مجلس السياسة: قرار صحيح بعد توحيد قيادة شرق القناة

مجلس السياسة: قرار صحيح بعد توحيد قيادة شرق القناة
كتب – حمدى أحمد وأحمد شفيق:

أشاد عدد من الخبراء الأمنيين بقرار الرئيس عبدالفتاح السيسى إنشاء المجلس التخصصى فى السياسة الخارجية والأمن القومى ضمن الأربعة مجالس التى أنشأها

مؤكدين أن قرار تشكيل هذا المجلس مهم ومن القرارات السليمة التى اتخذها الرئيس بعد إنشاء القيادة الموحدة فى شرق قناة السويس بقيادة الفريق أسامة عسكر، مؤكدين ضرورة وجود مثل هذا المجلس لمساندة الرئيس، مطالبين بضرورة أن تكون اختيارات تشكيل المجلس قوية ومن الكفاءات حتى لا يكون صورياً فيما رأى البعض أن اختصاصات المجلس تتعارض وتتداخل مع وظائف وزارة الخارجية وسيتولد صراع بينهما.
من جهته، قال اللواء محمد على بلال، قائد القوات المصرية فى عملية عاصفة الصحراء أثناء حرب الخليج الثانية: إن تشكيل الرئيس عبدالفتاح السيسى للمجلس التخصصى للسياسة الخارجية والأمن القومى ضمن المجالس التخصصية الأربعة التى أنشأها خطوة مهمة وسيكون لها تأثير جيد فى المستقبل القريب.
وأضاف «بلال» أن قرار تشكيل هذا المجلس مهم ومن القرارات السليمة التى اتخذها الرئيس بعد إنشاء القيادة الموحدة فى شرق قناة السويس بقيادة الفريق أسامة عسكر مؤخراً، لافتاً إلى أن تكوين هذا المجلس والشخصيات التى ستعين فيه سوف يظهر مدى أهميته وتأثيره لأنه إذا جاءت شخصيات قوية وذات كفاءة تعطى المشورة للرئيس السيسى وتأخذه فى الطريق الصحيح فى التعامل مع الخارج فإن المجلس سيكون قوىاً وفعالاً، وأما إذا جاءت الشخصيات من

أصحاب الثقة والشهرة فقط فإنه سيكون مجلساً صورياً لا قيمة له.
وأوضح «بلال» أن هناك علاقة بين إنشاء مجلس السياسة الخارجية والأمن
القومى بحادث سيناء الإرهابى الأخير الذى راح ضحيته عشرات الشهداء والمصابين، مشيراً إلى أن الأمن القومى لا يعتمد على الأمن فقط وإنما السياسة والثقافة والإعلام والاقتصاد، ولكن السياسة هى نقطة الارتكاز والتوازن فيه وبدون علاقات خارجية جيدة فإن ذلك يؤثر على الوضع الداخلى.
ولفت قائد القوات المصرية فى عملية عاصفة الصحراء أثناء حرب الخليج الثانية، إلى أن هذا المجلس سوف يصحح صورة مصر الخارجية لدى دول العالم بعدما أخفقت مؤسسات الدولة خلال الفترات السابقة فى توضيح حقيقة ما يحدث فى مصر، مدللاً على ذلك بقوله: بعدما حدث الهجوم الإرهابى الأخير فى سيناء كل الدول تعاطفت فقط مع مصر ولكنها لم تقل نستنكر الإرهاب فى مصر مؤكدا أن هناك فارقاً كبيراً بين التعاطف واستنكار الإرهاب صراحة.
وأشاد اللواء محمد نور الدين، مساعد أول وزير الداخلية الأسبق، بإنشاء الرئيس للمجالس الأربعة ومنها المجلس التخصصى للسياسة الخارجية والأمن القومى، مطالباً بتفعيلها حتى تؤتي ثمارها.
وأوضح «نور الدين» أنه إذا كان مجلس السياسة الخارجية والأمن
القومى الذى تم إنشاؤه، بموجب القرار الجمهوري، مجرد مجلس صوري كما كان في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك أو الرئيس المعزول محمد مرسي، فإنه لا قيمة لإنشائه.
ولفت «نور الدين» إلي أن الرئيس لا يستطيع أن يلم بكافة الأمور والمجريات المتعلقة بالأمن القومي، ومن ثم تأتي أهمية المجالس التخصصية لمعاونة الرئيس في مواجهة المشاكل والظروف الطارئة التي تحتاج إلى دراسة وتمحيص بدرجة عالية.
وأضاف مساعد أول وزير الداخلية الأسبق، أن اختيار أعضاء هذا المجلس لابد أن يكون من الأشخاص الوطنيين الذين لا يمتلكون أي انتماءات حزبية أو توجهات سياسية.
وفى السياق ذاته، قال اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر الأسبق: إن إنشاء المجالس التخصصية جاء نتيجة قصور مجلس الوزراء في القيام بما يطلبه الرئيس عبدالفتاح السيسي منه، لمجابهة الأحداث والوقائع التي تحتاج إلي رد فعل سريع وفوري.
وأضاف «الغباري» أن الجهة المنوط بها وضع السياسة العامة للدولة هي مجلس الأمن القومي، لافتا إلى أنه غير مفعل لحين انعقاد مجلس الشعب، وبالتالي لجأ «السيسي» لإنشاء هذه المجالس لكي تعطيه المشورة الفورية لكل ما ينسبه إليها من اختصاصات مشيرا إلي أنه كلما كانت هناك جهات استشارية متخصصة، سوف تتواجد الدراسات والبحوث التي تصب في مصلحة الوطن.
بينما قال اللواء فؤاد علام، وكيل مباحث أمن الدولة الأسبق: إن هناك غموض فى اختصاصات مجلس السياسة الخارجية والأمن
القومى وتداخل مع عمل ووظائف وزارة الخارجية.
وأضاف «علام» أن هذا المجلس لا يجب أن يأخذ صفة تنفيذية وإنما يكون استشارياً فقط لعدم حدوث تناقض وتضارب وصراع بينه وبين وزارة الخارجية قائلاً: «لو هيئة استشارية أهلاً وسهلاً ولكن لو شغل تنفيذى هيبقى فيه تداخل وتناقض مع وزارة الخارجية».