

المحـافظـات

الأحد, 16 فبراير 2020 16:37
محالج القطن بالمنصورة زمن وانتهيأحد محالج القطن بالمنصورة
الدقهلية ــ محمد طاهر

استعادة منظومة زراعة القطن طويل التيلة "جيزة 45 " والملقب بالذهب الأبيض، التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا، أصابت فلاحي محافظة الدقهلية بحالة من الفرحة، لتبعث تلك الصناعة  إلى الحياة من جديد ومعها استعادة المحالج، وصناعة المنسوجات القطنية، والتي طالما ساهمت في الدخل القومي للبلاد ،وكانت مصدر رئيسي لدخل الفلاح اقتصاديا .

ووسط اهتمامات وزارة الزراعة لوضع آليات المنظومة في زراعة محصول القطن، جاءت بالتوازي مع مطالب الفلاحين في ضرورة توفير البذور الجيدة ، والمبيدات لضمان جودة الإنتاج،علاوة علي عملية التسويق للمحصول  وحمايتهم من تجار السوق السوداء.

وهنا تأتي ادوار عودة شون تجميع القطن بالمراكز مرورا بعملية التصنيع بداية من المحالج لفصل بذرة القطن، وتجهيزه خالي من الشوائب تمهيدا لصناعة الغزل وحتى يصل كمنتج قطني عالي الجودة، وعودة للتصدير العالمي والذي طالما تهافتت الدول الأوربية بالإقبال علي شرائه.

وفي الدقهلية والتي كانت تعد أكبر محافظات مصر في زراعة محصول القطن ، وكانت تليها في المحافظات الشرقية، حيث كانت صناعة حلج القطن أيضا من اهتمامات الدولة حيث أنشئت تلك المحالج منذ عام 1823، لتشمل شركة مصر (1) للحليج بنهاية شارع الأتوبيس بالمنصورة، والذي أنشأت علي مساحة 13 فدانا، وكانت تضم أكبر معاصر زيوت لبذرة القطن، علاوة علي اكبر شون تجميع القطن علي مساحة 50 فدانا، علاوة علي شركة الدلتا لحليج الأقطان (2) بشارع الجيش أمام مسجد النصر بالمنصورة،ومحالج الدلتا بمدينة شربين، والوادي بميت غمر، وغيرها من المحالج بمركزي السنبلاوين وبلقاس ، علاوة علي شون التجميع المنتشرة في مراكز وقري المحافظة .

يقول المهندس كريم النعماني نقيب الفلاحين بالصلاحات وعضو الوفد ببني عبيد ان معظم تلك المحالج طرأ عليه الكثير من التغيير منذ بداية الإهمال في عصر  يوسف والي وزير الزراعة الأسبق، حيث جاءت الطامة الكبرى منذ 10 سنوات عام 2000 تقريبا والصورة أصبحت قاتمة، حيث تم تجاهل زراعة القطن وادراجه ضمن أولويات الوزارة، أعقب ذلك تسريح العمالة داخل تلك المنظومة لصناعة القطن وذلك بالتسوية بالتراضي والاتفاق علي منح عمال وفنيو المحالج جزء من مستحقاتهم

المالية للخروج بدون مشاكل،ومن هنا ظهرت أيادي العبث في التصرف لبعض أراضي الشون مثل احد الفروع بشارع سيدي يونس ،والذي تم بيعه ليتحول إلي مباني سكنية حاليا.

مشيرا إلي ان باقي المحالج الرئيسية وان كانت لاتزال موجودة إلا أنها أصيبت بالشيخوخة، ومعظمها لا يعمل إما بسبب التهالك أو لقلة الوارد من القطن والذي كانت زراعته في الدقهلية لأكثر من ثلثين الأراضي ،ولكم ان تتخيلوا مدي العمالة والتي كانت تبدأ من الزراعة وحتى التصنيع.

ويضيف المهندس طلعت ابو السعود رئيس لجنة الوفد بالكردي قائلا عودة الرئيس السيسي للاهتمام بزراعة القطن، نظرة مستقبلية مشرقة للفلاح وللصناعة والتي غاب اقتصادها مع غياب القطن فمحالج القطن انتهت مع إهمال زراعة القطن طويل  التيلة والذي استبدل ببذور القطن قصير التيلة والذي ساهم في ابتعاد الفلاحين عن زراعته لأنه ينتج قطن رديء لا يقارن انتاجيتة بالقطن طويل التيلة ، علاوة علي ارتفاع أسعار العمالة ، مما يساهم في انخفاض العائد المادي، إلا ان الطامة الكبرى في إلغاء الدورة الزراعية ليصبح زراعة القطن حسب مزاج الفلاح ،ومن هنا اختفت شون القطن ، وتوقفت المحالج ،وتم تسريح العمالة وأصبحت المحالج زمن وانتهي في عصر الخواجة" كوم بورس" احد من شيدوا المحالج علي البحر الصغير  بالمنصورة،وارض شون البنك في المنصورة.

مشيرا الى أن أغلب تلك المحالج الحالية، ما تزال تعمل بالماكينات القديمة وهى صناعة تبدأ من عام 1879 وهناك ماكينات منذ ذلك التاريخ ما تزال تعمل في المحالج ومنها ماكينات من أعوام 1880 حتى 1883 وهى ماكينات تعمل الديزل أو بالكهرباء، وهذا الأمر يحتاج الي التطوير بما يتناسب مع هذا العصر الحديث.

ولهذا فقد أصبحت المحالج رغم أنها لازالت قائمة إلا أنها لا تفي بالغرض للعودة بتلك المنظومة للحياة من جديد والتي

تعد من أهم الصناعات في مصر.

فيما تأتي الطامة الكبرى في أحد أكبر المحالج والتابع لشركة مصر (1) للحليج بنهاية شارع الأتوبيس بالمنصورة والذي تبلغ مساحته 13 فدانا وكان يضم احد معاصر الزيوت لبذرة القطن،حيث كشفت أحدي زيارات حسام الدين إمام، محافظ الدقهلية الأسبق، بنفس شارع المحلج، تلاحظ وجود أعمال بناء لقاعة أفراح ومدينة "ملاهي" للأطفال، وكافيه، ومبني لحمام سباحة ، ليقرر بإحالة جميع المسئولين عن منح ممارسة توصيل الكهرباء،والتغاضي عن بناء "ملاهي" وقاعات أفراح وحمام سباحة على أرض تابعة لمحلج القطن بمدينة المنصورة للتحقيق دون صدور التراخيص اللازمة،وهذا الأمر تم تسويته مع الحي،حيث    تبين أن تلك الأعمال تمت من خلال موافقات مع مجلس إدارة الشركة كحق انتفاع ، وهذا ما كشف عنه أحد مسئولي الشركة والذي رفض ذكر اسمه،معللا بأن هذا الفكر هو نتاج المرحلة القادمة للتطوير والذي بدأ بنجاح في محافظة الفيوم.

 مشيرا الي ان محالج القطن في الدقهلية ومنها شركة مصر (1) لحليج القطن بالمنصورة والتي تضم دواليب مصانع الحليج للقطن وبطاقة 1000 قنطار ،أي ما يعادل 800 كيس قطن ،وعمالة موجودة علي ارض الواقع بلغت 100 عامل ما بين عماله منتظمة ومؤقتين،حيث لازال المحلج مستمر في العمل وبنسبة تصل إلي 20 % بالمقارنة للزراعة قديما، مشيرا إلي أن عمل المحلج الآن مع الأقطان التي يتم تجميعها من خلال  ما يسمي بالجلابين التابعين للشركات الخاصة، حيث يقتصر دورنا في الحلج فقط مقابل مادي ,

أما عن التفريط في بعض الأراضي فهذا وارد لأن المرحلة القادمة للتطوير تحتاج إلي معدات متطورة وبالتالي ستكون بديلا للمعدات التي تهالكت ،والتي كانت تستغل بمساحات وأعداد أكبر ، الأمر الذي يعد علي سبيل المثال كنا نتعامل في الحليج من خلال مساحة لعدد 75 دولاب ،ومع التطوير سيكون 12 دولاب لمعدات حديثة لرفع الكفاءة،وبنسب أعلي، علاوة علي التعامل البيئي وصحة العمال ، فلا يوجد عوادم مؤثرة علي صحة العامل ناتج ما يسمي"الزغبار"وهو تراب القطن، ومعظم تلك المعدات تدار بالكمبيوتر لتكون منظومة التطوير مثمرة ليخرج إلينا منتج قطن عالي الجودة خالي من الشوائب .

وعبر فلاحو الدقهلية عن رضائهم الكامل لتلك الخطوة والتي تعيد القطن طويل التيلة " جيزة 45" للحياة من جديد حيث باركت خطوات الرئيس السيسي، حيث طالبوا بالاهتمام في استعادة المنظومة بالقضاء علي المعوقات سواء في الزراعة أو الصناعة ، حيث أكدوا أنها بشرة خير تعود بالعصر الذهبي للفلاح ، وهي في ذات الوقت تساهم في أزمة مياه الري نظرا لأنه محصول " ناشف" لا يحتاج لمياه ري كبيرة مثل زراعات اخري.



 

 

 

 

 

 

أهم الاخبار