كنوز المنيا لم تُستغل

فودة: الظهير الصحراوي ينقذ شباب المحافظةوالعدالة البطيئة ظلم كبير

فودة: الظهير الصحراوي ينقذ شباب المحافظةوالعدالة البطيئة ظلم كبير
المنيا ــ أشرف كمال:

طارق إبراهيم فودة، نقيب المحامين بالمنيا، والمرشح على قوائم الفردى بدائرة بندر المنيا، تحت راية حزب الوفد، والذى نجح فى الفوز بمقعد نقيب المحامين، خلال منافسة شرسة إبان حكم الرئيس المعزول مرسى، أمام أحد مرشحى تنظيم الإخوان بالمنيا.

فى البداية أوضح فودة أن ترشحه على قوائم الوفد جاء عن اقتناع تام بأن الوفد ضمير الأمة، وأن تاريخه ونضاله السياسى مشرف، فبداخل كل مصرى (وفدى)، وعن البرنامج الانتخابى قال إنه مؤمن بأن الدور المطلوب من المجلس القادم سوف يكون تشريعياً فى المقام الأول ورقابياً فى المقام الثانى، وأن بداية الإصلاح فى مصر، تتمثل فى وضع منظومة تشريعية جديدة فى كل المجالات، تواكب التقدم الغربى، مع بداية حقيقية فى منظومة تعليم، ومنظومة عدالة مختلفة فى مصر، وأنه بحكم الخبرة والممارسة للعمل العام والقانونى طوال 25 عاماً، لديه من الأفكار التى تعود على المجتمع المنياوى، بالنفع بشكل مباشر.
حيث طالب «فودة» بسرعة التغيير وأن يكون المحافظون متخصصين فى الاقتصاد، حيث إن المحافظة تعانى من العقم الفكرى والاقتصادى وسوء استغلال مواردها الطبيعية، ولن نستطيع القضاء على الإرهاب والتطرف، بعصا الأمن، فقط والتى فشلت على مدار 30 عاماً، والتى من الضرورى والحتمى فتح أفق اقتصادية وتنموية، لتوفير فرص العمل الكريمة، للقضاء على البطالة المستشرية، وما يترتب على الفراغ من سيطرة الأفكار المشوشة لدى الشباب، وتوظيف طاقتهم للعمل لصالحهم ولصالح الدولة، حيث إن البطالة تعد أم المشاكل المتفاقمة بالمنيا.
وأكد «فودة» ضرورة استغلال الظهير الصحراوى الغربى فى الاستثمار الزراعى، وإقامة مصانع زراعية عليها، وكذلك استغلال الظهير الصحراوى الشرقى، والتى تنعم بأفضل مكونات للحجر الجيرى

وكربونات الصوديوم على مستوى العالم، وإقامة مصانع لطحنه وتصديره، واستغلاله فى المشروعات الدوائية والأخرى، وإقامة مصانع للرخام، والتى تعد ذات جودة عالمية تنفرد بها المحافظة، ولكن تجاهلها مسئولو ديوان عام المحافظة على مدار السنوات الماضية، لغياب الفكر الاقتصادى والاعتماد على محافظين ذوى خلفية أمنية فقط، برغم وجود قيادات وكفاءات بالمنيا كافية.
وكذلك استثمار وتنمية مشروع العسل الأسود والتى تنفرد المحافظة بأنه الأفضل عالمياً، من حيث الجودة، والذى لم يخرج إلى النور، وذلك من خلال قيامه على تجارة شخصية، وليست من خلال مصانع متطورة تمنح المحافظة المكانة التى يليق بها وتستوعب تلك المصانع بعض العمالة الشبابية والفتيات.
وأوضح «فودة» أنه لابد من تغيير قانون الترقى الوظيفى بالعمل، حيث من المفترض كبقية دول العالم المتقدمة، أن يكون الترقى على أساس الكفاءة والخبرة، دون الأقدمية، مع وضع أجهزة رقابة شفافة، لضمان الاختيار الأمثل، وذلك لكون الأجهزة التنفيذية والحكومية فى مصر تتعامل بحالة ترهل فكرى وتعوق القيادة السياسية بشكل واضح عن تحقيق رغباتها، فى تنمية حقيقية للمجتمع، وإننى أثق بأن القيادة السياسية راغبة بشكل جاد فى التقدم بالبلاد للأفضل، ولكنها معوقة بأجهزة تنفيذية وحكومية فاشلة، وكذلك لابد من تغيير جذرى لمنظومة العدالة القضائية فى مصر، حيث إن العدالة البطيئة هى قمة الظلم، ولدينا من الأفكار بحكم عملى كمحام لتحقيق هذا الحلم على أرض الواقع، وعن رؤية فودة فى
القضاء على سبوبة مشروع الصرف الصحى بالمحافظة، وقال إن المشروع فشل لكون أن هناك سوء إدارة ورقابة، وغياب الوعى الوطنى لدى بعض أصحاب المصالح، والتنفيذيين وكذلك غياب قيمة الوعى بالدولة وضرورة المحافظة على المال العام باعتباره مال الشعب.
وعن سوء منظومة الصحة بالمحافظة، شمل برنامج فودة، ضرورة إصلاح فورى لمنظومة الصحة، وتنمية الإحساس بقيمة الإنسان بمصر، والتى تتمثل فى إدراج كافة فئات المزارعين والفلاحين بمظلة التأمين الصحى والضمان العلاجى، وكذلك تطوير أسلوب العمل داخل المستشفيات، ودعمها بكافة الأجهزة الطبية، التى تخدم وتراعى الصحة العامة للمواطنين، مع زيادة المقابل المادى للأطباء، للحد من هروبهم للعمل بالعيادات الخارجية، وأن كل هذا لن يتأتى إلا بخلق قوانين جديدة، تعالج المشاكل على أرض الواقع.
كما أن المنظومة الإدارية بمصر فى حاجة إلى ثورة كاملة، تبدأ باستبعاد جميع الفاسدين مالياً وفكرياً، عن تولى مناصب قيادية تعوق مسيرة العمل، والتنمية الاقتصادية بالبلاد.
وعن التعليم شمل برنامج فودة أنه لابد من مواكبة التطور الغربى في نظم التعليم لخلق الإبداع لدى الطفل المصرى، والذى يعد أذكى طفل عالمياً، حيث من الثابت أنه فى مسابقة أذكياء أطفال العالم، حصول 9 أطفال مصريين على مراكز متقدمة من بين 30 طفلاً من دول عالمية، والذى يمثل ثلث العدد الفائز بالمسابقة، مع ضرورة تدريس مادة التربية الوطنية وجعلها مادة أساسية، وليست اختيارية.
وكذلك تدريب المدرسين على الإحساس بقيمة الوطن، لتوصيل هذا الإحساس للنشء منذ نعومة أظافره، وإعادة الكرامة للمعلم المصرى، لكون الأدب مقدماً على العلم، وذلك من خلال قوانين تحمى المعلم وتصون حقوقه، فى القيام بالعملية التعليمية على أكمل وجه، ووضع مادة خاصة بفن البروتوكولات وفن التعامل وقبول الآخر، مع الإيمان بفكرة المواطنة، وأن الجميع تحت راية علم مصر، أياً كانت ديانته السماوية.
ولابد من عودة الأزهر بقوة بمصر، ومساعدته على عودة مكانته، وتمكينه من نشر رسالته للفقه الوسطى، بدعم كامل من الدولة مع انتشار كامل ومخطط من قبل الدعاة بالقرى والعزب والنجوع، لنشر مفهوم التسامح للدين الإسلامى، ومحاربة التطرف والغلو الفكرى لدى البعض.