الأحزاب تطالب «السيسي» بتعديل نظام الانتخابات البرلمانية

الأحزاب تطالب «السيسي» بتعديل نظام الانتخابات البرلمانية
القاهرة – بوابة الوفد –كتب - محمود فايد وسارة سمير:

طالب عدد من الاحزاب السياسية علي رأسها حزب الوفد وممثلو المجتمع المدني والشخصيات العامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، بالتدخل الفورى لإجراء تعديلات فورية فى قانون مجلس النواب، وتقسيم الدوائر الانتخابية، وتعديل شامل للنظام الانتخابى ووقف عمل اللجنة الحالية برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية  وشئون مجلس النواب.

جاء ذلك فى مؤتمر صحفى، بأحد فنادق القاهرة، أمس بحضور 13 حزبا سياسيا،  و6 منظمات مدنية و60 شخصية عامة وسياسية،  على رأٍسهم أحزاب الوفد والدستور، والمؤتمر، والتحالف الشعبي الاشتراكي والمصري الديمقراطي الاجتماعي، ومنظمات المجتمع المدني، الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ومؤسسة عالم واحد للتنمية وحقوق الإنسان، ودار الخدمات النقابية والعمالية، وجمعية مصريون ضد التمييز الديني.
ووقع على المطالب حسام الخولي سكرتير عام مساعد الوفد وحمدين صباحي القيادي بحزب الكرامة، وحافظ أبوسعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان، وحسن نافعة استاذ العلوم السياسية، وإيهاب الخراط عضو الهيئة العليا بالحزب المصري الديمقراطي، وجورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الانسان، وخالد داود المتحدث باسم حزب الدستور، وضياء رشوان نقيب الصحفيين، وعبدالله السناوي، وعمرو الشوبكي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية، وعصام الاسلامبولي المحامي، ومحمد أبوالغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وهالة شكرالله رئيس حزب الدستور.
وأكد مجدى عبدالحميد، رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية، أن مطالب الأحزاب التى حضرت  تتلخص  فى ضرورة تعديل أو تغيير النظام الانتخابى  بحيث يشمل مقترحين الأول تقسيم المقاعد البرلمانية بنظام الثلث والثلثين، على أن يكون الثلثان بالنظام الفردى، والثلث بنظام القوائم المطلقة، مع زيادة عدد القوائم إلى 20 قائمة على مستوى المحافظات مع ضم المحافظات الحدودية إلى بعضها.
وأضاف «عبدالحميد» فى كلمته بالمؤتمر أن المقترح الثانى يتمثل فى تفعيل القوائم النسبية المغلقة وتعديل النسب بين القائمة والفردى، بحيث يتضمن هذا الطرح تصورين للنسب بين القائمة والفردى، ويشمل التصور الأول أن تصبح نسبة الفردى 40% مقابل 40% للقائمة وتخصيص 20% للفئات التى ميزها الدستور وهى المرأة والأقباط والعمال والمصريون بالخارج ومتحدو الإعاقة بطريقة القائمة المطلقة، فى حين يشمل التصور الثانى نسبة 50% للفردى مقابل نسبة مماثلة للقائمة بطريقة القوائم النسبية المغلقة.
وطالب «عبدالحميد» بإعادة تشكيل اللجنة التى صاغت قوانين الانتخابات السابقة، وتشكيل لجنة جديدة تضم خبراء دستور وقانون وممثلين للقوى المجتمعية المختلفة من أحزاب ومنظمات مجتمع مدنى وممثلين عن الحكومة، لتفعيل هذه المقترحات وطرح مشاريع القوانين قبل إصدارها وتفعيل الرقابة السابقة على قوانين الانتخابات تجنباً للطعن عليها.
وأكد «عبدالحميد» أن المطالبين بالتعديلات رأوا وقف مسار الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق،  يدعو إلى التريث ومعاودة النظر فى قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون مجلس النواب وقانون الدوائر الانتخابية حتى نضمن  تحصين البرلمان من أى طعن  مستقبلى قد يؤدى إلى حله.
وتابع: «إن النظر إلى الأوضاع السياسية والاجتماعية فى مصر التى يعانى شعبها من الكثير من انعدام تكافؤ الفرص وغياب الحياة الكريمة عن جموع  غفيرة من الشعب المصرى يتطلب بالضرورة تشكيل برلمان قادر على تحقيق أهداف ثورتى 25 يناير و30 يونية، مشيرا

إلى أن منظومة  قوانين الانتخابات على حالتها لا تسمح  بتكوين  برلمان قادر على تحويل المبادئ الخاصة بالعدالة  الاجتماعية  إلى تشريعات،  بل العكس قد تؤدى القوانين على حالتها إلى تحكيم المال السياسى والعصبيات القبلية والدينية فى آمال مجلس النواب، وتسهم فى إضعاف دور الأحزاب السياسية بالمخالفة إلى حكم المادة 5 من الدستور المصرى، التى تؤكد على دور الأحزاب وأنها وسيلة الممارسة الديمقراطية  فى البلاد، والتخوف من أن يأتى البرلمان عاجزا  عن التعبير  عن التنوع السياسى والاجتماعى  وزيادة الاحتقان  والشقاق، ومن الناحية القانونية يخشون  ما قد يتعرض له البرلمان من احتمالات حله.
وقال د. عمرو هاشم ربيع، الباحث فى مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إن اقتراح 50% فردى و50% قوائم سهل التطبيق خلال انتخابات مجلس النواب القادم، دون أى مساس بعدم دستوريته، مؤكدا أن هذا الاقتراح سهل التطبيق فى الانتخابات القادمة، ويقضى على أى شكوك بعدم دستورية القانون، مشيرا إلى أن نسبة 50%فردى يكون مقسماً على 222 دائرة انتخابية، بنائب واحد لكل دائرة، و50%للقائمة وستتضمن التمثيل العادل لكوتة المرأة والعمال  والفلاحين، والشباب، مع عمل دوائر خاصة للمصريين بالخارج وبالتالى يكون التمثيل متكافئاً بين فئات المجتمع.
وأكد الكاتب  الصحفى عبدالله السناوى، علي ضرورة نقل مطالب القوى السياسية والأحزاب، بشأن تعديل وتغيير النظام الانتخابى، لمجلس النواب القادم، لرئاسة الجمهورية، والعمل على الإعداد للقاء مع الرئيس للمطالبة بتحقيق هذه المطالب بشكل عاجل.
وأكد أن موقف الأحزاب والقوى السياسية ليس  لتعطيل العملية الانتخابية، ولكن لتسجيل موقف موحد لرفض القوانين المعيبة، قائلا: «رفضنا للقوانين مش مجرد أسباب قانونية  ولكن لأسباب اجتماعية واقتصادية».
وقال  المرشح الرئاسى السابق حمدين صباحى، إن البيئة السياسية فى مصر غير مواتية، لإجراء الانتخابات البرلمانية خاصة فى ظل التضييق السياسى وسيادة خطاب الاستقطاب، وتواجد الشباب فى السجون، والبيئة التشريعية السيئة قائلا: «البيئة السياسية فى مصر سيئة»، مؤكدا أن البيئة السياسية غير مواتية لإجراء الانتخابات، فى التضييق السياسى والعزلة المفروضة على الشباب، وسيادة خطاب الاستقطاب، وغطرسة قانون التظاهر، وعدم وجود  أى لغة حوار مجتمعى بين الدولة والقوى السياسية.
وانتقد صباحى لغة الدولة بأن الأحزاب المصرية ضعيفة، وتعاملها بلغة «المعايرة»، والنقد الدائم للأحزاب، وهذا أسلوب خطأ.
ولفت المرشح الرئاسى إلى أن الشعب المصرى فى حاجة لانتخابات برلمانية فى بيئة سياسية إيجابية، ونظام انتخابى أفضل، وهو ما تم التوافق عليه بضرورة تعديل النظام الانتخابى الحالى لـ50% وفردى و50%قائمة، مع وجود قائمة نسبية لأن القائمة المطلقة مفسدة. وأوصى «صباحى» بضرورة الحوار مع رئاسة الجمهورية بشأن تعديل النظام الانتخابى.
وأكد محمد أنور السادات القيادي بالوفد المصري، أن توقيعه علي مذكرة مطالب القوي السياسية والمجتمع المدني بتعديل قوانين الانتخابات نابع من ضرورة عقد مجلس نواب بأسرع وقت.
وأضاف «السادات»، خلال كلمته بالمؤتمر، أن تأجيل هذه المذكرة لانتخابات
مجلس النواب لمدة عام قادم، غير موافق عليها، لافتا إلي أن البلاد بحاجة الي مجلس نواب بشكل سريع. وأشار السادات، إلي أن تعديل قوانين تقسيم الدوائر الحل الأمثل لتفادي عدم دستورية مجلس النواب بعد انعقاده.