رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أشرف سالمان: عرض المشروعات بطريقة احترافية على المستثمرين

المؤتمر الاقتصادي

الأربعاء, 11 مارس 2015 18:44
أشرف سالمان: عرض المشروعات بطريقة احترافية على المستثمرينأشرف سالمان وزير الاستثمار
القاهرة – بوابة الوفد –كتبت – حنان عثمان:

لأول مرة يتم عرض مشروعات استثمارية فى مصر بطريقة احترافية بعد دراسات جادة ومدققة تأخذ فى اعتبارها كل ما يحيط بالمشروع. وتجيب عن تساؤلات المستثمرين بدقة.

كانت تلك واحدة من أهم التصريحات التى أطلقها أشرف سالمان وزير الاستثمار مبكرًا بعد الإعلان عن المؤتمر الاقتصادى قبل عدة أشهر وقتها تحدث الوزير منتقداً طريقة عرض المشروعات الاستثمارية فى المؤتمرات السابقة وقال: إن ما كان يعرض لم يكن يخرج عن كونه فرصاً لم تخضع للدراسة بعد، ولا تشفى حاجة المستثمر إلى المعرفة الكاملة بكل التفاصيل، أما بالنسبة للمؤتمر الاقتصادى فإن هناك رغبة قوية فى أن يكون عرض المشروعات بطريقة احترافية عن طريق إسناد مهمة إعداد دراسات الجدوى والتدقيق بمعرفة بنوك الاستثمار القادرة على تكوين عروض مكتملة.
وزير الاستثمار قال: أكثر من مرة أمام وسائل الإعلام إن المستثمر الذى يسأل عن معلومة ولا يجد إجابة عليها لن يأتى مرة أخرى كما أن مجتمع الأعمال على مستوى العالم تغير وأصبح كل شىء فيه محسوباً بدقة، الوقت والجهد والمال المنفق والعائد المتوقع.
ويرى سالمان أن هناك عوامل جذب عديدة تتمتع بها مصر كمركز استثمارى واعد جداً أهمها فى رأيه أن مصر تحتل المركز الثاني عالمياً من حيث ارتفاع معدل العائد على الاستثمار، وهذا أمر ترصده جميع التقارير العالمية ويعرفه المستثمر الباحث عن فرصة جيدة فإذا ما وجدها فى مصر سيكون الأمر مختلفاً.
ويعتبر سالمان الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الفترة السابقة مثل إعادة الهيكلة الضريبية وإصلاح منظومة الدعم، كان لها أثر بالغ على الاقتصاد المصري حيث استهدفت الحكومة خفض

عجز الموازنة خلال العام المالي 2014/2015، وزيادة الاستثمارات الخاصة سواء المحلية أو العربية أو الأجنبية، مؤكداً أن مصر قد نجحت خلال الفترة من يوليو 2013 حتى مارس 2014 في تحقيق استثمار أجنبي مباشر بلغ 4.7 مليار دولار، وأن الأرقام الأخيرة عن نهاية العام المالى تؤكد ارتفاع الرقم إلى نحو 6 مليارات دولار، مؤكداً أن إجراءات الحكومة تهدف إلى تحقيق معدل نمو مطمئن. مؤكداً أن الحكومة المصرية تقف بجانب الاستثمارات الجادة وتعمل على تذليل العقبات أمامها في سبيل دخول تلك الاستثمارات إلى مصر.
وأشار الوزير في مقال كتبه بصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إلى أن المستثمرين يعودون بفضل الاستقرار السياسي والإصلاحات التي تدعم النمو الاقتصادي، وتابع: إن البلاد تهتم حالياً بتطوير مشروعات البنية التحتية الضخمة مثل توسيع المجرى الملاحي لقناة السويس، وتهيئة بيئة لنمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وإصلاح قوانين الاستثمار والضرائب بما يشجع على اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر، كما أشار إلى أن التنمية على نطاق واسع تدعم من الاستثمار الأجنبي القوى، كما تمكن مصر من تفادي الآثار الاقتصادية السلبية وتحقق انتعاشاً اقتصادياً يساعد على تحسين مستويات المعيشة وتوفير نموذج للنمو الشامل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويرصد الوزير المشكلات التى عانت منها مصر بسبب تراجع الاقتصاد العالمي وعدم الاستقرار السياسي الداخلي، مما أدى إلى تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر
إلى 202 مليار دولار بين عامي 2010 و2011، بعد أن كان 13 مليار دولار في عامي 2007 و2008 وبين عامي 2013 و2014 بدأ الاستثمار الأجنبي يعود وسجل 4 مليارات دولار، ويرجع هذا الانتعاش إلى استعادة الاستقرار السياسي والوصول إلى تسوية دستورية وقانونية جديدة للانتخابات البرلمانية المقبلة، ولكن الاستقرار السياسي لا يكفي لتجدد ثقة المستثمرين، دون تحقيق نمو يؤثر في جميع مستويات المجتمع.
وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك جميع أساسيات التنمية الاقتصادية السليمة في مصر، بدءاً من عدد السكان الذي يقترب من 90 مليون شخص، ونصفهم تتراوح أعمارهم ما بين 15 و44 عاماً، وكذلك الموقع الاستراتيجي لمصر، الذي يربط أفريقيا وآسيا بفضل قناة السويس التي ستسمح بمرور ملاحي بها في اتجاهين، كما أنها عقدت عدة اتفاقيات مع الاتحاد الأوربي ومجلس التعاون الخليجي والدول الأفريقية، كما تابع الوزير: إن الزيادة الجديدة في الاستثمار الأجنبي المباشر تمثل تقديراً دولياً للحكومة المصرية التي التزمت بخلق بيئة للأعمال التجارية، إضافة إلى أن مصر تعمل على تنفيذ برنامج الإصلاح بهدف تحقيق الاستقرار المالي للبلاد، وتعزيز النمو من خلال الإصلاح التنظيمي وتشجيع الاستثمار المحلي والدولي، وكما عملت الحكومة على إصلاحات من شأنها أن تجعل القيام بأعمال واستثمارات تجارية في مصر أمرا سهلا.
وزير الاستثمار لم ينس أيضاً المساعدات التى وصلت إلى مصر من دول الخليج وقال إنها بلغت نحو 23 مليار دولار من دول الخليج لمصر خلال الفترة الماضية».
وأكد سالمان أن هذا الدعم الخليجي لمصر كان مفيدًا ومهمًا في نجاح في مصر في إتمام هذا التحول السياسي، مؤكدًا أن العلاقة بين مصر ودول الخليج ليس علاقة دعم فقط بل علاقة تقوم على الاستمرارية والاستدامة وعلاقة تاريخ ومستقبل مشترك وأوضح أن مصر استغلت هذا الدعم لتصاحبه بإجراءات إصلاحية وهيكلية للاقتصاد لتساعد في تحسين بيئة الاستثمار وإعادة بناء الاقتصاد من جديد، وتسعى أيضًا للاعتماد على جذب استثمارات خارجية مباشرة تساعد على وقف زيادة معدلات التضخم، وخلق فرص عمل ورفع معدلات التشغيل.