أحزاب: تنمية سيناء من أولويات البرلمان القادم

أحزاب: تنمية سيناء من أولويات البرلمان القادم
القاهرة – بوابة الوفد- إيمان الشعراوي :

عانت المناطق الحدودية في مصر للسنوات عديدة من التهميش والظلم، إلى أن جاء الدستور المصري ووضع مواد لهم لتنمية هذه المناطق بمشاركة أهلها،

وللمواطن في هذه المناطق أولوية الاستفادة من هذه التنمية، ولكن في ظل الأحداث الإرهابية التي تشهدها سيناء الفترة الأخيرة والأسلحة الكثيرة التي تم تهريبها من خلال الحدود المصرية، هل سيكون من أولويات البرلمان القادم ترجمة هذه المواد إلى قوانين وتشريعات للسيطرة على هذه المناطق والمساهمة في تقليل هذه العمليات الإرهابية؟
ورصد «الوفد» آراء بعض الأحزاب السياسية التي ستخوض الانتخابات البرلمانية القادمة  للإجابة على هذا التساؤل:
قالت كاميليا شكري، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن ترجمة المواد الموضوعة في الدستور الخاصة بالزام الدولة بتنمية المناطق الحدودية، وبخاصة سيناء، سيكون من أهم أولويات البرلمان القادم، وذلك للمساهمة في القضاء على حوادث الإرهاب، التي تشهدها هذه المناطق الفترة الأخيرة بشكل كبير.
وأفادت شكري، أن الدولة يجب أن تبدأ في وضع خطط  للتنمية من الآن، وذلك بتعاون وتكاتف كل الأطراف في الدولة من جيش وشعب وشرطة.
وأضافت شكري، أن المناطق الحدودية هي أمن قومي لمصر، والتهاون في التعامل معها يعرض مصر للخطر،  بالإضافة إلى أن هذه المناطق تعد مصدر ثروات، والذي من الممكن أن تستغلها الحكومة للتحسين الوضع الاقتصادي،  لذلك هذه المناطق يرغب فيها الكثير من أعداء الوطن ويريدون أن يسيطروا عليها.
وأشارت شكري إلي أنه كان هناك العديد من الخطط الموضوعة لتنمية هذه المناطق،  منذ عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات،  إلا أنه لم تنفذ هذه الخطط وبقيت حبيسة الأدراج،  لافتةً أن البرلمان القادم  يجب أن يلزم الحكومة ويراقبها في تنفيذ القوانين التي ستشرع  والخطط  التي ستوضع، وذلك كي لا تظل هذه  التشريعات ورقية لا جدوى منها.
ولفتت شكري إلي أن حزب الوفد يهتم بتنمية المناطق الحدودية،  وسيكون ذلك من أهم أولوياته في البرلمان القادم،  وذلك للمساهمة

في وقف نزيف الدم لشهداء الواجب والوطن من الجيش والشرطة الذين يسقطون كل يوم في سيناء لمواجهة الإرهابين.
فيما أعلن فريد زهران،  نائب رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي،  أنه كان هناك مخطط  لجماعة الإخوان المسلمين للعبث بحدود مصر الجغرافية،  ولكن تمكن المصريون من التخلص منهم وعزلهم بثورة 30 يونيو، موضحًا أنه يجب أن يولي البرلمان القادم أولوية كبيرة لهذه المناطق، وذلك لألا يعطي  فرصة مرة أخرى لأي جهة تحاول أن  تسيطر أو تعبث بأمن مصر.
واضاف زهران،  أن الحلول الأمنية وحدها ليست كافية لمواجهة العمليات الإرهابية، التي تحد بل يجب أن يكون هناك تنمية حقيقية لهذه المناطق جميعاَ مشيرًا إلي أن التنمية ليست مقتصرة على سيناء فقط بل على كل المناطق الحدودية كحلايب وشلاتين ومطروح والنوبة.
وبين زهران،  أنه يأمل أن يترجم البرلمان القادم مواد الدستور الخاصة بهذه المناطق إلى قوانين وأن يهتم بتنمية هذه المناطق، مؤكدًا أن ذلك سيعتمد على الأغلبية المسيطرة على البرلمان، وعلى مدى اتجاهها ومدى رؤيتها لتنمية كحل أساسي وليس مكملاً.
وأوضح عاطف مغاوري، نائب رئيس حزب التجمع، أن البرلمان القادم ينبغي أن يكون معبر عن الحالة التي تعيشها مصر، وسيتحتم عليه تشريع القوانين اللازمة التي تحتاجها مصر في هذه الفتره الراهنة.
وأكد مغاوري،  أن الدستور هو أبو القوانين مواده صماء  يحدد الإطار العام فقط ولكن تحتاج هذه المواد إلى أن تترجم،  لذلك سيعمل البرلمان القادم على ترجمة المواد الخاصة بالمناطق الحدودية والعمل مع الحكومة من خلال الدرسات التي ستجرى لتنفيذ هذه القوانين، بالإضافة إلى مراقبة البرلمان للحكومة في تنفيذ هذه القوانين.
وأشار مغاوري إلي أن هذه المناطق قد همشت للسنوات طويلة ولم تأخذ أبسط حقوقها موضحًا أن أغلبهم يتطلعون الآن إلى البرلمان القادم ليعطي لهم أبسط حقوقهم التي حرموا منها.
ومن جانبه، قال أمين راضي، أمين عام حزب المؤتمر، إن الأهم من تشريع قوانين خاصة بهذه المناطق، هو تنفيذها بشكل عملي على أرض الواقع بحيث لا تكون مجرد حبر على ورق لا جدوى منها. 
ولفت راضي إلي أن الاهتمام يجب ألا ينصب على سيناء فقط،  بل يجب أن يشمل كل المناطق الحدودية التي تمثل صمام الأمان لمصر. 
وأوضح راضي إلي أنه يجب أن تخصص أموال من الميزانية لتنفيذ هذه الخطط والقوانين، باعتبارها شيئاً أساسياً وليس مكملاً،  وذلك لأن الأموال  التي خسرتها الدولة لمواجهة الإرهاب وللقضاء عليه،  والأسلحة التي دخلت  مصر من خلال حدودها،  كانت أضعاف أضعاف المبالغ التي كانت ستصرف على التنمية.
أعلن محمود العلايلي، أمين اللجان النوعية بحزب المصريين الأحرار، أن الانتهاء من المعركة العسكرية وتطهير سيناء من كل البؤر الإرهابية،  تعد هي الأولوية الآن قبل البدء في أي عمليات تنمية داخل هذه المناطق،  مشيرًا إلى أنه فور الانتهاء والقضاء على الإرهاب ستلتفت الدولة لعملية التنمية.
وبين العلايلي، أن البرلمان القادم يقع على عاتقه الكثير من المسئوليات  لذلك فهو يعد من أهم مجالس الشعب في تاريخ مصر.
وأضاف العلايلي،  أن الدستور المصري قد اهتم بكل طوائف الشعب ووضع مواد خاصة بالمناطق الحدودية،  وذلك اعتراف منه صريح بحقوقهم،  ولكن لكي تؤتي التنمية ثمارها يجب أن تنفذ في وقتها المناسب.
وصرح محمد ممدوح،  أمين شباب حزب المحافظين، بأن البرلمان سيكون  دوره رقابياً أكثر منه تشريعي في تنفيذ القوانين الخاصة بالمناطق الحدودية،  وذلك لوجود الكثير من الخطط والقوانين الموضوعة لتعمير والاهتمام بهذه المناطق ولكنها لا تنفذ.
وأشار ممدوح إلي أن هذه القوانين والخطط  يجب أن تناقش في الدورة الأولى للبرلمان، وذلك للحاجة الملحة والضرورية للبدء في عمليات التنمية في هذه المناطق.
وأكد ممدوح أن هذه المناطق عانت من التهميش للسنوات عديدة، وعومل أهلها على أنهم مواطنون درجة ثانية، لذلك قد آن الاوان أن تغير هذه المعاملة لأن التمادي في ذلك سيكلف مصر كثيرًا.
وأضاف ممدوح أن مهمة البرلمان القادم  تتمثل في جعل هذه المناطق جاذبة للسكان وليس طاردة له، وعمل  كثير من الخدمات المحرومة منها هذه المناطق، وإقامة مشاريع استثمارية كبيرة للشباب هناك  لتوفير فرص عمل.