ثقافة برلمانية

الفرق بين النائب المستقل والحزبي والمعين

الفرق بين النائب المستقل والحزبي والمعين
القاهرة - بوابة الوفد - إيمان الشعراوي:

تتعدد طرق وصول النائب البرلماني إلى مقعده باختلاف الدول وحسب نظامها الدستوري.

غير أنه يمكن بشكل عام الإشارة إلى أن هناك ثلاث طرق لهذا الأمر مما يمكن معه القول بأن هناك ثلاثة أنواع من النواب أولهم المرشح المستقل والثاني المرشح الحزبي والثالث المرشح المعين. وفيما يلي نبذة مختصرة عن كل مرشح:
المرشح المستقل
هو الذي يخوض الانتخابات المحلية أو التشريعية أو الرئاسية باسمه الشخصي وبرنامج خاص به دون أن يكون له أي صفة حزبية ويكون له  رؤية مستقلة وتوجه فردي وفي الغالب يكون المرشح المستقل ذا شعبية في دائرة ترشحه، كأن يكون من العائلات ذات النفوذ أو رجال الأعمال.
في بعض الأحيان، قد يتحالف أحد الأحزاب مع مرشحين مستقلين ويشكلون قائمة واحدة بحيث ينال كل منهما أصوات كليهما دون أن يلتزم المرشح المستقل بالبرنامج الانتخابي للقائمة التي شارك فيها عادة، فإن المستقلين يصوتون مع أكبر كتلة حزبية، وفي بعض الأحيان يتحالفون مع أحزاب معارضة، وفي كثير من البرلمانات ينظم المستقلون كتلة

واحدة تمثلهم أو مجموعة كتل لتسهيل عملية تشكيل الائتلافات الحاكمة في الأنظمة الجمهورية البرلمانية.
بكل الأحوال، يمكن للنائب بعد انتخابه أن يحول صفته من حزبي إلى مستقل أو العكس، ولكن هناك بعض القوانين في بعض البلدان تمنع ذلك
ويتوقف نجاح المرشح المستقل على مدى شعبيته ومصداقيته والتي يجنيها من خلال خدماته لأبناء دائرته أو من خلال سمعته الطيبة ومساهماته في مسيرة العمل العام.
بعض الدول مثل إسرائيل تمنع الترشح كمستقل في انتخابات الكنيست وتوجب إشهار الأحزاب والترشح على أساسها. في مصر يعتمد نظام مزدوج يُنتخب جزء من البرلمان على أساس قوائم تتنافس عليها الأحزاب وجزء آخر على أساس فردي تتنافس عليه كل من الأحزاب والمستقلين.
المرشح الحزبي
يتم ترشيحه من قبل حزبه لينافس على المقعد البرلماني في دائرته الانتخابية وهذا لا يأتى إلا بعد دراسة وتمحيص من قبل حزبه، وعقد
مقارنات بينه وبين الأشخاص الآخرين المؤهلين بين كوادر الحزب، وهذا أمر توليه الأحزاب السياسية أهمية بالغةً كي لا تخسر هذا المقعد أو ذاك في هذه الدائرة أو تلك  وليس هذا فحسب، إذ قد تطرح بعض الأحزاب أكثر من مرشّح يتبع نفس الحزب في دائرة واحدة حتى يضمن الحزب الفوز بأصوات الناخبين في دائرة ما ولكن البعض يوجه نقدًا ولومًا لهذا الإجراء الذي من شأنه أن يشتّت الأصوات بين أكثر من مرشّح تابع لنفس الحزب في دائرة انتخابية واحدة مما يخدم بدوره مرشحًا آخر يحظى ولو ببعض الإجماع.
وهناك بعض الأحزاب تنتهج طريقة تصعيد المرشحين من خلال إجراء انتخابات داخل الحزب بين الأعضاء لترشيح النائب الذي يحصد عددًا أكبر من الأصوات داخل الحزب أولاً، وهذا بالفعل هو ما يجري قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية على سبيل المثال، حيث يقوم كل من الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي بتصعيد المرشح الذي يحظى بالقبول أولاً داخل حزبه لضمان نجاحه في الانتخابات الرئاسية التالية.
النائب المعين
وهو أمر يتم عندما يصدر رئيس الدولة مرسوماً بأن يتم تعيين عدد محدود من النواب لكل دورة انتخابية ويتم اختيارهم من بين شخصيات المجتمع اللامعة وممن كانت لهم بصمات واضحة في مسيرة تنمية المجتمع، وذلك مثل ما يحدث في البرلمان المصري.