رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"الاشتراكى المصرى" مقاطعة الانتخابات تسهل مهمة أعداء الشعب

الاشتراكى المصرى مقاطعة الانتخابات تسهل مهمة أعداء الشعب
القاهرة – بوابة الوفد –منى أبوسكين:

شدد أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس حزب الاشتراكى المصرى على أهمية خوض معركة الانتخابات البرلمانية، رغم أية ظروف معاكسة من أجل التواصل مع الجماهير عبر معركة سياسية تطرح همومها ومشكلاتها. وهو ما يساعد على بلورة قادة محليين، مُجَربين، فى الدوائر المختلفة، حتى لو لم يحالفهم النجاح.

< ورأى شعبان أنه من المفيد للغاية السعى الجاد لإيصال عدد من القادة الثوريين الحقيقيين إلى البرلمان، حيث سيكون بإمكانهم مراقبة سلوك الحكومة، وفضح المشاريع المعادية للشعب فى حال تقديمها، والدفاع عن المصالح الوطنية، وربط النضال داخل البرلمان بالنضال الشعبى من خارجه، والدفاع عن حقوق التنظيم والتعبير بكل الوسائل السلمية، كممارسة حقوق الاجتماع والتظاهر والنشر والإضراب، وغيرها من الحقوق.
وأكد الحزب الاشتراكى المصرى فى بيان له أن مقاطعة الانتخابات البرلمانية، تتطلب توافر حالات من المد الجماهيرى الضخم الذى يطرح بديلا أكثر ثورية من البرلمان، ونؤمن بأن مواجهة السلوك الاستبدادى للسلطة، والنضال من أجل انتزاع مطالب «العدالة الاجتماعية» وأن  هذا  لن يتحقق إلا بخوض المعركة ضد الطبقة الرأسمالية الحاكمة، وعلى كل الجبهات.
وقال البيان إن تصور «إحراج الحكومة سياسيًا» عن طريق  مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة، لن يفيد فى تحقيق هذا الهدف بل على العكس، فالمقاطعة ستُسَهِّل مهمة أعداء الشعب والثورة، الذين سيتقدمون بسهولة ويُسر، ودون مقاومة، للاستيلاء على أغلب مقاعد البرلمان القادم، واستغلال هذا الوضع فى «شرعنة» و«تقنين» إجراءات الانقضاض على الثورة، ومطاردة عناصرها.
وأشار إلى أن الوضع الحرج الراهن، يتطلب من كل الثوريين المخلصين، العمل الجاد من أجل التواصل مع الجماهير بأوسع الأشكال الممكنة، والتعبير الصادق عن مصالحها ومطالبها، ورفع مستوى اهتمامها بالسياسة، من خلال خوض الانتخابات البرلمانية، وحضّها على التدقيق فى اختيار ممثليها، والعمل الدءوب من أجل تعديل موازين القوى المختلة، وبما يحقق التوازن الضرورى لمواجهة مخططات القوى المضادة للثورة.
وذكر البيان أن  تلك الانتخابات تأتى بعد مرور أربع سنوات من الثورة حقق فيها شعبنا ـ رغم كل الإحباطات القائمة ـ إنجازات مهمة، حيث تخلصنا من خطر التمديد والتوريث لنظام «مبارك»، كما تخلصنا

من حكم جماعات الإرهاب بقيادة «الإخوان المسلمين»، وبدأنا فى التخفيف من قبضة «التبعية»، التى تمسك بخناقنا، للولايات المتحدة والغرب، من خلال تنويع مصادر السلاح، وتدعيم العلاقات مع روسيا والصين وغيرهما، كما بدأنا نشاطًا دبلوماسيًا قويًا فى منابع النيل، بدلا من تخريب مبارك للدور المصرى فى أفريقيا، وتركه إسرائيل ترتع فيها، استجابةً لخطوط أمريكا الحمر، ورغم ذلك  فإن أهداف ثورة الشعب فى «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية» مازالت بعيدة المنال، وتستلزم نضالًا طويلًا من أجل تحقيقها، مضيفًا أن درس الثورة هو أن الضغط الشعبى، والأنشطة الثورية والإضرابية للجماهير، وحدهما، هما اللذان حققا، وسيُحققان، كل ما يمكن الحصول عليه من انتصارات ومكاسب.
واستطرد «إن مكسب إقرار حقوق شعبنا فى الدستور، الذى يُعد ـ رغم بعض العيوب ـ أفضل دستور حظيت به مصر فى تاريخها، إلا أن الدستور لن يحقق نفسه بنفسه، ومازال أمامنا نضال طويل من أجل تفعيله، بتحويله إلى قوانين وممارسات حكومية ناجزة.
وأكد أن البرلمانات، حتى فى أكثر الدول ممارسة للتقاليد البرلمانية، كفرنسا، وانجلترا، والولايات المتحدة، تأتى ممثلة للطبقات الاجتماعية الأقوى نفوذًا، ومُعبِّرة عن القوى الرأسمالية المتحكمة فى القرار الاقتصادى والسياسى، وفى وسائل الإعلام ومؤسسات توجيه الرأى العام. ولذلك فمن البديهى ألا ننتظر أن يتنازل البرلمان القادم، ويُصدر ـ من ذاته ـ التشريعات التى تحقق مصالح الطبقات والفئات الشعبية والمحرومة.