رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انقسام حزبي حول تعديلات قوانين الانتخابات

انقسام حزبي حول تعديلات قوانين الانتخاباتعصام شيحة

أثارت التعديلات النهائية التي أقرها مجلس الوزراء بعد إطلاع الرئاسه عليها - جدلًا بين أوساط القوى الحزبية والسياسية حول جدية هذه التعديلات، وتأثيرها على تكوين البرلمان القادم.

فما بين مؤيد ومعارض حظت قوانين الانتخابات بحالة جدل وسخط واسعة بين الأحزاب ليرى البعض أن التعديلات جزئية وغير ملبية لطموحاتهم ومكالبهم، ليؤكد الآخرون أن اللجنة بذلت ما بوسعها لتعديل القوانين وفقًا لحكم المحكمه الدستورية وبما لا يعرض القوانين إلى الطعن مرة أخرى.

يرى عصام شيحة - عضو الهيئة العليا لحزب الوفد - أن الاحزاب لم تكن تنتظر من لجنة تعديل القوانين أفضل من التعديلات التى ظهرت فى المسودة المبدئية، مشيرًا إلى أن اللجنة ضربت باقتراحات الأحزاب بخصوص تعديل قوانين العملية الانتخابية، عرض الحائط.

وأوضح شيحة أن زيادة عدد المقاعد الفردية ييسر من مهمة الأحزاب، ويزيد من فرص مشاركة القوى السياسية فى البرلمان، لافتًا إلى أن زيادة المقاعد يقلل من الفرق النسبي بين المقاعد بعضها البعض، ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص، مؤكدًا في الوقت ذاته، أن تلك التعديلات عادت إلى المادة 8 من الدستور، فيما يخص ترشح مزدوجى الجنسية.

وأردف عضو الهيئة العليا لحزب الوفد أن التعديلات المبدئية لم تكن كافية؛ لأن إمكانيات اللجنة ضعيفة لكنها حققت مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.

وقال فريد زهران نائب رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى:" إن تعديلات تقسيم الدوائر جزئية ومحدودة فضلًا عن كونها غير ملبية لطموحات الأحزاب"، مضيفًا

أن تلك التعديلات ستؤدي إلى برلمان ضعيف لا يعبر عن إرادة الناخبين.

وأكد زهران أن الدولة مصرة على تجاهل الأحزاب السياسية، وإصدار قوانين معيبة تؤدى إلى حياة حزبية وبرلمان ضعيف، لافتًا إلى أن التعديلات الأخيرة كرست لمبدأ عدم التكافؤ بين المقاعد الفردية؛ الأمر الذى يدفع بالطعن على تلك القوانين بعدم دستورية، موضحًا أن الحكومة بتلك التعديلات تحاول تهميش الأحزاب وإضعافها.

وأشار حسين عبد الرزاق، القيادى بحزب التجمع، إلى أن اللجنة صمت آذانها عن آراء ومواقف الأحزاب والقوى السياسية التي تم عرضها خلال جلسات الحوار المجتمعى للأحزاب، موضحًا أن اللجنة قصرت عملها على تعديل المواد المحكمة بعدم دستوريتها، مضيفًا أن القانون يجب أن يخضع لتوافق دستورى ومجتمعى.

وأكد القيادى بالتجمع على أن تعديلات قوانين الانتخابات ولدت  مرفوضة من الرأى العام والأحزاب، لافتًا إلى أن غياب هذا التوافق سيعقد الوضع السياسي بشكل عام، ويجعل البرلمان القادم غير معبر عن الخريطة السياسية، متوقعًا أن يخضع البرلمان القادم لأصحاب الملايين وأبناء القبائل، ويغيب عنه الأحزاب السياسية على الرغم أن التعددية الحزبية هى جوهر العملية الانتخابية.

وعن المساواة بين المرأة والرجل أوضح عبد الرازق، أن القانون أخطأ عندما جمع بين التمييز الإيجابي للفئات المستثناة لدورة واحدة

وبين التمييز الإيجابي للمرأة والمنصوص عليه فى المادة11 من الدستور، مشيرًا إلى أن التعديلات الحالية أعطت فرصة المساواة بين المرأة والرجل.

تعديلات اللجنه "جوهرية"

وأكد شهاب وجيه، المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار، على أن لجنة تعديل القوانين اجتهدت لتعديل القوانين بالشكل الحالى، مضيفًا أن التعديلات التى وضعتها اللجنه جوهرية، مشيرًا إلى أن الحزب سيخوض الانتخابات وفقًا لتلك التعديلات.

وأضاف المتحدث باسم المصريين الأحرار أن الحزب لا يهمه إلا البرلمان الذى يمكن من خلاله تعديل القوانين، مبينًا أن الأهم بالنسبة للمصريين الأحرار أن تكون الأحزاب والبرلمان القادم أمام قوانين دستورية، لافتًا إلى أن زيادة عدد المقاعد الفردية والإبقاء على القوائم الأربعة يؤكد جدية الدولة فى تواجد برلمان قوي.

وقال محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية:" إن التعديلات التى وضعتها اللجنه أفضل ما يمكن البناء عليه وفقًا لحكم المحكمة الدستورية". لافتًا إلى أن اللجنة تتخوف من التعديلات الكبيرة كيلا تفتح باب يؤدى إلى طعون جديدة.

وأكد رئيس حزب الإصلاح والتنمية أن التعديلات محكومة بالخضوع لأحكام المحكمة الدستورية العليا حتى لا تخضع القوانين لطعون جديدة، مطالبًا الأحزاب بالاستعداد للانتخابات دون مضيعة للوقت، مشيرًا إلى أن تزويد عدد المقاعد يقلل معدل الانحراف بين المقاعد.

المحافظن يحذر من الطعن

حذر أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين من الطعن مرة أخرى على قانون انتخابات مجلس النواب عقب التعديلات الأخيرة التى أجريت عليه .

 وقال قرطام إن اللجنة أخذت اعتبارها الوزن النسبي للمقعد طبقًا لحكم المحكمة الدستورية، ولكنها لم تأخذ في اعتبارها الوزن النسبي للصوت الانتخابي، وهو ما لم يطعن عليه بعد .

وأضاف رئيس حزب المحافظين أن اقرار القانون بهذا الشكل يُعد مخاطرة، وينذر ببطلان الانتخابات مرة أخرى في حالة الطعن على القانون؛ نظرًا لأن الصوت الانتخابي في دائرة سيأتي بعدد مرشحين يختلف عن الدائرة الأخرى.