عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

أسرار فشل القطاع العام ونجاح الخاص بشركات كفر الدوار

بوابة الوفد الإلكترونية

كتب - نصر اللقانى:

              

رغم انهيار الشركات الصناعية بكفر الدوار، فإن القلعة الصناعية التى وصلت شهرتها إلى الدول الأوروبية والأمريكية من حيث جودة المنتجات لا تزال تحمل روائح ذلك التاريخ عندما كانت تلك الشركات تسهم بقوة فى الاقتصاد المصرى بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الأيدى العاملة، ولكن دوام الحال من المحال حيث تحولت الأرباح الطائلة إلى خسائر فادحة.

على مدار السنوات الطويلة الماضية تعمدت الحكومات المتعاقبة انهيار الشركات الصناعية بكفر الدوار وتعيين القيادات الفاشلة لرئاسة شركات مصر للغزل والنسيج وشركة الحرير الصناعى وشركة صباغى البيضا التى تحولت إلى ما يشبه الخرابات التى تنعب فيها الغربان بعد توقف شراء الماكينات الحديثة وتكهين الماكينات القديمة والقضاء على العمالة الماهرة بعد تطبيق نظام المعاش المبكر وخفض عمالة الشركة من ما يقرب من 60 ألف عامل إلى 8 آلاف عامل فى ظل وقف التعيينات الجديدة بالإضافة إلى إغلاق شركة الكيماويات تماماً وتسريح العاملين بها بعد منح كل منهم بضعة آلاف من الجنيهات.

وزادت حجم الكارثة عند دمج شركة مصر صباغى البيضا بشركة مصر للغزل والنسيج تحت مسمى شركة مصر للغزل والنسيج وصباغى البيضا بتاريخ 23 ديسمبر عام 2008 وقد تم الدمج رغم الصعوبات والمشاكل التى تواجه الشركتين فى ممارسة نشاطهم ومنها أنه لم يتم ضخ استثمارات بهما من 25 سنة سواء لشراء آلات ومعدات حديثة أو قطع غيار لإجراء عمرات ما تسبب فى انهيار التجهيز الآلى للشركة وهيكلها الفنى بالإضافة إلى تراكم الديون التاريخية للجهات الخارجية الخاصة بالجمعية التعاونية للبترول، وشركة توزيع الكهرباء، وبنك الاستثمار القومى، والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وموردى الأقطان، والشركة القابضة بإجمالى 4 مليارات و860 مليون جنيه، خاصة أن خدمة دين بنك الاستثمار وهيئة التأمينات الاجتماعية يحمل المركز المالى السنوى للشركة بمبلغ يصل إلى 104 ملايين جنيه يزيد من خسائر الشركة، بالإضافة إلى ما يسببه دين التأمينات وربط استخراج تراخيص السيارات بسداد هذا الدين، ما يسبب صعوبات ومشاكل يومية فى نقل العاملين ومنتجات الشركة ومستلزمات الإنتاج.

وفى الوقت الذى انهارت فيه الشركات الصناعية التابعة للقطاع العام نجد عشرات المصانع الخاصة التى تعمل فى نفس مجال الغزل

والنسيج والملابس الجاهزة والصباغة والتجهيزات والموجودة داخل المنطقة الصناعية بكفر الدوار قد حققت نجاحاً كبيراً حيث تستوعب تلك المصانع الخاصة أكثر من 25 ألف من شباب الخريجين بالإضافة إلى تصدير المنتجات إلى الدول الخارجية بالإضافة إلى السوق المحلى رغم أنها تعمل فى نفس الظروف التى تعمل بها شركات القطاع العام الخاسرة والفارق هو نجاح القيادة فى القطاع الخاص فى الوقت الذى تولت فيه العديد من القيادات الفاشلة شركات القطاع العام.

أكدت المهندسة ياسمين الكاتب، نائب رئيس مجلس إدارة مصانع الكاتب للنسيج والصباغة والتجهيز بالمنطقة الصناعية بكفر الدوار أن معظم العمال فى القطاع العام بلا ضمير أو مسئولية، أما بالنسبة للعمل فى شركات الغزل والملابس الجاهزة فى القطاع الخاص فالعمل يختلف تماماً من حيث الجدية والانضباط واتخاذ القرار الصحيح فى الوقت المناسب.

وتضيف قائلة: لدينا مئات العمال وعشرات المهندسين والفنيين وأتواجد بينهم بصفة دائمة لمتابعة الجودة بمراحل العمل حتى المنتج النهائى وطرق التعبئة والتغليف.

وتشير إلى أن المصنع يقوم بتصدير المنتجات إلى الدول الخارجية مما يسهم فى تنمية الاقتصاد المصرى من خلال زيادة العملات الصعبة بالإضافة إلى تغطية احتياجات السوق المحلى.

وتطالب المهندسة ياسمين الكاتب الحكومة بضرورة الاهتمام بزراعة محصول القطن لما يمثله من أهمية كبرى فى صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة وتشجيع الفلاحين على زراعته من خلال إمداده بالتقاوى والأسمدة والمبيدات المدعمة مع ضمان تسويق المحصول لتوفير هامش ربح معقول للمزارع.