رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الجمال أم النجاح .. هل أثرت عمليات التجميل على الأداء التمثيلي للفنانات

فن

الأربعاء, 03 يونيو 2020 21:14
الجمال أم النجاح .. هل أثرت عمليات التجميل على الأداء التمثيلي للفناناتعمليات التجميل
كتبت - نادين يوسف

الجمال غاية كل النساء - والرجال ايضًا - فإذا سنحت الفرصة لأحد ليكون أكثر جمالًا فبالتأكيد لن يتردد لحظة سواءً كان فنان أو يمتهن أي مهنة أخرى، لكن تظهر المشكلة إذا ما أثرت عمليات التجميل على تعبيرات الوجه والكلام بشكل طبيعي فالأزمة هنا عند الفنان مضاعفة فالأمر يؤثر على مهنتهم وليس حياتهم الشخصية فقط. 

 

شهد موسم رمضان هجوم من  رواد مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من الفنانات بسبب عمليات التجميل وكان السبب هو تغيير شكلهن ولكن هل تكمن المشكلة فقط في اختلاف المظهر الخارجي، أم أن تلك العمليات تؤثر سلبًا على أداء الممثلين ؟ 

 

أوضحت الدكتورة " منى عبد الحليم هاشم "  اخصائي الأمراض الجلدية والتجميل ل "بوابة الوفد " أن هناك إجراءات تجميلية عديدة يمكنها أن تجعل الأشخاص يبدو أصغر سنًا وأن تُخفي أي عيب يراه الشخص في وجهه، ومن أشهرهم وايسرهم البوتوكس والفيلر فيتم إجراء تلك العمليات في العيادات الخارجية بدون تخدير وفي غضون دقائق معدودة كما أن تكلفتها تناسب بعض الفئات. 

 

هناك ايضًا استخدام الخيوط والتي تعتبر عملية صغيرة ولكنها تتم في العيادات ايضًا وبتخدير موضعي، أما أعلى مستوى في التجميل هي جراحات شد الوجه والتي لم يعد الإقبال عليها كما كان في الماضي بسبب وجود الإجراءات الأخرى الأيسر فتلك الجراحات كانت تتسبب في عدم استطاعة المريض للضحك بشكل طبيعي ولا تسمح بتحريك الفم بسبب شد الجلد. 

 

أما عن ملاحظة الجمهور لعدم استطاعة بعض الفنانات للتعبير بوجوههن بشكل طبيعي في دراما رمضان لهذا العام وما قبل ذلك، أرجعت منى عبد الحليم ذلك لتأثير البوتوكس والذي كثر استخدامه في بداية ظهوره من قِبل الممثلين والممثلات لتغيير شكل وجههم من أجل الإيحاء بأمر بعينه مثل رفع الجزء الخارجي من الحاجب من أجل الإيحاء بالشر. 

 

وأوضحت منى أن البوتوكس هو نوع من السموم البكتيرية التي تستهدف العضلات وتؤدي لشلل مؤقت بها فيستعمل في التجميل بشكل عام لمحاربة الخطوط التعبيرية والتى تظهر أثناء استخدام الشخص للتعبير بوجهه مثل الضحك أو الحزن أو الغضب. 

 

وأضافت عبد الحليم أن تلك التعبيرات هي أساس التمثيل فكيف لشخص لا يستطيع استخدام وجهة بشكل طبيعي أن يستعمله في تمثيل بعض الانفعالات المختلفة. 

 

وأنتهت حديثها عن البوتوكس بأنه مازال يستخدم بكثرة في وقتنا الحاضر، أما الفيلر أو الحشوات التجميلية فوظيفتها تغيير ملامح الوجه عن طريق تصحيح أي عيب فيه بسبب تقدم العمر مثل سقوط الخد أو الرقبة وقد يتم استخدامه عن طريق إعادة بناء الوجه وهناك موضة تستخدم بكثرة تُدعى " تكساس " وهي عبارة عن تحديد وتعريض الفك السفلي بحيث يظهر بشكل مربع قليلًا وليس بيضاوي وهناك الكثير من الفنانين قاموا بإجراء تلك العملية سواءً رجال أو نساء ولكنها أكدت أن " تكساس " لا تمنع تعبيرات الوجه فهي تعمل على تغيير الشكل فقط، أما ما يؤثر على التعبيرات هو البوتوكس وهو ايضًا السبب وراء التأثير على مخارج الحروف. 

 

أما عن الهوليوود سمايل والمتبعة بكثرة بالأخص بين الفنانين والتي أثارت جدل واسع خلال موسم رمضان الماضي، فلقد أكد طبيب الأسنان  " مصطفى خلف "  ل "بوابة الوفد " أن الهوليوود سمايل تؤثر على مخارج الحروف والضحك فالضحكات تصبح مفتعلة لكنه ليس المتهم الأول في التأثير على تعبيرات الوجه فالبوتوكس هو السبب الرئيسي في ذلك، ولكن يمكن للهوليوود سمايل أن تؤثر بنسبة بسيطة على تعبيرات الوجه

إذا لم يتم بشكل سليم، كما يمكن أن تتسبب محاولات البعض لضبط مخارج الحروف التأثير على  الشفتين فيعتاد الشخص طريقة حديث غير سليمة.

 

أما عن إنتقادات الجمهور بسبب أداء بعض الفنانين لأدوار شعبية على الرغم من إقدامهم على الهوليوود سمايل فأكد أنها دائمة وليس من الصحي تغييرها مع كل دور فهي ليست كالشعر الذي يستطيع الإنسان تغييره بشكل مستمر، فالهوليوود سمايل تظل ثابتة لمدة لا تقل عن خمس سنوات. 

 

وبسؤال الناقد الفني " محمد طارق محمد " على علاقة عمليات التجميل بأداء الممثلات في دراما رمضان 2020، فلقد أكد ل "بوابة الوفد "  أنها تؤثر بالتأكيد على تعبيرات وجه الممثلين والممثلات وأهم أداواتهم هي تعبيرات الوجه وإذا لم يستطيع التحكم فيها فسيفقد جزء كبير جدًا من مصداقيته ولكن التساؤل الأهم الذي طرحه هو معايير تقييم الممثل، فالنجوم التي يتحدث عنهم النقاد ليل نهار أنهم لا يمتلكون أي تعبيرات هن نجمات وبطلات أعمال عديدة. 

 

وأضاف طارق أن النجمات في وقتنا هذا هن أيقونات لهن شكل محدد يجب أن يكونوا عليه حتى يتم اختيارهن في الأدوار، فالسوشيال ميديا خلقت ذوق عام فيما يتعلق بالأنفلونسرز والممثلات وبالطبع هن يرغبن في الاستمرار في هذا الشكل حتى يظلوا في مكانتهم عند الجمهور، فالأمر أصبح يذهب نحو الثقافة البصرية في العالم من جانب شكل الأنثى وأصبح من متطلبات وظيفتهم، بالطبع هناك استثناءات ولكن العالم اليوم لم يعد يرغب في رؤية ممثلات مثل نجمات زمان. 

 

وأضاف أن على الرغم من أن هذا الحديث قد يبدو متناقض إلا أن هناك دلائل على ذلك الطرح وهو صعود نجمات لا يمتلكن الموهبة ولا القدرة على التعبير مع ثبات بعض الفنانات الأخريات اللواتي يمتلكن موهبة التمثيل ولكنهم خالفوا النموذج الشكلي المتبع في تقديم أدوار محددة. 

 

واستكمل حديثه قالًا  أن هذا الأمر ينطبق ايضًا على الممثلين فالاهتمام بصنع عضلات حصرتهم في أدوار محددة مثل الضباط أو الإرهابيين أو الفتوات، وبشكل عام أصبح هناك اعتماد على شكل الفنانين الجسدي. 

 

وفي النهاية أعرب عن رأيه بأن المشكلة لا تكمن في الفنانين أو الفنانات ولكن الأزمة الحقيقية في التوجه العام للعالم فهم أطاعوا ذلك التوجه وإن حدث أي تغيير فيه فهم سيتغيروا بالطبع ويولوا اهتمامهم بأمور أخرى.

 

أهم الاخبار