رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فى عيد الشرطة الـ68 ..أسر شهداء الشرطة يروون قصص «الأبطال» وروايات «التحدى»

المحـافظـات

الجمعة, 24 يناير 2020 20:44
فى عيد الشرطة الـ68 ..أسر شهداء الشرطة يروون قصص «الأبطال» وروايات «التحدى»
كتب ـ شيرين طاهر ومحسن عبدالكريم ونصر اللقانى وإيمان البولاقى وأسامة الجارية:

«السيسى» أنقذ البلاد من الدخول فى النفق المظلم

 

لن ننساهم.. لن تضيع دماؤهم هدراً، عشرات الشهداء الذين سالت دماؤهم لحماية الوطن وقفوا بأجسادهم أمام رصاص الغدر ولم يتراجعوا حتى مع إطلاق رصاص حى.

خرج الشهداء وتركوا أمهات وآباء وأبناء يبكون حزناً وقهراً يجلسون فى منازلهم يتذكرون الضحايا واللقطات الأخيرة لهم، وهم يؤكدون أن حق أبنائهم لن يضيع.. يد الإرهاب الآثمة لم تفرق بين مسلم ومسيحى على أرض الإسكندرية، لم تفرق بين مدنى وعسكرى بين شرطى ومجند، بل الجميع طالته يد الإرهاب.

الشهيد الرقيب «على جلال شبانة»، الذى استشهد فى محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية اللواء مصطفى النمر، حيث كان من حرسه الخاص، والشهيد جلال من أبناء محافظة البحيرة، ولكنه قضى حياته المهنية جمعيها بالإسكندرية، حيث كان يقطن منطقة العامرية غرب الإسكندرية، وعرف بإخلاصه لعمله وتفانيه، وعند استشهاده ذهبت زوجته وأولاده للإقامة بمسقط رأسه بالبحيرة، وقد قام محافظ الإسكندرية بتكريمه وتخليد اسمه بإطلاقه على إحدى المدارس بغرب الإسكندرية بإدارة العامرية التعليمية.

 

«دفع حياته للدفاع عن مكتبة الإسكندرية من التفجير»

قال السيد بهى، والد شهيد الواجب الرائد حسام بهى، الذى استشهد أثناء دفاعه عن مكتبة الإسكندرية فى أحداث 14 أغسطس 2013، أطالب بالقصاص لجميع الشهداء بدون تهاون ومعاقبة أى فاسد والضرب بيد من حديد والقصاص من كل إخوانى إرهابى وخائن، لأن الاستمرار فى محاربة الفساد سيدفع مصر للأمام الفترة المقبلة. وتابع والد الشهيد: «أتقدم بتحية إعزاز وتقدير واحترام وأهنئ الرئيس عبدالفتاح السيسى وأقول له كل سنة وحضرتك طيب بمناسبة عيد الشرطة، ولولا وجودك لدخلنا فى نفق مظلم،

وأكد والد شهيد الواجب الرائد حسام بهى ضرورة الاهتمام بأسر الشهداء، وتقديم مختلف أوجه الدعم المعنوى لأبناء الشهداء، وإدخال البسمة والبهجة فى نفوسهم باستمرار، لأن الشهداء ضحوا بدمائهم من أجل رفعة الوطن، وإعلاء قيمة أمن الوطن والمواطنين، ويد الغدر طالت العديد من الشهداء، وربنا رزقهم الشهادة، وستظل أسماؤهم محفورة فى ذاكرة الوطن، وإن شاء الله كل رجال الجيش والشرطة لن يتركوا حق الشهداء، وسيظلون يطاردون الإرهابيين حتى الموت، وبإذن الله نحتسب جميع الأبطال عند الله شهداء، أضافت والدة شهيد الواجب الرائد حسام بهى، قائلة: «أتمنى مواصلة الحرب على الإرهاب، ومواصلة تأمين حدود سيناء والحفاظ على كل شبر فى هذا الوطن الغالى، واستمرار الانضباط فى حماية أرضنا، وأطالب الشباب بالسير على خطى الشهيد، الذى ضحى بالروح والدم للحفاظ على تراب هذا الوطن الغالى»، أوضحت السيدة سحر أمين، والدة شهيد الواجب الرائد حسام بهى، قائلة: «افتكروا الأطفال اللى فقدوا آباءهم، والأمهات اللاتى فقدن أبناءهن، والزوجات اللاتى فقدن سندهن، وأريد القصاص

للشهيد الرائد حسام السيد بهى، قد استشهد متأثراً بإصابته بثلاث طلقات، خلال وجوده لتأمين مكتبة الإسكندرية، يوم فض «رابعة العدوية»، وهو يوم الأربعاء الموافق 14 أغسطس 2013، أثناء محاولات عدد من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية اقتحام المكتبة، وحاولوا إضرام النيران فيها، فتصدى الشهيد لهذه المحاولات وأنقذ مواطنين من الموت، ثم استشهد.

 

رفض ترك عملة أثناء فض رابعة

الشهيد ملازم أول محمد على المسيرى ابن الإسكندرية، شهيد موقعة الحرس الجمهورى الذى قتله الإخوان عمداً، الذى لم يتحمل والده فراقه، فمات بعده بشهور قليلة، ووالدته حين استشهد ابنها قامت بارتداء أبيض عليه، واستقبلت الخبر بالزغاريد، حيث كان من الضباط الذين يقومون بالاستطلاع داخل معسكر «رابعة العدوية»، الذى اتخذه الإخوان مقراً لعملياتهم، وتضيف أنها لم تره قبل وفاته بشهر، نظراً لطبيعته عمله، وتلك حكاية أم صبرت على فراق وحيدها، وتضيف لقد كرمت الحكومة ابنى بإطلاق اسمه على إحدى المدارس الثانوية بإدارة العجمى التعليمية.

 

«شهيد كمين الوادى الجديد»

الشهيد الرائد حازم زاهر، قائد كمين النقب بالوادى الجديد، ابن غرب الإسكندرية، الذى استشهد فى الهجوم على الكمين، وظل يدافع عنه حتى آخر رمق فيه، ومن الغريب أنه تم عمل احتفال بمسقط رأسه بمنطقة الورديان غرب الإسكندرية، وذلك تكريماً له، ويقول عادل زاهر عم الشهيد، إنه كان محبوباً ومرحاً وبشوشاً وخدوماً، وأن الله اختاره ليكون شفيعاً لأهله يوم القيامة والغدر والخسة والخيانة هو عنوان الإرهابيين، وكان الشهيد متزوجاً وله ولد وبنت، مهند 5 سنوات وفرح 3 سنوات، وقد أطلق محافظ الإسكندرية اسمه على مدرسة الورديان الثانوية العسكرية بنين، تخليداً لاسم الشهيد.

«رفض ترك عمله مدافع عن بلده»

ملازم أول أحمد حمدى شيبوب قوات مسلحة من قوة الدفعة 109 حربية بشمال سيناء استشهد مطلع 2017م، ورفض ترك عمله رغم أن كان لديه فرصة كبيرة للهروب إلا أنه عاش رجلاً ومات شهيداً للدفاع عن بلده ابن الإسكندرية، الذى تربى بشرق الإسكندرية تحديداً شارع الصيدلية المعمورة البلد، الذى شيعت منه جنازته وتحولت إلى مظاهرة ضد الإرهاب وأعوانهم، وتقول والدة الشهيد كان أمل حياتى أن أرى أولاده، ولكن الله اختاره ليكون شهيداً، وقد قامت الحكومة بتكريمه وتخليد ذكراه، من خلال إطلاق اسمه على إحدى المدارس بإدارة المنتزه التعليمية.

«شهيد كمين حى الصفا»

المقدم تامر شاهين من قوات الأمن المركزى استشهد إثر تفجير مسلحين عبوة ناسفة فى مدرعة شرطة أثناء سيرها بجوار كمين حى الصفا على الطريق الدائرى جنوب مدينة العريش، المقدم تامر لطفى ابن الإسكندرية، تقول السيدة «نجوى إبراهيم» زوجة الشهيد: «هو الآن فى منزله أفضل وفى مكان أحسن، وأنا وأولاده فخورون به

لأنه كان دائماً يوصينى على البلد، وإنه يؤدى واجبه علشان مصر»، واختتمت حديثها باحتسابه عند الله شهيداً، وقد تم تكريم اسم الشهيد وأطلق اسمه على إحدى مدارس منطقة سموحة مدرسة «آمون»، ليصبح اسمها مدرسة الشهيد تامر شاهين.

«أول شهيدة نسائية»

العميد نجوى الحجار «شرطة»

أول سيدة من الشرطة النسائية تحصل على لقب شهيدة هى العميد نجوى الحجار مواليد 1963، وتخرجت فى كلية الشرطة دفعة 1987، هى من أعضاء قوة تأمين كنيسة مار مرقس بالإسكندرية، الذين يتمثل دورهم فى متابعة حركة الكنيسة وتفتيش الأشخاص الذين يدخلون ويخرجون منها، وهى والدة ضابط شرطة محمود عزت، وأم الشهيد طالب شرطة مهاب عزت، وزوجة اللواء عزت عبدالقادر، استشهدت أثناء تأمينها أبواب الكنيسة المرقسية، وحصلت على لقب أول شهيدة من الشرطة عرفت ببشاشتها وابتسامتها التى لم تفرق وجهها.

دمياط

بطل من أبطال الشرطة استشهد أثناء قيامه بعمله فى العريش، انه الرائد عزت أحمد الشافعى، الذى كان يعمل فى الترحيلات بالعريش، حيث توجهت الوفد لمنزل زوجته الأستاذة منى الزلاقى، وكان لقاء عصيباً لتغلب دموعها عليها كثيراً أثناء سرد لحظات الاستشهاد لتنقل لنا تلك الحرقة واللوعة التى تعيش فيها بعد أن سرق منها حبيبها وأمانها الذى من الله عليه بالشهادة، لنجد أنفسنا عاجزين عن الكلام، نغالب دموعنا التى تغلبت علينا وسقطت حزناً، لأننا لامسنا جرحاً لم يشفَ، وكأننا عدنا لفتحه من جديد فلا أخفى صعوبة ذلك اللقاء الذى حكت فيه بدموع أحرقت قلوبنا قائلة أحاول أن أتناسى تلك الأحداث رغم انه يعيش داخلى لان مجرد ذكر ما حدث يعيد لى ما حدث كأن الشهادة حدثت اليوم، وأحاول ألا أتذكر لما يعانيه أطفاله من حاله نفسية سيئة منذ وفاته رغم ان الايام لم تسطع ان تمحو ذكراه من ارواحهم فمازالوا فى اشتياق يزداد يوما بعد يوم لحضنه الدافئ الذى كان يشعرهم بالأمان خاصة انه كان حنونا جدا مع اطفاله ومعى،

تذكر زوجته أحداث الاستشهاد قائلة كان زوجى يعمل فى الترحيلات ويوم الحادث كان خدمات فى كمين الصفا وكان فى طريقه بسيارة التشويش مع اثنين من زملائه، وكانت سيارتهم مستهدفة بلغم فتم تفجيرها، ليموت اثنان وينقل زوجى للمستشفى فى حالة خطرة جدا، حيث تعرض لبتر فى الساق اليمنى، إضافة إلى دخول أسطوانة معدنية فى جسده ادت إلى تآكل الأجهزه الداخلية ما أدى لبتر الساق الاخرى خلال عملية استمرت ثمانى ساعات، وللأسف لم يتمكن احد من ايقاف النزيف وتوفى اثناء وضعه على جهاز التنفس.

وجاء لى خبر اصابته بعد 3 ساعات من الإصابة فجريت إلى المستشفى ومعى أطفالى الثلاثه لأننا كنا نقيم معه بالعريش، ومن الصعب ان اتركهم بمفردهم لانهم اطفال صغار السن، فوقتها كانت شهد 8 سنوات واحمد سنة ومحمد 6 سنوات وكان شديد التعلق جدا بوالده، وقلت لهم ان والدهم مريض، وفى الصباح فجعت بخبر وفاته، وكانت صدمه مروعه لاطفاله الذين كانوا فى ذهول حيث فوجئوا بوالدهم يحمل فى سيارة اسعاف تتقدمه العديد من سيارات الشرطة والتعازى والاحزان ما اتعب نفسيتهم بدرجة كبيرة جداً.

كان زوجى مؤمناً جداً، وكان دائما يتمنى الشهادة ويطلبها من الله وعندما كنت ازعل من ذلك واقول له لماذا توجع قلبى، فكان يرد ليس هناك اجمل من الشهادة دفاعا عن الوطن، حتى انه قبل استشهاده بشهر كان قد توجه لأداء العمرة، وكان اول دعاء له امام الكعبه، اللهم بلغنى الشهادة، كذلك كان من عاداته التى اعتاد عليها حين يقبض راتبه ان يقوم باستقطاع جزء منه ويقوم بوضعه فى ظرف قائلا ده بتاع ربنا، كذلك من الاشياء الغريبة أنه ذلك اليوم كان صائماً، وكانت المفاجأة أنه استشهد حاملاً المصحف بيده فقد كان ملازماً له، وبعد الوفاة احتفظت بالمصحف والموبايل بعد اختلاطهما بدمائه الزكية، واحتفظت بهم فى صندوق صغير بغرفتى، أقوم بفتحه من فترة لأخرى والغريب أن رائحة الدماء تحولت لرائحة المسك، فكنت دائماً أفتح الصندوق لأشم تلك الرائحة الزكية، وأدعو الله ان يجمعنا به فى الجنة.

انتهينا من لقائنا الصعب وكم شعرنا بصغر احجامنا أمام ذلك البطل الذى عاش يعمل للشهادة فى سبيل الله دفاعاً عن الوطن ولا يسعنا إلا أن ندعو له بالرحمة ولأسرته بالصبر الجميل

 

البحيرة

لم يقتصر شهداء الشرطة على الرجال فقط بل لحقتهم السيدات اللاتى قدمن أرواحهن فداء للوطن وكانت الرقيب أسماء أحمد ابنة مركز شبراخيت بمحافظة البحيرة أول شهيدة للشرطة عقب التفجير الإرهابى فى الكنيسة المرقسية بالإسكندرية فى أثناء قيامها بواجبها فى حراسه الكنسية بمناسبة أحد السعف، وتركت خلفها طفلتين عمر الكبرى 4سنوات والصغرى

عام، وأسفر هذا الحادث عن استشهاد رائد وأمينى شرطة والرقيب أسماء أحمد.

وللشهيدة أسماء قصة طويلة من الكفاح منذ نعومة أظافرها حيث واصلت الاجتهاد فى سنوات الدراسة حتى حصلت على الثانوية العامة والتحقت بالمعهد العالى للخدمة الاجتماعية وتمكنت من الحصول على درجة البكالوريوس بتقديرات مرتفعة بالإضافة إلى أخلاقها العالية ومساعدتها للآخرين.

ولم تكتف الشهيدة أسماء بذلك القسط من التعليم، وأعلنت إصرارها على خدمة الوطن حيث التحقت بمعهد امناء الشرطة، وعقب التخرج تزوجت وأنجبت طفلتين فى عمر الزهور هما رودينا 4سنوات وساندى سنة واحدة.

وعقب التحاقها بالعمل فى الشرطة أثبتت براعتها فى العمل الذى كانت تؤديه بكل اتقان وكانت دائما تردد انها تتمنى الاستشهاد والتضحية بروحها فى سبيل الوطن ولتتمكن من الأخذ بيد والديها وتدخل بهما الجنة.

ويوم الحادث الإرهابى تم اختيارها لحراسه الكنيسة فى أحد السعف واستيقظت الشهيدة فى الصباح الباكر وأدت الصلاة، وأحضرت الإفطار لزوجها وطفلتيها وتوجهت إلى خدمتها فى الموعد المحدد.

وأدت عملها بكل حماس مع الابتسامة التى لا تفارق وجهها البرىء.

وفى التاسعة صباح 9 أبريل 2017 وقع الحادث الإرهابى لتصعد روح الشهيدة أسماء أحمد إلى السماء لتنال الشهادة، كما كانت تتمنى دائماً.

ولم يقتصر الشهداء على أسماء أحمد فقط بل استشهد أربعة آخرين بينهم رائد وأمينا شرطة ليتم تشييع جثامينهم فى جنازة عسكرية مهيبة حضرها الآلاف من الأهالى الذين رددوا الهتافات المطالبة بسرعة القصاص من القتلة الإرهابيين.

 

بنى سويف

تأتى على رأس أبرز بطولات رجال الشرطة المصرية فى عيدها القومى الشهيد مينا عزت زكى، الذى استشهد يوم 14 أغسطس من عام 2013 الماضى، أمام قسم شرطة مدينة بنى سويف، صورته فى كل أركان المنزل وذلك لتعويض والديه عن لحظات الفراق ودولاب يحمل شهادات الشهيد منذ التحاقه بكلية الشرطة والهدايا التى حصلت عليه أسرته بعد استشهاده.

بعيون باكية حزناً على استشهاد نجلها الوحيد فى عمر الشباب بدأت هنرييت كامل، والدة الشهيد النقيب مينا عزت ذكى حديثها مؤكدة أن «مينا» استشهد وعمره 22 عاماً، وكان ابناً باراً بوالديه وتزوج يوم 14 يوليو 2013 الماضى واستشهد يوم 14 أغسطس 2013 بعد زواجه بشهر؛ ليضحى بنفسه من أجل بلاده.

وأضافت والدة الشهيد «رسالتى لرجال الشرطة فى احتفالات 25 يناير الله معاهم ويقف معاهم ويحميهم ربنا ويحافظ عليهم لم يتركونا يوماً منذ استشهاد نجلى وحتى اليوم وربنا يخليهم لبلدهم».

وأكد عزت ذكى، والد الشهيد، أن «مينا» كان بطلاً بمعنى الكلمة وشهماً، لافتاً إلى أن يوم فض اعتصام رابعة كان أول يوم عمله بقسم شرطة بنى سويف، وكان فيه هجوم على القسم رفض ترك مكانه، وضحى بحياته؛ لأنه من شهامته ورجولته رفض ترك مكانه لأنه تعلم الأمانة من صغره، متابعاً: «ربنا يرحمه وكل الشهداء سطروا أسماءهم فى سجل التاريخ ملحمة من الوفاء والوطنية».

وتابع والد الشهيد: «ابنى كان حلمه الالتحاق بكلية الشرطة منذ صغره وربنا أراد تحقيق أمنيته وكان باراً ببلده ووالديه وكان خدوماً لكل الناس وعند استشهاده كان عمره 22 عاماً وكان عريساً يوم 14 يوليو 2013، واستشهد بعدها بشهر يوم 14 أغسطس 2013، لكن جهاز الشرطة لم يتأخر علينا والبلد كلها واقفين جنبا، وتم وضع اسمه على أكبر مدرسة ببنى سويف، وتم تخليد اسمه وبشكر الرئيس والمسئولين فى جهاز الشرطة».

 

الدقهلية

وفى الدقهلية يأتى الشهيد مقدم محمد عادل السولية على رأس التضحيات المقدمة من رجال الشرطة وهو أحد أبناء قرية منية سمنود مركز أجا بمحافظة الدقهلية والتحق بكلية الشرطة عام 2006 وتخرج من كلية الشرطة فى عام 2010 وبعد التخرج التحق الشهيد بالعمل بمديرية أمن دمياط وفى أعقاب أحداث يناير 2011 تم الهجوم على مركز شرطة دمياط وحرقه وكان الغرض من اقتحامه استهداف مخزن السلاح والاستيلاء على ما به من أسلحة وذخائر إلا أن الشهيد البطل ومن معه من قوة مركز الشرطة مؤمناً برسالته النبيلة رفضوا الهروب ومغادرة مركز الشرطة وقاموا بتأمين مخزن السلاح وتم نقل السلاح الموجود به إلى مكان آمن خارج القسم إلى حين استقرار أوضاع الحالة الأمنية.

وأثناء عمله بمديرية أمن دمياط قام الشهيد بالتصدى لعصابة مسلحة قامت بترويع قرية البصارطة مركز دمياط واستطاع القبض على أفراد العصابة المسلحة بالكامل وضبط بحوزتهم 4بنادق آلية و2 بندقية خرطوش وتم تكريمه من قبل مدير أمن دمياط فى أعقاب تلك الواقعة، ثم نقل بعد ذلك للعمل بمديرية أمن شمال سيناء فى الخامس عشر من أغسطس 2015، وعمل بقوات أمن شمال سيناء حتى الخامس عشر من سبتمبر من نفس العام ثم التحق بالعمل بإدارة البحث الجنائى بشمال سيناء معاوناً لمباحث قسم شرطة ثان العريش وقد حصل الشهيد أثناء خدمته على فرق خمسة، وهى فرقة معلم رماية قتالية والتدخل السريع ونجدة الأهداف الحيوية وعمليات الشرطة وفرقة الأعمال القتالية، وقد تميز الشهيد فى عمله حيث كرمه وزير الداخلية فى عام 2016 أثناء عمله بشمال سيناء وذلك لتصديه لهجوم إرهابى بمفرده أثناء وجوده بكمين أمنى بمدينة العريش حيث استطاع تصفية ثلاثة إرهابيين شديدى الخطورة كانوا مزودين بأحزمة ناسفة وبصحبتهم سيارة كانت تحمل نصف طن من المواد شديدة الانفجار كانوا متوجهين للقيام بعملية إرهابية تستهدف مديرية شمال سيناء.

ولم تمر شهور قليلة على تلك العملية إلا وقام مجموعة من الإرهابيين بوضع عبوة ناسفة فى فجر الجمعة الموافق التاسع والعشرين من يناير2016 أسفل مدرعته بجوار مدرسة أحمد عرابى دائرة قسم ثانى العريش ما أسفر عن استشهاد البطل هو وزميل له هو الملازم أول أبواليزيد وسطر الشهيد البطل بدمائه الزكية قصة بطولة تتناقلها الأجيال.

وقد أكد أهل قريته منية سمنود على أن الشهيد كان حسن الخلق محمود السيرة محبوباً من الجميع وقد اتسم بالتواضع والبساطة الشديدة فى التعامل مع الجميع.

بينما تحدث والده عادل السولية مدرس اللغة الإنجليزية، وهو يعتصره الأسى والحزن قائلاً ربنا يرحمك يا محمد كان إنساناً بمعنى الكلمة وكان خلقه مع الجميع التواضع والتسامح لم يظلم أحداً ولم يتعالَ على أحد وكان يعامل صف الجنود اللى بيخدموا معه بكل حب ودماثة خلق وأضاف أما فى الميدان كان رجلا ملأ مكانه بقوة وفاهم عمله جيداً، وكان دائماً سلاحه الوضوء وكان متوقعاً الشهادة فى أى وقت ودائما ما يردد حد يطول الشهادة وأردف رحمة الله عليك يا محمد الفراق صعب أوى بس عزاءنا أنه ترك لنا قطعة منه وهو محمد ابنه الذى كان جنينا فى بطن أمه حين استشهاد والده ومحمد لا يتذكر والده إلا من خلال صوره المعلقة فى أرجاء المنزل أتمنى أن يكون خير خلف لخير سلف وربنا يجمعنا به فى الفردوس الأعلى.

 

أهم الاخبار