سياسيون: الوعى الانتخابى عامل مؤثر على العملية الانتخابية

سياسيون: الوعى الانتخابى عامل مؤثر على العملية الانتخابية
بوابة الوفد- متابعات- أحمد عبدالله:

بعد الاهتمام بتنمية الوعي الانتخابي للناخبين والمرشحين على حد سواء أمراً ينطوي على قدر كبير من الأهمية لاعتبارات عده منها

علاقة الوعي الانتخابي بالمشاركة السياسية، بمعنى آخر كلما زاد وعي الناخبين بقواعد العملية الانتخابية وأبعادها المختلفة زادت مشاركتهم في الانتخابات، فتنمية الوعي الانتخابي لدى الناخبين قد يمثل أحد الضوابط المهمة في سلوك المرشحين، ومنعهم من المبالغة في برامجهم الانتخابية، من أجل اكتساب أصوات الناخبين.
واستطلعت «الوفد» آراء عدد من السياسيين.. قال الدكتور كريم عبدالرازق أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية: إن المرحلة التى تمر بها البلاد تحتاج إلى مزيد من الوعى السياسى والفكرى لأن الثقة فى وعى المواطن وقدرته على الاختيار عامل يجب مراعاته، ولكن نحتاج إلى مزيد من التوعية لاستكمال البناء الديمقراطى لمعرفة المزايا والعيوب والاختيار علي أسس منطقية.
وأضاف «عبدالرازق» فى تصريحات خاصة لـ «الوفد»، أنه من المقرر أن اللجنة العليا للانتخابات تنفذ نصوص القانون الذى يحث على توعية الناخبين، فمن المؤكد أنها ستقوم بهذا الدور وبجانبها منظمات المجتمع المدنى من خلال الندوات التثقيفية والإعلامية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية إلى أن تأثير المال السياسى يلعب دوراً سلبياً فى التأثير على العملية الانتخابية، وأيضاً

مشكلة استغلال الدين، لافتاً إلى أنها مشكلة واجهتها الدولة فى البرلمان الأخير أو ما يسمى ببرلمان «المتاجرة بالدين».
وتابع: «يبرز هنا الدور الأساسى للتوعية الانتخابية، فكلما زادت التوعية الانتخابية زادت المشاركة فى العملية الانتخابية»، موضحاً أن التوعية فرصة مهمة للأحزاب لكسب أكبر عدد كبير من الناخبين إليها وحثهم بأهمية الحياة السياسية.
واتفقت معه فى الرأى، الدكتورة إجلال حلمى أستاذ علم الاجتماع السياسى، أن الحالة الانتخابية تشهد قصوراً ملحوظاً فى عملية التوعية الانتخابية، حيث إن كل أهداف المرشحين أو الأحزاب كسب ثقة الناخب لهم فقط وليست تحقيق التوعية الانتخابية بالاختيار السليم وتوضيح البرنامج الانتخابى الواجب اتباعه لتحقيق الثقة لدى الناخب، لافتة إلى أن المجتمع المصرى يفقد ما يسمى بـ «الثقافة الانتخابية».
وأضافت «حلمى» أن الإعلان عن موعد الانتخابات تأخر عن كل عام بسبب الأحداث التى تشهدها البلاد وحتى الآن لم تتم مناقشة الوعى الانتخابى على المستوى الإعلامى والمجلس القومى للمرأة، مشيرة إلى أن دور التوعية ليس مقصوراً على الدعاية والإعلان بمبالغ باهظة،
ولكن بتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين والوقوف بجانبهم وتحقيق مطالبهم.
بينما قال الدكتور حسن نافعة أستاذ السياسة بجامعة القاهرة، إن درجة التعليم والمستوى الثقافى ليس لهما تأثير على العملية الانتخابية فليست المدرسة والجامعة هى التى تحدد هوية الناخب، ولكن قد يمتلك شخص متابع جيد بمستوي تعليم منخفض وعياً سياسياً على مستوى عالٍ أكثر من غيره من المثقفين ولكن الجميع ينظر إلى مدى شفافية الانتخابات ونزاهتها.
وأضاف «نافعة» أن هناك أمُيين لديهم وعي سياسى كبير ويهتمون بالعملية الانتخابية، ولكن مازلنا بحاجة إلى وعى انتخابى صحيح من الدولة لمواجهة تأثيرات المرشحين وإتمام العملية الانتخابية بشفافية ونزاهة.
ومن جانبه قال الدكتور جمال سلامة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس: إن القيام بعملية الوعي السياسي تسهم فى اختيار الشخص المناسب للمكان المناسب، لافتاً إلى أهم عناصر هدم الوعى الانتخابى بالمجتمع هو استخدام المال السياسي فى الترويج لأحد المرشحين.
وأضاف «سلامة» أن وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدنى لهم دور مهم فى التوعية الثقافية وزيادة التوعية الانتخابية، وأن وجود الانقسامات داخل الدولة أول ما يفسد تحقيق التوعية الانتخابية ويهدم السير على مبادئ الحياة الديمقراطية، لافتاً إلى أن للشباب دوراً مهماً فى المشاركة في العملية الانتخابية فهم من يقومون  باتخاذ القرار.
وأكد رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس أن المواطن يتمتع بالعديد من الثقافات الفكرية والسياسية، ولكن سيظل بحاجة إلى جلب المزيد من الثقافات الأخرى مثل الثقافة الانتخابية التى تمهد لتيسير الحركة الديمقراطية التى يحتاج إليها المواطن فى حياته.