رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سياسيون:

وصول "الإخوان" للبرلمان يعطل الحياة السياسية

الطريق إلى البرلمان

الأربعاء, 18 فبراير 2015 07:06
وصول الإخوان للبرلمان يعطل الحياة السياسية
كتبت - إيمان الشعراوي:

مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية، وظهور المال السياسي، ووجود مرشحين كثر ليس لهم انتماءات حزبية مستترين تحت مظلة المرشح المستقل، انتاب البعض الخوف من تسلل خلايا نائمة لجماعة الإخوان المسلمين إلى البرلمان مرة أخرى، ومحاولة استغلال هذه المقاعد للضغط على الدولة لتحقيق مصالح خاصة بهم.

ورصدت «الوفد» آراء بعض السياسين في هذا الموضوع الذين أكدو أن حصول خلايا نائمة للإخوان على مقاعد في البرلمان سيكون بمثابة الكارثة التي قد تعطل المسار الديمقراطي، وستعمل هذه الخلايا على الضغط على الدولة لتحقيق بعض اهدافهم كالإفراج على المحبوسين وتحقيق المصالحة.
قال أحمد فؤاد أنور، كاتب ومحلل سياسي: إن تسلل بعض الخلايا النائمة لجماعة الإخوان المسلمين للبرلمان القادم، ستكون بمثابة الكارثة وذلك لأنهم سيعملون على إثارة البلبلة وتعطيل المسار الديمقراطي والضغط على الدولة لتحقيق مطالب خاصة بهم، كتحقيق المصالحة وقد يضغطوا للإفراج عن المحبوسين التابعين لهم.
وأوضح «أنور»، أنه في حالة تحالفهم مع نواب آخرين في البرلمان قد يشكلون الثلث المعطل، مما سيمكنهم من عرقلة تشريع بعض القوانين المهمة، موضحًا أن بعض القوانين لا يتم إقرارها إلا بأغلبية الثلثين.
ولفت «أنور» الي أن عضوية البرلمان منصب حساس وهام، يقابل من خلاله النائب مسئولين مهمين في الدولة، مما يمكنهم من الإطلاع على أسرار الدولة، وبما أنهم شخصيات عامة يظهرون في وسائل الإعلام فقد يعملون على إثارة الرأي العام بمعلومات وبيانات مغلوطة، أو يكشفوا عن أسرار لا يجب أن يعرفها الناس مما يؤدي إلى إثارة البلبلة.
وأشار «أنور» الي أن جماعة الإخوان المسلمين حتى وإن أعلنت مقاطعتها للانتخابات البرلمانية فسيكون ذلك بشكل صوري، ولكنها على أرض الواقع ستبذل كل جهدها وأموالها لتجنيد مرشحين يعملون لصالحها، ويحققون أهدافها في البرلمان القادم، حتى لو تحالفت مع أي قوى تختلف معها في الفكر والأيديولوجية كأعضاء الحزب الوطني التي تحالفت معهم سابقًا.
وأضاف «أنور»، أنه يجب تنظيم حملات كثيرة لتوعية الناخبين

بأهمية البحث عن تاريخ المرشح قبل الذهاب والإقتراع له، بالإضافة إلى إتاحة نشر بعض البيانات الخاصة بالمرشحين لكي يعرف الناخب تاريخ وانتماء كل مرشح.
ومن جانبها، أعلنت كاميليا شكري، أنه على الرغم من حالة التخبط الموجودة في العملية الانتخابية حاليًا، إلا أنها تعتقد أن الخلايا النائمة لجماعة الإخوان والموالين للجماعة لن يحصلوا على مقاعد في البرلمان، تمكنهم من التـأثير أو الضغط على الدولة لتحقيق مكاسب سياسية لهم.
وأفادت شكري، أن العديد من المرشحين المؤيدين للإخوان و الصف الثاني والثالث للجماعة، معولون الترشح وإخفاء انتماءاتهم في الانتخابات البرلمانية القادمة، لكي يحصلوا على أصوات الناس، مؤكدة أنهم لن يستطيعوا فعل هذا، خصوصًا في المناطق الريفية التي يعرف فيها الناس بعضهم البعض ويعرفون كل انتماءات المرشحين.
وأشارت شكري الي أن العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر الفترة الأخيرة، ستجعل الشعب يرفض انتخاب أي شخص له صلة بالجماعة حتى لو على سبيل الشك، مضيفةً أن الشعب عانى بسببهم كثيرًا من قتل جنودنا بدم بارد، بالإضافة إلى التفجيرات التي توجد في كل مكان في مصر.
فيما لفت محمد أبوطالب، الخبير في الشؤون البرلمانية، أن جماعة الإخوان المسلمين إذا إستطاعت التسلل للبرلمان القادم بأي وسيلة ستعمل على تضييق الخناق على الحكومة، وإثارة المشاكل والخلافات داخل مجلس الشعب، وذلك لكي تسيء إلى البرلمان، وتروج أمام الناس أن به خلافات ونزعات وأن نوابه لا يعملون لصالح الدولة.
وأضاف أبو طالب، أن الخلايا النائمة للإخوان ستحصل على نسبة في البرلمان القادم عن طريق استغلال المناطق الأقل وعيًا، حيث ستعمل على حشد الأصوات لها بكافة الوسائل، ولكنها لن تستطيع عمل ذلك في المناطق الحضرية، مشيرًا
إلى أن الشعب يجب أن يكون لديه درجة من الوعي وأن يبحث عن تاريخ المرشح قبل اختياره.
وأشار أبوطالب الي، أنه في حالة حصولهم على مقاعد في البرلمان القادم ستحاول الجماعة، أن تساوم وأن تضغط على الدولة لتحقيق بعض الأهداف الخاصة بها، ومنها المطالبة بالإفراج على المحبوسين من الجماعة، مضيفًا أن الدولة لن تقبل بهذا وسترفضه مهما كانت الضغوط، لأن هذا من أحكام القضاء التي لا تملك الدولة التدخل فيها.
وأوضح أمين إسكندر، أن وصول الخلايا النائمة للإخوان للبرلمان سيجعلها تفتح قنوات للاتصال مع الدولة، والمساومة على تحقيق بعض مطالبها، موضحًا أن الكرسي البرلماني له قوة وحصانة ويستطيع بالصلاحيات التي يمتلكها البرلمان القادم أن يقلب موازين الأمور.
وأكد «إسكندر»، أنه لا يستبعد أن تضغط جماعة الإخوان من خلال الخلايا النائمة الموجودة في البرلمان للمصالحة، وذلك بسبب تأكد فشلهم وهزيمتهم على أرض الواقع، ولكن القرار النهائي سيكون في يد الدولة، وسيتوقف على مدى رؤية الدولة للمرحلة القائمة ولمصلحة مصر، لافتًا أن لو مصلحة مصرفي وقتها كانت مع المصالحة بالشروط التي ستفرضها الدولة ستقبل بها، أما لو كانت في غير صالحها وعلى غير رغبة الشعب فسترفضها مهما كانت الضغوط التي سيقوم به أعضاء البرلمان.
وبين اسكندر، أن الدولة والشعب يجب أن يتصدوا لمحاولة تسلل أنصار الإخوان لبرلمان الثورة، وذلك لأن وجودهم سيؤثر كثيرًا على استكمال خارطة الطريق ويعطل تحقيق أهداف ثورتي 25 يناير و30 يوينو.
وفي سياق متصل، أشارت كريمة الحفناوي، الي أن الإخوان سيحاولون بشتى الطرق أن يكون لهم دور وتأثير في البرلمان القادم، إما من خلال الخلايا النائمة لهم أو من خلال حزب النور، وبعض الأحزاب الأخرى القائمة على أساس ديني، موضحةً أن الدولة أهملت في تطبيق مواد الدستور الخاصة بحل الأحزاب التي على أساس ديني.
وأوضحت «الحفناوي»، أنه على الرغم من محاولات تسلل الإخوان للبرلمان، إلا أنهم لن يحصلوا على مقاعد كثيرة، لافتةً أنهم سيحصلون على أعداد محدودة لن تمكنهم من التأثير على القرار السياسي، أو عرقلة مسيرة البرلمان للقيام بدوره في سن التشريعات والقوانين الهامة.
وأعلنت «الحفناوي»، أنه تراهن على وعي الشعب المصري، مشيرة الي أن الشعب عانى من وجود مجالس شعب لا تعبر بشكل حقيقي عنهم ولا عن طموحاتهم، لذلك لن يختاروا مرشحا إلا بعد أن يتأكدوا من وطنيته وعدم انتمائه لهذه الجماعة الإرهابية لافتةً أنهم لن يستطيعوا مرة أخرى السيطرة على مصر.