أحزاب: العمليات الإرهابية لن تؤثر على مشاركة المواطنين

الطريق إلى البرلمان

الثلاثاء, 10 فبراير 2015 07:07
أحزاب: العمليات الإرهابية لن تؤثر على مشاركة المواطنين
القاهرة ـ بوابة الوفد: إيمان الشعراوي:

مر الشعب المصري على مدار تاريخه بالعديد من الأزمات والمحن، أثبت فيها جميعًا قوته وصموده وقدرته على فرض إرادته، ومع كثرة العمليات الإرهابية التي حدثت الفترة الأخيرة، انتاب البعض القلق من خوف الناس من المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة.

ورصدت «الوفد» آراء عدد من الأحزاب، لمعرفة مدى تأثير هذه العمليات على نسبة المشاركة، والذين أكدوا ثقتهم التامة في المصريين وعدم خوفهم من هذه العمليات الإرهابية، وعزمهم على النزول والمشاركة في الاقتراع لاستكمال خارطة الطريق لبناء مصر الحديثة.
من جهته قال طارق تهامي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن تكرار حدوث العمليات الإرهابية يؤثر على حركة المواطنين المتواجدين في نطاق المكان الذي وقعت فيه العملية، ويثير الرعب في نفوسهم، ولكن باقي أفراد الشعب في الأماكن المختلفة يمارسون عملهم بشكل طبيعي.
وأضاف تهامي، أن هذه العمليات الإرهابية لن تؤثر على نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية، لأن نسبة الفردي في هذه الانتخابات 80%، حيث إن المرشح الفردي لديه القدرة على الحشد أكثر من مرشح القائمة، ما يرجح وجود نسبة مشاركة كبيرة من المواطنين.
وأشار «تهامي» الي أن الإرهابيين بوجه عام لا يحبون الزحام، لأنه يعطلهم ويعرقل قيامهم بزرع المواد المتفجرة، وذلك بسبب كثرة الناس مما يعطي فرصة أقل لحدوث عمليات إرهابية في أماكن الاقتراع.
وبعث «تهامي»، رسالة طمأنينة للمواطنين، أكد فيها أن قوات الأمن سوف تتسلم الأماكن التي ستجري فيها الانتخابات قبل موعدها بـ48 ساعة، ما سيعطي الفرصة كاملة لتمشيط هذه الأماكن، ومنع وجود أي مواد متفجرة، بالإضافة إلى قيامها بتأمين كامل للمناطق المحيطة باللجان.
وتوقع «تهامي»، أن تشارك قوات الجيش في تأمين الانتخابات، خصوصًا في المناطق الحدودية كسيناء ومدن القناة بالإضافة إلى محافظتي القاهرة والجيزة.
واتفق معه سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع، مؤكدا أن هذه العمليات الإرهابية لن تؤثر على الناس، ولن تثير الخوف بهم من النزول والمشاركة في الاقتراع.
وأفاد «عبدالعال»، بأن المواطنين في مصر اعتادوا على مثل هذه العمليات ولم تعد تخيفهم مثل ذي قبل، موضحًا أن المواطنين يمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي، ويذهبون إلى عملهم برغم ما تشهده مصر من تفجيرات.
ولفت «عبدالعال»، الي أن الأيام التي ستجري فيها الانتخابات لن تختلف عن باقي الأيام، وسيذهب المواطنون للاقتراع وللإدلاء بأصواتهم دون حدوث أي مشاكل.
وأعلن «عبدالعال»، أن قوات الأمن ستؤمن اللجان بشكل كامل، ولن تعطي فرصة للإرهابيين لإثارة مشاكل أو الخوف في نفوس الناس.
وناشد «عبدالعال»، المواطنين أن ينزلوا ويشاركوا في عملية الاقتراع بلا خوف أو تردد، وتابع قائلًا: «انزلوا شاركوا وماتخافوش وماتخلوش حد يعطلكو ويقف في طريقكو لبناء مصر».
فيما اعتقد محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، أن العمليات الإرهابية التي حدثت في مصر الفترة الأخيرة، وبالأخص ما يحدث في سيناء من قتل واستهداف للجنود المصريين، هدفه الأساسي تعطيل استكمال خارطة الطريق، وعرقلة انتخاب مجلس شعب يعبر بشكل حقيقي عن إرادة المصريين، بالإضافة إلى المحاولة لإفساد المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في مارس.
وأضاف «سامي»، أن المصريين أشجع وأقوى بكثير من هذه العمليات، مضيفًا أنهم لن يتأخروا عن المشاركة في الانتخابات وتلبية نداء الوطن، بسبب بعض العمليات الخسيسة التي يفعلها أعداء مصر.
وأشار «سامي» الي أن المواطنين شاركوا في الاستحقاقات الانتخابية الماضية من استفتاء على تعديل الدستور وانتخاب

رئيس، ولم يصبهم الخوف برغم التهديدات التي كانت موجودة في وقتها، متوقعًا أن تكون نسبة المشاركة كما كانت في الاستحقاقات الماضية بدون انخفاض بشكل كبير.
وأفاد «سامي»، بأن بيان جماعة الإخوان الأخير، الذي تحرض فيه على العنف والإرهاب، ما هو إلا عبارة عن إفلاس سياسي، وفشل منها في تحقيق أهدافها على أرض الواقع، لافتًا الي أن هذه التهديدات لن تزيد المصريين إلا إصرارا وعزيمة على محاربة الإرهاب واستكمال خارطة الطريق.
ومن جانبه، أوضح ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن المرحلة القادمة تتطلب تكاتف جميع المصريين من جيش وشرطة وشعب، ولا تتطلب تراجع أو تخاذ أي فئة من هذه الفئات لأداء الدور المنوط بها.
وأشار «الشهابي» الي أن الشعب المصري عازم على بناء مصر الحديثة التي تتطلب وجودها بكامل مؤسساتها، مؤكدًا أن الشعب لن يستسلم للإرهاب وسوف ينزل ويشارك في الانتخابات القادمة، ويثبت للجميع كما اثبت دائمًا حبه وحرصه على مصلحة مصر مهما كانت الصعاب.
وبيَّن «الشهابي»، أن مصر مرت بالكثير من الأزمات والمحن على مدار تاريخها، ودائمًا يفاجئ الشعب المصري الجميع ويستطيع أن يحقق ويفرض إرادته، موضحًا أن الشعب سيشارك في الانتخابات البرلمانية القادمة، ولن يهاب الانفجارات والعمليات الإرهابية التي تحدث.
وأكد «الشهابي»، ضرورة انتخاب مجلس شعب يكون له سلطة التشريع، وسن العديد من القوانين التي ستسهم في حل مشاكل مصر، مشيرًا الي أنه لا يجب تأجيل ذلك لفترة اكثر من هذا ويجب على جميع المواطنين النزول والمشاركة.
وأضاف فريد زهران، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي، أن خوف الناس من المشاركة في الانتخابات البرلمانية أو عدم خوفهم، سيتوقف على الاستقرار الأمني الفترة القادمة، ومدى قدرة قوات الأمن على السيطرة على العمليات الإرهابية التي تحدث بشكل كبير في مصر.
وأوضح «زهران»، أنه لو استمر الوضع الأمني كما هو وحدثت العديد من العمليات الإرهابية الفترة القادمة فهذا قد يؤثر سلبا على مشاركة الناس في الانتخابات.
وأعلن «زهران»، أنه يجب تكثيف الجهود الأمنية الفترة القادمة للحد من هذه العمليات الإرهابية، التي تستهدف جنودنا وتحصد العديد من الأرواح البريئة سواء التي كانت في سيناء أو الموجودة في باقي محافظات مصر.