رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نرصد مطالب الأحزاب من البرلمان المقبل

نرصد مطالب الأحزاب من البرلمان المقبل
القاهرة – بوابة الوفد- حمدى أحمد وخالد عمار: :

يعد البرلمان المقبل من أخطر البرلمانات فى تاريخ مصر، ويعقد الشعب المصرى عليه آمالا كبيرة فى حل مشاكله ورقابة الحكومة بشكل جيد

كما أن الأحزاب تريد من هذا البرلمان الكثير والكثير، فقد تنوعت أهداف ومطالب القوى السياسية من البرلمان ما بين ضرورة تطبيق مواد الدستور الجديد بحذافيرها وإصدار قوانين لتطبيق العدالة الاجتماعية الغائبة عن الشعب المصرى منذ فترات بعيدة وأن يكون برلمانا حقيقيا يراقب الحكومة ويشرع القوانين وليس برلمانا للحاكم أو لجماعة معينة، كما أكد البعض أن البرلمان تقع عليه مسئولية كبيرة فى مكافحة الفساد الذى استشرى فى الدولة والقضاء عليه.
فمن جهته قال طارق تهامى عضو الهيئة العليا لحزب الوفد إن الحزب يريد أن يكون البرلمان المقبل معبرا عن ثورتى 25 يناير و30 يونيو وأن يرسخ لمبادئ هاتين الثورتين من خلال دفع وإطلاق الحريات العامة والكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية الغائبة عن مصر.
وأضاف «تهامى» إن البرلمان المقبل لابد أن تكون مناقشة نوابه للتشريعات والقوانين التى صدرت فى غيبة المجلس موضوعية هدفها إرضاء الضمير والوطن وليس الحاكم كما يجب أن يضع البرلمان فى اعتباره أنه مجلس يقوم بمهمتين لا ثالث لهما هما رقابة الأداء الحكومى والكشف عن عوراته وأخطائه والتشريع الذى يستهدف صالح الوطن والمواطن وإصدار تشريعات تصلح لأعوام قادمة طويلة مثل قانون الاستثمار الذى يجب إصداره بإبداع ورؤية تتوافق مع طبيعة الاستثمارات فى العالم ويتماشى مع قوانين الاستثمار فى البلاد القريبة منا.
وأوضح عضو الهيئة العليا للوفد أنه لا يجوز فى عام 2015 أن يطوف المستثمر بين أروقة المكاتب ويبقى فريسة بين براثن الروتين وموظفين لديهم العذر لأنهم يطبقون قوانين عقيمة ولوائح صدرت منذ عشرات السنين ولا تصلح لجذب الاستثمار، متمنيا أن نرى مستثمرين يحصلون على أوراقهم المطلوبة فى يوم واحد من جهة واحدة وشباك واحد.
وأشار «تهامى» إلى أننا نريد برلمانا نصدقه فيما يتعلق بالتعددية الحزبية وتداول السلطة ولا نريد مجلس تصفيق يعيدنا إلى ما قبل ثورة 25 يناير أو مجلس حاكم أو جماعة يعيدنا إلى ما قبل 30 يونيو.
وقال مجدى شرابية الأمين العام لحزب التجمع إن الحزب لديه العديد من المطالب والمهام التى يريدها من البرلمان المقبل أن ينفذها.
وأضاف «شرابية» أن من أهم هذه المطالب تطبيق نصوص الدستور الجديد بحذافيرها وإصدار القوانين المكملة له مثل قوانين المجالس المحلية والحد الأدنى من التعليم والبحث العلمى ومساكن الشباب وغيرها من القوانين التى نص عليها الدستور.
وأوضح الأمين العام لحزب التجمع أن الحزب سيعمل جاهدا على إعادة القطاع العام الذى تم تخريبه خلال السنوات السابقة ورفض فكرة الخصخصة التى وصفها بـ«الموت المبكر» للقطاع مشيرا إلى أننا نحتاج إلى إعادة تشغيل 1200 مصنع توقفوا عن العمل فى مختلف المناطق الصناعية، موضحا أننا نحتاج إلى 3 مليارات جنيه لإعادة تشغيل مصنع الحديد والصلب الذى أصبح يعمل بثلث طاقته الانتاجية.
ولفت إلى أن الحزب سوف يعمل فى البرلمان المقبل على إصدار كافة القوانين الخاصة بمشروع قناة السويس الجديدة حتى لا يتوقف المشروع الذى ننتظره جميعا وسيحقق طفرة اقتصادية فى مصر من خلال الاستثمارات التابعة له والتى ستقام شرق وغرب القناة ضمن خطة المشروع إضافة إلى تحقيق أهم وظائف البرلمان وهى الرقابة الحقيقية على الحكومة.
وقال سعد عبود، عضو الهيئة العليا لحزب الكرامة، إن البرلمان القادم تقع على عاتقه مسئولية كبيرة على رأسها التشريع والرقابة على الحكومة، مشيرًا إلى أن هناك مهمة ضخمة تقع على عاتق الشعب المصري وهي حسن اختيار من يمثله حتى لا نعود لمربع ما قبل ثورة يناير،  موضحًا أن المجلس القادم سيقوم برقابة غير عادية وتشريع غير عادي بسبب تخبط برلمان الإخوان المنحل والفترات الانتقالية التي شهدتها مصر.
وأضاف «عبود» أن هناك أكثر من مائتى قانون صدرت خلال العامين الماضيين في غياب مجلس النواب مؤكدًا أنه لابد من إعادة مراجعتها وصياغتها مرة أخرى، وعلى رأسها قوانين مباشرة الحياة السياسية والتظاهر وتحصين القرارات الحكومية، والعدالة الاجتماعية ودور العبادة الموحد موضحاً أن مهلة الأسبوعين التي منحها الدستور للبرلمان لتعديل كل هذه القوانين لن تكفى وتجعل الأمر مستحيلا.
ولفت عبود إلى أنه لابد من تعديل الدستور الجديد لأن هناك الكثير من التحفظات عليه ونحن غير راضين عنه، محذرًا من توغل فلول النظام السابق وأنصار الإخوان إلى البرلمان، لأن الثورة مرهونة بتحقيق أهدافها.
وقال طارق زيدان رئيس حزب الثورة المصرية إن البرلمان القادم عليه الاهتمام بالأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لأنها  تمس المواطن المصري البسيط لذا يجب عليه الوقوف أمام أي محاولة لزيادة في الأسعار لأن الشعب لن يقبل ذلك، مضيفًا إنه من الممكن معالجة الميزانية عن طريق ترشيد الدعم وليس إلغائه نهائيًا.
وأضاف زيدان أن الحزب سيتقدم بحزمة جديدة من قوانين الاستثمار وإجراء تعديلات ضريبية محفزة للاستثمار لإنعاش الاقتصاد الوطني والخروج به من هذا المنعطف الخطير الذى يمر به.
وأشار إلى إن أهم الملفات التي ستكون على أولويات البرلمان التصدي لملف الفساد في مصر، مؤكدًا أن تخفيض الإنفاق الحكومي إلى الحد الأدني، ومراجعة جميع المقايسات التي تطلبها الوزارات وتضعها أرقام في الميزانية دون تفصيل سوف يخفض عجز الميزانية مشيرًا إلى أنه يجب تشكيل لجنة لمراجعة هذه الأرقام بالتفصيل.
وأكد «زيدان» إنه لابد من الكشف عن رجال الأعمال المتهربين من الضرائب ومراجعة ملفاتهم الضريبية، لأن البرلمان عليه إلزام الحكومة بتحصيل المليارات من هؤلاء.
وأوضح زيدان أنه لابد من تطبيق الدستور على أرض الواقع وسن تشريعات للتعليم والصحة ومحاسبة أي مستشفي تمتنع عن علاج الفقراء قائلاً: «مينفعش حد يموت عشان مش معاه فلوس.. ولو البرلمان معرفش يوفر حياة كريمة وعلاج للفقير يبقى ملوش لازمة».
أما حزب حماة الوطن فقد أكد ضرورة تعديل الدستور أولًا، حيث قال اللواء محمد غباشي أمين الاعلام بالحزب إنه رغم موافقة الشعب المصري على الدستور الجديد إلا أن الحزب لديه الكثير من التحفظات عليه ويجب على البرلمان القادم تعديل بعض مواد الدستور وعلى رأسها المواد الخاصة بنظام الحكم وتحديد العلاقة بين الرئيس والبرلمان والحكومة.
وأكد «غباشي» أنه لابد من سن قوانين جديدة تساعد على انتعاش الاقتصاد المصري وتحسين ظروف المواطن سواء في التعليم

والصحة أو القضاء على البطالة، وقانون آخر للتسوية مع المخالفين الذين بنوا على الأراضي الزراعية وأقاموا مدن عشوائيات كي تتمكن الدولة من تحصيل مبالغ مالية منهم تسد عجز الموازنة.
وأشار إلى أنه لابد على البرلمان مساندة الشباب ومساعدته في امتلاك الأراضي عن طريق قانون يسمح بتسهيلات في سداد ثمن هذه الأراضي ، مؤكدًا أنه لابد أن يخرج من رحم البرلمان حكومة قادرة على اتخاذ القرارات الشجاعة التي تساعد الدولة على النهوض والتقدم.
بينما قال ياسر قورة عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية إن البرلمان المقبل يجب أن يعمل على توفير الحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية للمواطنين، لافتا إلى أنه لابد من سن قوانين لتوفير حياة كريمة للمواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية على الأرض لتنتقل من شعار إلى واقع يعيشه المواطن المصري.
وأضاف «قورة» أنه لابد من تشكيل كتل برلمانية قوية تكون وليدة هذا البرلمان وتنضج وتكبر خلال البرلمانات المتتالية كي تكون هناك قوة تستطيع أن تتنافس وتنقل الوطن إلى الأفضل خلال السنوات العشر المقبلة، مشيرا إلى أن هذه الكتل ستساعد في تشكيل حياة سياسية وحزبية جديدة بفكر جديد وتطرح أشخاصا جددا كي نستطيع تغيير الوجوه التي تم حرقها.
وأوضح أنه لابد من سن قانونين للتعليم والصحة والبطالة تندرج تحت حزمة قوانين تسمي «قوانين العدالة الاجتماعية»، وقانون جديد للضرائب، وقوانين غليظة للمرور والمخالفات كي تكون رادعة لأي مواطن يحاول أن يخترق القانون، بخلاف تعديل القوانين التي أصدرت في غياب البرلمان خلال السنوات الماضية والتي تقدر بأكثر من ألف قانون مطلوب تعديلهم.
وكان لأحمد بهاء شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري رأي مختلف حيث قال إن أهم ما نحتاجه كحزب من البرلمان القادم هو تشكيل حكومة قوية تكون قادرة على مواجهة التحديات التي تواجهها الدولة ومواكبة التطور السريع حول العالم ،واصفا الحكومة التى يريدها بأنها تعمل خارج الصندوق مشيرًا إلى أن حكومة البرلمان القادمة يجب أن تحقق ما يريده المواطن المصري.
وأضاف «شعبان» أنه يجب سن قوانين جديدة من أجل تطبيق الدستور الذي استفتى عليه الشعب على أرض الواقع حتي يشعر المواطن بتغيير ملموس، وعلى رأس هذه القوانين مجموعة قوانين الحريات وعلى رأسها تعديل قانون التظاهر ليسمح بالتعبير والتظاهر السلمي مع مراعاة إعلاء المصلحة الوطنية للبلاد فوق كل اعتباري وقوانين العدالة الاجتماعية التي قامت من أجلها ثورتي يناير ويونيو.
وأشار «شعبان» إلى أن القانون الأخطر الذي يجب تعديله فورًا هو قانون تحصين العقود الحكومية لافتا إلى أن هذا القانون يسمح بانتشار الفساد ونهب المال العام على حد وصفه.
وعبر «شعبان» عن أسفه لأن هذا البرلمان سيتحكم فيه المال السياسي وسيستطيع فلول نظام مبارك والإخوان الوصول إليه وسيقومون بمحاولات لتعطيل مسار الثورة ومواجهة الرئيس السيسي، لذا على الشعب أن يحسن اختيار أعضائه.
وقال تامر أبوزيادة المتحدث باسم حزب المؤتمر إن أهم ما يحتاجه الحزب من البرلمان هو رسم أساس للدولة المصرية لتكون قاعدة للانطلاق في جميع النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث يقوم البرلمان بسن قوانين تحدد العلاقة بين السلطات الثلاثة وتوضح التزامات المواطن المصري تجاه وطنه سواء كان رجل أو امرأة  بداية من أصغر موظف في الدولة إلى رئيس الجمهورية يجب أن يعرف الجميع حقوقه وواجباته في إطار نظام جديد.
وحول نظرة الحزب الاقتصادية التي ينوي تطبيقها عن طريق البرلمان قال أبو زيادة إنه يجب عمل دمج ما بين الاقتصاد الحر والعدالة الاجتماعية حيث تؤدي الحكومة المصاريف كاملة للقطاع الخاص ويقوم القطاع الخاص بالإدارة والتشغيل ويتم تنظيم العمل بين الحكومة والقطاع الخاص والشعب عن طريق قوانين يسنها المجلس القادم لمنع نهب المال العام، مؤكدًا أن الحكومة تعطي القطاع الخاص امتيازات مقابل تقديم خدمات عالية لكل المواطنين على حد سواء.
وأشار إلى أنه يجب على المجلس وضع خطة لتطوير القطاع العام على مدار عشر سنوات وإعادة ترسيم القوانين لرسم العلاقات بين الإدارات للقضاء على الفساد الذى استشرى داخل الدولة، لافتا إلى أن مصر تمتلك ترسانة من القوانين تساعد في نهب المال العام، قائلًا: «يجب وضع لكل وزارة قانون واحد يحكمها».