رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

معازف وقرع الطبول.. طقوس الاحتفال باستطلاع هلال رمضان قبل 13 قرنا

كان زمان

الأربعاء, 14 أبريل 2021 12:38
معازف وقرع الطبول.. طقوس الاحتفال باستطلاع هلال رمضان قبل 13 قرناطقوس استطلاع هلال رمضان قبل 13 قرن

كتبت- سارة سمير:

شهر رمضان المبارك له وقع خاص في وجدان المصريين الذين يخصصوا له طقوس خاصة واحتفالات مختلفة عن باقي دول العالم، ولذلك يفضل الجميع قضاء الشهر الكريم في مصر عن أي مكان آخر، وذلك بسبب مظاهر المصريين في هذا الشهر.

 

اقرأ أيضا:

مدفع الإفطار اسمه "الحاجة فاطمة".. روايات عن مفطر المصريين

 

صبغ المصريين، على شهر رمضان بطقوسهم وثقافتهم المميزة، على مر العصور بداية من القرن السابع الميلادي وصولًا إلى عصرنا هذا، وفي كل عصر كان له احتفالات مميزة ومبهرة، رصدتها الصحافة والمجلات والكتب والوثائق، حتى تظل موجودة عبر الزمان.

 

قصة موكب استطلاع هلال رمضان في
القرن الثامن

 

في القرن الثاني الهجري والثامن الميلادي، كانت ليلة استطلاع الهلال بمذاق مصري خالص، حيث كان يعتلي منادي قبة مسجده، لينادي على الناس فيتجمعوا في ساحة، ويتجهون إلى مقر قاضي القضاة، قبل أن يتوجه الجميع في موكب احتفال جماعي، يتقدمه المعازف والطبول والقناديل المُضائة إلى سفح جبل المقطم.

 

اقرأ أيضا:

كلمات في اللغة المصرية القديمة.. لا يزال المصريون يتحدثون بها فما هي؟

 

من أعلى سفح الجبل، يتولى كبير القضاة، مهمة استطلاع هلال رمضان، برفقة عدد من القضاة، ثم

ينادوا في الناس بعبارات مميزة منها: «غدًا متمم لشهر شعبان» أو «يا أمة خير الأنام.. صيام.. صيام» أو «يا عباد الله صوموا».

 

وقد رصد الكاتب والمؤرخ جورجي زيدان في كتابة "تاريخ التمدن الإسلامي" قصة خروج القضاة في موكب للاحتفال باستطلاع هلال رمضان، حيث كان سفح المقطم بمثابة مرصدًا فلكيًا لاستطلاع الهلال، وكيف كانت خصوصية استعدادات القاهرة للشهر الفضيل.

طقوس الاحتفال باستطلاع هلال رمضان قبل 13 قرن

ظل هذا المظهر المصري الخالص، فترة طويلة كعادة سنوية، وأبى المصريون أن يلغيها جوهر الصقلي، إرضاءًا للمصريين استعاد الخلفاء الفاطميين طقوس الموكب، حيث كان يبدأ من باب الذهب بالقصر الشرقي للخليفة الفاطمي، مرورًا بشارع المعز، حتى يصل إلى باب الفتوح، ثم يدخل من باب النصر عائدًا إلى باب الذهب، وكل ذلك بالدفوف والإنشاد والخيول والجمال والمزامير والفتيات حاملات سلال الزهور.