رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأحزاب: أزمة جديدة تهدد الانتخابات البرلمانية

الأحزاب: أزمة جديدة تهدد الانتخابات البرلمانية
القاهرة - بوابة الوفد - سيد العبيدي:

انتابت بعض المخاوف والشكوك، القوى السياسية والحزبية، جراء طلب قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة من لجنة المستشار ابراهيم الهنيدى وزير العدالة الانتقالية وشئون مجلس النواب ورئيس الجنة المنظمة للقوانين العملية الانتخابية، بإعلان آخر إحصائية لعدد السكان والناخبين حتى شهر مايو الجاري، مشيرين إلى أن هذا قد يؤدى إلى تعطيل العملية الانتخابية، والعودة إلى المربع صفر.

 

وشككت الأحزاب في نية الحكومة لإجراء انتخابات في الوقت الحالى حيث إن قانون تقسيم الدوائر يشوبه عوار دستوري بعد طلب قسم الفتوى تحديثًا لبيانات الناخبين وعدد السكان.

 

في هذا السياق، علق ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل، على طلب قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، بأنها مماطلة ومضيعة للوقت، لافتاً إلى أن الحكومة تخشى من وجود برلمان قد يؤدى الى إقالتها.

 

وتساءل الشهابى- فى تصريحات خاصة لـ"الوفد"-: "لماذا لم يطلب قسم الفتوى والتشريع من الجنة العليا للانتخابات والجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء بإعلان آخر احصائية لعدد الناخبين، واسند الأمر إلى لجنة تعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية التى سلمت مشروع القانون لمجلس الدولة"، قائلاً: "إطالة أمد المشروع هدف الحكومة".

وقال رئيس حزب الجيل، إن "لجنة الهنيدي" كان باستطاعها ان تجعل الوزن النسبى للمقعد الواحد 200 ألف ناخب بدلاً 162

ألف ناخب، وتقلص عدد النواب إلى 400 عضو، بدلاً من 442.

وطالب- فى الوقت نفسه- الرئيس السيسى بضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية حتى لا يُترك الامر للحكومة، بحجة أن لديها صلاحيات تستخدمها بشكل خاطئ- فى إشارة إلى تصريحات وزير العدل الأخيرة التي استقال بسببها-، مشيراً إلى أن الشعب انتخب السيسي لانه ساندهم أمام القوى التى أرادت السيطرة على البلاد، ولابد أن يُلزم الحكومة بالانتهاء من مشروع قانون مجلس النواب وإجراء الانتخابات.

فيما توافقت رؤية حزب الجيل مع الدكتور احمد دراج، المتحدث باسم تحالف 25-30، حيث رأى أن طلب قسم الفتوى والتشريع إحصائية جديدة- بعد خروج قانون تقسيم الدوائر- يُظهر نية الحكومة في تعطيل الانتخابات، وعدم إجراء انتخابات فى الوقت الحالى، بل وتؤدى الى الانزلاق عن المسار الديمقراطى للدولة الذى يحتم على الجميع التوافق من أجل وجود برلمان فى هذه الفترة الحرجة.

ولفت دراج- فى تصريحات لـ"الوفد"- ان قانون تقسيم الدوائر الحالى به عوار دستوري، وسيتم الطعن عليه عقب إصداره من رئيس الجمهورية، لأن هناك فروقًا فى

بعض الدوائر تصل الى  4000 و5000 صوت انتخابى، بعد ضم دوائر وفصل أخرى.

وأوضح دراج ، ان الحكومة تخشى وجود برلمان فى الوقت الحالى قد يؤدى إلى تغييرها، بأن يأتى برئيس وزراء لديه رؤية قد تختلف أو تتوافق مع رئيس الدولة، لافتاً إلى ان الدولة بها مشاكل داخلية كثيرة لا يتم حلها الا بعمل مؤسسى وتكاتف ابناء الشعب، وأن البرلمان المقبل؛ إحدى ركائز مؤسسات الدولة ولابد من وجوده فى هذه الفترة.

ورأت المستشارة مها صدقى، المشرفة على القوائم الشعبية الموحدة لانتخابات مجلس النواب، إلى أن الاحصائية- التى يطلبها قسم الفتوى والتشريع- لن تضيف جديدًا على قانون تقسيم الدوائر فيما يتعلق بأعداد الناخبين أو الوزن النسبى للمقعد، أو زيادة أو نقص عدد الدوائر، وهدفها هو مد أجل الانتخابات.

وابدت "صدقي" انزعاجها من هذا التأخر الذى قد يقودنا الى الانزلاق عن مسار الدولة المتقدمة خلال سعيها لخلق ديمقراطية حقيقية، متسائلًا: "كيف لدولة مثل مصر لا يوجد فيها برلمان يعبر عنها وعن شعبها منذ 5 سنوات".

فيما اتفق، محمد أنور السادات " رئيس حزب الإصلاح والتنمية " مع طلب قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدول الحصول على آخر تحديث لقاعد بيانات الناخبين، مشيرًا إلى أنه يعد شيئًا جيدًا يدل على مدى الحرص والدقة التى يتم العمل بها، تفاديا لأى طعون أخرى مستقبلا.

وأضاف السادات - في تصريحات لـ"الوفد"- أن هذا الطلب جاء فى الوقت المناسب؛ حتى لايتم الطعن على  قانون تقسيم الدوائر، ونسبة الأوزان للمقعد فى المستقبل قد تعيدنا إلى المربع صفر من جديد.