رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قانونيون: الكشف الطبى على المرشحين كارثة وعوار دستورى

قانونيون: الكشف الطبى على المرشحين كارثة وعوار دستورى
كتبت - هدير شعراوى وأسماء محمود:

أصدرت اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية، قرارا رقم 4 لسنة 2015، والذي يوضح متطلبات الكشف الطبى اللازم إجراؤه على ذوي القدرات الخاصة، والمرشحين لعضوية البرلمان المقبل.

واشتمل القرار على أربع مواد، تفيد بتولي الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة توقيع الكشف الطبى البدنى والذهنى على طالب الترشح لعضوية مجلس النواب.

وتباينت آراء خبراء القانون حول توقيع الكشف الطبى على مرشحى البرلمان، فرأى فريق أن رئيس الجمهورية يخضع للكشف الطبى ولا وجه لاعتراضهم، بينما رأى الفريق الآخر أن هذا أمر غير معمول به في الدول الأوروبية على سبيل المثال حيث لا يخضع النواب هناك لأي كشف طبي.

وأكد القانونيون، فى تصريحات خاصة لـ«الوفد»، أن الدستور لا يتضمن مادة تنص على توقيع كشف طبى على مرشحي البرلمان، بل على رئيس الجمهورية فقط، موضحين أن القانون يقبل طعن المرشحين على أى قرار من اللجنة العليا للانتخابات.

ورأي المستشار سعيد الجمل، رئيس محكمة استئناف القاهرة سابقا، عضو الجمعية الوطنية للتغيير، أن الدستور المصرى يتضمن شروطا للترشح فى مجلس النواب، لكنها لا تتضمن بند الكشف الطبى، كما لا يوجد أيضا ما ينص

على منع المرشحين من الخضوع له.

وأوضح الجمل أن إجراء الكشف الطبى على المرشحين مسألة يجب ألا تواجه باعتراضهم عليها.

فيما أعرب الدكتور رأفت فودة، الفقيه الدستوري، عن استيائه من قرار اللجنة العليا للانتخابات بإجراء الكشف الطبى على مرشحى البرلمان، مشيراً إلى أن الدستور لا يتضمن شروطاً تخص الوضع الطبى للمرشحين، بينما تلزم رئيس الجمهورية فقط بذلك.

وأوضح فودة أن القرار الصادر عن اللجنة العليا يعتبر «عوارا دستوريا»، خاصة فى حال استبعاد أحد المرشحين نتيجة حالته الصحية، إذ إن النائب مواطن مصرى يمتلك الحق الدستورى فى الترشح لمجلس النواب، ومن المحتمل أن يكون سبب دخوله البرلمان هو الدفاع عن مرضه، ومحاولة وجود حل للقضية التي تخصه مع عدد من اقرانه.

ووصف الفقيه الدستوري، قرار الكشف الطبى على مرشحى البرلمان بأنه «كارثة من كوارث الزمن»، لافتا إلى أن الدول الأوروبية لا تهتم بتلك المسائل، ضاربا المثل بوزير المالية الألمانى، المصاب بشلل كامل، ومع ذلك

فإن ألمانيا من أقوى الدول اقتصادياً، وأيضاً وزير الداخلية  البريطانى، فهو كفيف وعضو بمجلس البرلمان البريطانى، مؤكدا أن أى مواطن له حق ممارسة العمل السياسى.

وعلى صعيد آخر، أوضح مجدي سخي، وكيل نقابة المحامين، أن رئيس الجمهورية يخضع للكشف الطبى، فلا مانع من خضوع مرشحي البرلمان له، إذ إنه لا يجوز قبول مرشح لديه مرض خطير ومن المتوقع وفاته فى أى لحظة.

وأشار وكيل نقابة المحامين، إلى أن هناك كثيراً من وظائف الدولة الهامة كالسلطات التشريعية والتنفيذية بالإضافة إلى السلطة القضائية، يخضع المسئولون بها للكشف الطبى، نظرا لأن من شروط ممارسة أى وظيفة مهمة فى الدولة يتطلب أن يكون لائقا طبيا.

وذكر سخى، أنه قانوناً من حق أى مرشح الطعن على قرارات اللجنة العليا للانتخابات، ولكن هناك مرشحين يعترضون على القرار من الناحية المادية ويعتبرون تكلفته باهظة، إذ تبلغ قيمته 9 آلاف جنيه.

فيما ذكر سيد عبد الغني، عضو مجلس نقابة المحامين،أن الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، فى القضية رقم 20868 قضت بقبول الدعوى المقامة من النائب البرلماني السابق عمر جلال هريدي والمحامى حمدى الفخرانى، والتي طالبا فيها بتوقيع الكشف الطبى على المرشحين لانتخابات مجلس النواب المقبلة.

وأشار عبدالغنى، إلى أن القضية تتضمن إلزام المرشحين بتقديم الكشف الطبى الذي يثبت قواهم العقلية والبدنية والنفسية، ووقف تنفيذ قراراللجنة العليا بالامتناع عن إلزام المرشحين بتوقيع الكشف الطبى، وتنفيذ الحكم بدون إعلان.