احتجاج نسائي على رسوم الكشف الطبى

احتجاج نسائي على رسوم الكشف الطبى
كتبت - زينب القرشي:

ناشد عدد من المنظمات المدافعة عن المرأة وبعض المرشحات من النساء، الرئيس عبدالفتاح السيسى ضرورة التدخل ومخاطبة اللجنة العليا لانتخابات من أجل إعفاء النساء من رسوم إجراء الكشف الطبى، حيث يرينه إجراء تعجيزياً لبسطاء المرشحات الراغبات فى خدمة الوطن وخدمة أبناء الدائرة وأنه يفتح الباب لترشح أصحاب الأعمال واقتصاره علي القادرات فقط ويفتح مجالات للفساد.

وأصدر مركز سيزا نبراوى، بياناً له، جاء فيه أن التحاليل والأشعات التى تم الإعلان عنها بمقابل مادى مبالغ فيه، هو أمر غير مفهوم وتعجيزى ولا يتماشى مع سياسة الدولة من تمكين النساء ومساعدتهن للوصول إلى مناصب صنع القرار، متسائلاً: «كيف ستدفع المرشحة 4200 جنيه للكشف الطبي وكذلك ٣٠٠٠ تأميناً قبل تقديم الأوراق؟».. والجميع يعلم جيداً أن مصاريف الدعاية الانتخابية مكلفة للغاية، معتبراً أن هذا إصرار على عدم وصول النساء والمشاركة فى صناعة مستقبل مصر بشكل تكافوئى وتعجيزي للراغبات فى المشاركة فى الحياة السياسية دون البحث عن استفادات أو مصالح.
وذكر البيان أن الغرض من إجراء الكشف الطبى، كان يتمثل فى المساواة بين مرشحى الرئاسة ومرشحى النواب لكن رسوم الكشف الطبى فى انتخابات الرئاسة لم تكن بهذا الشكل بل كانت مجانية، ولذلك ترغب نساء مصر والموقعون على هذا البيان في تطبيق ذات المساواة ولكن فى

كل الإجراءات أى أن تكون التحاليل والأشعات مجانية كما كانت فى انتخابات الرئاسة.
وأكدت المحامية سالى الجباس، رئيس مركز سيزا نبراوى للقانون، مدير الائتلاف المدنى لدعم التمثيل النسائى، أن الهدف من الكشف الطبي طبقاً لحيثيات حكم محكمة القضاء الإدارى التأكد من القدرة العقلية للمترشحين وكذلك إدمان المخدرات والكحوليات، مضيفة أنه لا توجد أهمية لباقى التحاليل التى تعد رسومها مكلفة للغاية للنساء وخصوصاً أن النساء لا يتعاطين المخدرات والمسكرات مقارنة بالرجال، مضيفة أن متعاطى المخدرات من السهل عليه التخلص من آثار المخدرات بطرق يعلمها القانونيون والعاملون بالطب الشرعى، معتبرة أن ذلك التحليل لا يحقق الهدف المرجو منه بل سيفتح مجالات كثيرة للرشاوى والتحايل، موضحة أنه من الأفضل أن يكون الكشف لمن تم قبول أوراقه من لجنة الانتخابات.
وأضافت هند معوض، المرشحة على مقاعد الفردى بالعمرانية، أن هذا القرار غير مدروس لأنه بهذا يضع عائقاً لفكرة عودة النساء والشباب إلى البرلمان والحياة السياسية والهدف الرئيسى فى أن يكون هناك تسهيل على عنصر النساء، حتى لا تعوقه الأزمات المالية عن خوض الانتخابات.
واستنكرت نجلاء الإمبابى مرشحة فردى مستقل الزيتون، إدراج شرط السلامة البدنية الذي لم يتم النص عليه في شروط الترشح من الأساس في الدستور، أو في قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية، ما يعني أنه غير دستوري أيضاً، بالإضافة إلى أن النواب سيأتون من شرائح الشعب المختلفة، الذين نعلم جميعًا مدى حالتهم الصحية، فلدى الشعب أمراض مستوطنة وأخرى بالوراثة.
يذكر أن مركز سيزا نبراوى قد أعد مذكرة وقع عليها الائتلاف المدنى لدعم التمثيل النسائى والمرصد النسائى المصرى، وعدد من المرشحات ومنهن هند معوض مرشحة بالعمرانية، ومشيرة سعد الدين مرشحة بالمنوفية ونجلاء عبدالستار الإمبابى، وحنان نجم أمينة المحاميات المصريات، وناهد البستانى مرشحة بالزيتون، وزينب عبدالرحمن، وهويدا عزت مرشحة بحلوان، ودعاء العجوز مرشحة محتملة بالخصوص وسلوى عبدالقادر محامية، ونعمة حمدالله أمينة المرأة بمستقبل وطن.
ووقع عدد من المنظمات المتخصصة بالدفاع عن حقوق المرأة، منها الائتلاف المدنى لدعم التمثيل النسائى والمرصد النسائى المصرى، بالإضافة إلى عدد من المرشحات، على التقرير الذى أعده مركز سيزا نبراوى للقانون لمناشدة الرئيس التدخل لإلغاء هذا القرار، معلنات رفضهن خضوع المرأة والشباب لتلك التحاليل، متسائلات: «كيف يتم تحديد مقاعد لهن ثم يتم إقصائهن من خلال رسوم تعجيزية لم تذكر من الأساس فى قانون مباشرة الحقوق السياسية ولا الدستور؟».
وطالبت النساء بضرورة إعفاء أو تخفيض هذا المبلغ على النساء، كتشجيع ومساعدة من الدولة لهن خصوصاً بعد تخصيص مقاعد لهن فى القوائم وتحديد نسبة تعيين، مشيرات إلى أن هناك مصاريف أخرى تتحملها النساء ضمن استعداداتهن للترشح وهى الـ 3 آلاف تأمين ورسوم استخراج صحيفة الحالة الجنائية ورسوم فتح الحساب البنكى والدعاية الانتخابية ومصاريف اليوم الانتخابى.