رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد الحكم بأحقية ترشح مزدوجى الجنسية

الانتخابات البرلمانية فى علم الغيب

الانتخابات البرلمانية فى علم الغيب
القاهرةــ بوابة الوفد - منى أبوسكين وإيمان الشعراوى:

أثار حكم  المحكمة الدستورية العليا ببطلان المادة الموجودة فى مجلس النواب والتى تقضى بعدم دستورية قانون منع مزدوجى الجنسية من

الترشح أمس حالة من الارتباك بين الأوساط القانونية والحزبية،

بشأن مستقبل العملية الانتخابية، وتباينت الآراء بين ما إذا كان هذا الحكم سيتسبب فى إعادة النظر فى القوائم أسوة بالفردى مما يعنى العودة للمربع صفر وامتداد المدى الزمنى  لإجراء الانتخابات بشكل يهدد تعطيل استكمال الاستحقاق الثالث والخير من خارطة الطريق.
ورصدت الوفد آراء بعض القانونيين والأحزاب للتعرف على مدى تأثير هذا الحكم على سير العملية الانتخابية.
من جهته رفض المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، حكم المحكمة الدستورية العليا بالسماح لمزدوجى الجنسية بالترشح للانتخابات البرلمانية، مشيرًا إلى أن الجنسية هى رابطة انتماء بين المواطن والدولة، وهذه الرابطة من أهم الروابط التى شدد ونص الدستور عليها، مؤكدًا أن الحقوق السياسية والولاء للدولة لا يتعدد، ولابد أن يكون المرشح له ولاء لدولة واحدة فقط.
وأفاد الجمل، أنه كان يفضل أن ترفض المحكمة الدستورية العليا هذا الطعن المقدم، وذلك حفاظًا على الأمن القومى ورابطة الولاء، معتبرًا الجنسية شرطًا أساسيًا للترشح.
ولفت «رئيس مجلس الدولة الأسبق» إلى أن الأحكام الصادرة من محكمة الإدارية العليا والقضاء الإدارى، والتى نصت على منع ترشح مزدوجى الجنسية هى الصحيحة من وجهة نظره والأقرب إلى الصواب.
وأفاد الجمل، أن حكم الدستورية نهائى ولا يمكن الطعن عليه، مشيرًا إلى أنه سيترتب عليه تغيير وتعديل قانون مجلس النواب وإعطاء الفرصة لمزدوجى الجنسية لترشح.
واختلف معه،  المستشار حسن أحمد عمر، خبير القانون الدولي، حيث رحب بحكم المحكمة الدستورية العليا واصفًا إياه بالإيجابى، الذى منع فكرة التفريق بين المواطنين على أسانيد ليست قوية، لافتًا إلى أن هناك مصريين مزدوجى الجنسية ولديهم وطنية أكثر من ذوى الجنسية الواحدة.
وأعلن عمر، أن حكم المحكمة الدستورية نهائى وملزم مما سيترتب عليه إعادة فتح الترشح وإعطاء الفرصة لمزدوجى الجنسية للترشح مرة أخرى، وهو ما يراه إنصافًا للكثير من المصريين المقيمين  بالخارج الذى اصابهم هذا الحمم بالغضب.
وأضاف زكريا السيد،رئيس نادى القضاة السابق، أن الحكم بعدم دستورية قوانين منع مزدوجى الجنسية من

الترشح سيؤدى إلى إتاحة الفرصة للمزدوجى الجنسية للترشح مرة أخرى.
وأفاد السيد، بأن هذا القانون يأتى فى حالة القصور والخلل التشريعى التى تعانى منه مصر الفترة الحالية، مشيرًا إلى أنه يجب التعلم
من الأخطاء السابقة،  والاستعانة بأصحاب الخبرات القانونية والفقهاء الدستوريين ومستشارى الدولة الذين لديهم خبرة ودراية بعمل قوانين وتشريعات دستورية وليس بها أى عوار دستورى.
وأفاد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، بأن حكم المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية البند الأول من المادة رقم 8 الخاصة بشروط الترشح للانتخابات من قانون مجلس النواب، فيما تضمنه من اشتراط حصول المرشح لعضوية مجلس النواب على الجنسية المصرية منفردة، من الترشح باﻻنتخابات البرلمانية سيؤدى إلى عودة الأحزاب والقوائم الانتخابية والمقاعد الفردية، إلى مربع الصفر، لافتًا إلى أنه سيتم فتح الباب الترشح لكل المصريين بالخارج للترشح على قوائم الفردى والقائمة.
وأشار الشهابى، إلى أن الحكم بدستورية هذا القانون أو بعدم دستوريته لن يغير من الأمر كثيرًا مبينًا أن القوانين المنظمة للانتخابات بوجه عام يوجد بها عوار وخلل دستورى كبير ويجب العمل على تغييرها كلها.
وأفاد الشهابي، بأن الحل هو إعادة النظر فى هذه القوانين بما يضمن المساواة، مقترحًا أن يتم تقسيم الدوائر إلى 8 قطاعات، بحيث إن كل قطاع يكون له 15 مقعدًا مما سيحقق المساواة والتوازن ويضمن عدم الدستورية.
وأوضح طارق تهامي، عضو الهيئة العليا للحزب الوفد، أن الحكم بعدم دستورية قانون مزدوجى الجنسية سيؤدى إلى انهيار القوائم، وذلك لأن عددًا كبيرًا منها قام ببنائها على هذا البند.
واشار تهامي، إلى ان القوانين المنظمة لهذه الانتخابات البرلمانية اصبح بها مطعن وعوار دستورى موضحًا أنه يجب وضع قوانين جديدة ليس بها قصور وخلل وقانوني  وذلك لكى لا نقع فى مشكلة حل البرلمان والطعن عليه بعد انتخابه لافتًا إلى أن هذا من شأنه ان يكلف مصر العديد من التكاليف الأمنية والمالية.
ولفت تهامى إلى أن الحكومة لن تستطيع أن تنجز التعديلات المقترحة على القوانين بالإضافة إلى وضع قوانين جديدة دستورية فى مدة شهر، لافتًا إلى أن هذه المدة قصيرة ولن تقل المدة لتعديل القوانين عن 6 شهور.
وأشار عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، إلى أن حكم اليوم بعدم دستورية قانون منع مزدوجى الجنسية من
الترشح لا يؤثر كثيرًا وذلك لأنه إن صدر قرار من المحكمة الدستورية العليا ببطلان بعض القوانين المنظمة للعملية الانتخابية كقانون تقسيم الدوائر الانتخابية، فإنه سيتم النظر فيها بشكل عام بغض النظر عن الحكم بدستوريتها أم لا.
ولفت السادات، أن الحكم بعدم دستورية قانون مزدوجى الجنسية سيؤدى إلى إحداث تغييرات فى الكثير من القوائم ولكن هناك البعض لن يتأثر بذلك تأثيرًا كبيرًا وستحدث فى قوائمه تغييرات بسيطة.
وقال اللواء محمد إبراهيم، مرشح وفدى فردى عن دائرة القناطر الخيرية،  ان حكم إتاحة الترشح  لمزدوجى الجنسية كان  متوقعا ويعنى أن العملية الانتخابية ستعاد برمتها ، لأنه سيفتح باب الترشيح على القوائم، مما يعنى أنه سيعاد النظر فى قانون تقسيم الدوائر الانتخابية  برمته وليس على المقاعد الفردى وحسب  كما أن الطعن حدث على نوعية  المرشح.
وأكد إبراهيم أن  إعادة النظر فى قانون تقسيم الدوائر سيعطى فرصة ذهبية للأحزاب السياسية لإعادة ترتيب أوراقها  والخروج من التحالفات وبناء تحالفات جديدة أكثر قوة.  
وأشار إلى ان الحكم بعدم دستورية حرمان مزدوجى الجنسية من الترشح للبرلمان، يعنى حل القوائم الحالية وفتح باب الترشيح مجددًا عليها ويقضى بتغيير خارطة التحالفات الحزبية وفتح الطريق أمام إعداد قوائم جديدة».
  من جانبه أكد الدكتور عصام خليل القائم بأعمال رئيس حزب «المصريين الأحرار» ضرورة إعطاء المصريين بالخارج حق الترشح للبرلمان، لأن مباشرة الحقوق السياسية تشمل فى اتجاهين الأول حقه كناخب أو مرشح لأنه طالما أعطى الفرد حق الانتخاب يعطى حق الترشح، فلا يجوز سلب اتجاه وإعطاء آخر، مشيرا إلى ما قدمه المصريون بالخارج خلال ثورة 30 يونية.
وأشار إلى أن الحزب لديه دراسة متكاملة للجنة إعداد قانون تقسيم الدوائر وأن هناك ثلاثة مقترحات للجنة إعداد قانون تقسيم الدوائر، تتمثل فى زيادة عدد المقاعد الفردى إلى «480» مقعدًا، للوصول إلى المعدل العالمى الموجود، فإذا تمت قسمة الـ 54 مليون ناخب مصرى على الـ«480» مقعدًا، تصبح نسبة كل مرشح، ما يقرب من 110 آلاف صوت، وهو ما يتفق مع المعدل.
أما عن المقترح الثانى فأوضح  خليل  أنه  يعتمد على التقسيم الإدارى فى تقسيم الدوائر، ما يعنى ألا تكون الدائرة مقتصرة على قسم شرطة أو قسمين ما يعطى الفرصة إذا كان هناك دائرة تحتاج إلى الزيادة، كى تصل إلى الـ 110 آلاف ناخب، مضيفًا: «من الممكن أن نأخذ من الشياخات أو بالنسبة للريف من بعض المجالس القروية ما يعنى أن يكون معدل الانحراف ضعيفًا جدًا.
وقال طارق الخولى، مؤسس حركة شباب الجمهورية الثالثة، إن  إعطاء احقية الترشيح لمزدوجى الجنسية يعنى ان قانون تقسيم الدوائر سيعاد برمته، وهو ما يعنى ان العامل الزمنى لن يكون محددا بشهر مثلما قال الرئيس السيسى.
وطالب الخولى بانتهاز  الفرصة وإعادة النظر فى كافة القوانين المتعلقة بالعملية الانتخابية بدءًا من قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون مجلس النواب ونهاية بقانون تقسيم الدوائر، لضمان  ان تتم العملية الانتخابية بالشكل  المرجو منها وتخلو من أى عوار دستورى.